إطلاق حملة سهم الوفاء للقدس

قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى يتوسطان مدينة القدس الشرقية-(أرشيفية)
قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى يتوسطان مدينة القدس الشرقية-(أرشيفية)

عمان - الغد  - لأنها في عيوننا .. وعيوننا إليها ترحل كل يوم، أطلقت الجامعة الأردنية أمس حملة سهم الوفاء للقدس، وذلك بالتعاون مع جامعة القدس ومؤسسة منيب المصري للتنمية، لدعم صندوق ووقفية القدس.اضافة اعلان
وتهدف الحملة الى دعم الأشقاء المقدسيين المرابطين في القدس وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية لما تتعرض له من اعتداءات يومية وتنكيل مستمر لتهويد المدينة وطرد أبنائها.
ويخاطب المشروع ضمائر العرب والمسلمين للتضامن والتعاون من أجل انجاح حملة "سهم الوفاء للقدس" لجمع اكبر قدر من التبرعات استجابة لأوامر الدين والعروبة ولإعطاء العالم صورة حضارية عن عمق ومتانة روابط الأخوة التي تجمع الشعوب العربية والإسلامية.
وقال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة إن الجامعة أصدرت جملة من القرارات التي من شأنها تعزيز صمود الاهل في القدس وربوع فلسطين.
وجاء من ضمن القرارات إنشاء مركز باسم مركز دراسات القدس بالشراكة مع مؤسسة فلسطين الدولية، وتخصيص جائزة دورية مقدارها عشرة آلاف دينار تمنح كل عامين لأفضل رسالة دكتوراه محكمة عن القدس، بالإضافة إلى معاملة الطلبة المقدسيين في برنامجي البكالوريوس والدراسات العليا معاملة الطلبة الأردنيين من حيث الرسوم على البرنامج الموازي.
وأوضح الطراونة أن "الأردنية" اعتمدت يوم التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام يوما لنصرة القدس، الى جانب ادراج مادة بعنوان "مدينة القدس" في خطتها التدريسية، فيما تبنت العديد من المبادرات منها: "شريكي مقدسي" لتفعيل التواصل بين الطلبة الأردنيين والمقدسيين.
وقال "توجت الجامعة الجامعة مؤخرا جهودها تلك بإنشاء صندوق صندوق لدعم الطلبة المقدسيين الدارسين فيها بهدف تمكينهم من تأمين نفقات دراستهم الجامعية، إذ تأمل أن يكون ذلك مقدمة لدعم الطلبة الفلسطينيين في الجامعة ومساواتهم من ناحية الرسوم بأشقائهم الأردنيين".
ولفت الطراونة إلى عزم الجامعة إطلاق حملة واسعة تخاطب من خلالها العالمين العربي والإسلامي من أجل حثهم على فتح صناديق لدعم القدس وأهلها.
وأكد حرص الجامعة على فضح الممارسات والانتهاكات الصارخة بحق الأرض والإنسان، فوضعت خارطة طريق من شأنها الإسهام في خدمة المدينة المقدسة وتعزيز صمود أهلها ماديا ومعنويا وأكاديميا، وإبراز مكانتها في قلوب الأردنيين خصوصا والعرب والمسلمين عموما لتبقى قضيتها حية أمام المخططات الرامية لتهويدها.
ووفاء لروح المرحوم جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وتكريما للشعب الاردني، أعلن رئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس منيب المصري عن تأسيس صندوق ووقفية للجامعة الأردنية بقيمة عشرة ملايين دينار تسهم فيها مؤسسة منيب المصري للتنمية بمليون دينار تقديرا للجامعة الاردنية لدعم البحث العلمي والتعليم بمكوناته وتوفير المنح للطلبة المقدسين.
وقال إنه المصري إنه سيتم العمل على الصندوق خلال الـ10 أعوام المقبلة ليصل رصيد الصندوق إلى مئة مليون دينار.
واستذكر المصري بطولات الهاشميين وانجازاتهم في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عنها وعن مقدساتها في مواجهة البرنامج التهويدي الممنهج.
وأكد المصري أن الصندوق يصبو إلى إنشاء مشاريع نوعية ومميزة تحافظ على عروبة القدس وتوفير مقومات الصمود عبر برامج ومشاريع أعدها نخبة من المتخصصين.
من جانبه، كشف مدير شركة (اجو) منيب ربحي المصري حفيد منيب المصري أن شركته ستقدم سنويا مبلغ مئة ألف دينار لصالح صندوق ووقفية الجامعة الأردنية وعلى مدار عشرة أعوام.
بدوره، ثمن رئيس جامعة القدس الدكتور عماد أبو كشك دور الراحل جلالة الملك الحسين بن طلال في وضع حجر الأساس لمبنى المعهد العربي في القدس على ربوة مطلة على المسجد الأقصى بهدف المحافظة على المدينة وتعزيز صمود أهلها والوقوف في وجه محاولات الطمس والتهويد والمصادرة والاقتلاع والمحافظة على عروبة واسلامية فلسطين من خلال تخريج أجيال قادرة على تحمل الصعاب ومواجهة التحديات مسلحة بالعلم والمعرفة.
وأشاد أبو كشك بقرار مجلس عمداء الجامعة الأردنية اعتماد مادة عن القدس في مناهجها الدراسية، مشيرا إلى أن هذا القرار يأتي ردا على تصاعد الهجمة التهويدية لمدينة القدس وانتهاك إسرائيل لحرمة مقدساته واستهداف المسجد الأقصى المبارك ومواصلتها الاستيطان ومصادرة الأراضي واستكمال عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني ببناء جدار الفصل العنصري حولها والتهجير القصري لأهلها المقدسيين.
وعقب مراسم الحفل، تلا رئيس شعبة المبادرات الطلابية عمر عبيدات البيان المشترك لحملة "سهم الوفاء للقدس" والذي أكد على ضرورة التضامن مع مدينة القدس التي هي قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين، وحاضنة درتها المسجد الأقصى مسرى رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى الألم والمعاناة التي يتكبدها الأهل هناك من اضطهاد وحصار وتهجير وقتل وتدمير، فضلاً عن تغيير لمعالم المدينة المقدسة الحضارية وطمس لعراقتها العربية والإسلامية.
وأكد البيان أهمية دعم الأخوة في القدس على اختلاف ألوانهم وأجناسهم ولغاتهم.
وقال الجميع يعلم ما تتعرض له مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من اعتداءات يومية، وتنكيل مستمر، بهدف تهويد المدينة وطرد أبنائها الأصليين، وذلك من خلال برامج ممنهجة، وسياسات مدروسة غايتها تدمير كل مقومات الحياة، وتقويض القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.
وأشاد بأبناء القدس الذين يقفون مرابطين صامدين مدافعين بالقليل من الإمكانات سوى العزائم والإصرار على الصمود والذود عن مدينة القدس رغم كل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وذكر البيان أن صندوق ووقفية القدس يهدف إلى تحقيق التمكين والتنمية بما يضمن الحفاظ على هوية القدس عربية إسلامية، وتوفير مقومات الصمود للمقدسيين من خلال دعم القطاعات كافة ضمن خطة استراتيجية واعدة.
ودعا طلبة الجامعات وموظفيها وأكاديميها من أجل المبادرة إلى مدِّ يد العون المادي والمعنوي، لنكون يداً واحدة وجسداً واحداً في دعم القدس.
كما شدد البيان على أهمية التضامن والتعاون والمساهمة في إنجاح حملة "سهم الوفاء للقدس" لجمع أكبر قدر من التبرعات من خلال "سهم القدس" الذي يوازي ديناراً واحداً كحدّ أدنى، لدعم صندوق ووقفية القدس.