إطلاق وثيقة تعاون أولية للحماية الاجتماعية

مبنى وزارة التنمية الاجتماعية في عمان-(تصوير: أمجد الطويل)
مبنى وزارة التنمية الاجتماعية في عمان-(تصوير: أمجد الطويل)
هديل غبون أطلقت أمس خلال انعقاد أعمال مؤتمر “الحماية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني” رسميا، وثيقة أولية هي الأولى من نوعها للتعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز الحماية الاجتماعية في البلاد، تتضمن جملة من “القيم والخطوات الواجب تنفيذها” لدعم التعاون بين الوزارة والمجتمع المدني لخدمة الصالح العام. وأطلقت الوثيقة التي سمّيت أيضا بـ”وثيقة التعاون الأخلاقية” للتوقيع عليها من منظمات المجتمع المدني ضمن برنامج “تعزيز قطاع الحماية الاجتماعية في الأردن”، الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي وبتنفيذ منظمة الخبرة الفرنسية عام 2019، والذي يحمل تأكيدات بأن هذه الوثيقة الأولية هي “اعتراف” منهجي بدور المجتمع المدني في تعزيز التماسك الاجتماعي في البلاد وتأكيد الاعتراف بضرورة الالتزام بضمان تحقيق الأهداف المعلنة للحكومة. وتتضمن الوثيقة الأولية التي حصلت “الغد” على نسخة منها، مجموعة من المبادىء والالتزامات المترتبة على كل من وزارة التنمية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، في سياق تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية. وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى خلال افتتاح المؤتمر، على ضرورة عقد مؤتمرات مماثلة في المستقبل لتعزيز المنهجية التشاركية لدعم الحماية الاجتماعية في الأردن، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي التزم بتقديم الدعم والعمل المستمر مع وزارة التنمية الاجتماعية وجميع أصحاب المصلحة الآخرين لنصل إلى نظام حماية اجتماعية شامل يخدم الأشخاص الذين هم بحاجة له. من جهتها، قالت المديرة الإقليمية لمنظمة الخبرة الفرنسية في الشرق الأوسط كليرلوتيه إن هذا المؤتمر يُظهر أن جميع أصحاب المصلحة مصممون جداً على توحيد الجهود واستخدام الموارد المتاحة على النحو الأمثل، مع التأكيد بأننا دائماً “أقوى مع بعض”. وتتضمن الوثيقة إقرارا من وزارة التنمية الاجتماعية بتقدير دور منظمات المجتمع المدني، وتأكيدها احترام صدور تعليقات عن المنظمات حيال سياسة الوزارة وتحدّي هذه السياسات إن اقتضت الحاجة وتطويرها، والتشجيع على المشاركة المدنية والتطوعية للأفراد والسعي إلى تعزيز قدرات المجتمع المدني والحرص على إدراج سياسات “الدمج” مثل “المساواة بين الجنسين ضمن سياسات تقديم الخدمات والمشاريع الاجتماعية”. كما تضمنت تشجيع وجود تمثيل عن مؤسسات المجتمع المدني في اللجان والمجالس الإدارية والمؤسسات المسؤولة عن اتخاذ القرارات في مجال الحماية الاجتماعية والسياسات الجتماعية، وكذلك إقرار الوزارة بتنوع النظرة والخلفية بين مؤسسات المجتمع المدني بما يعزز مساهماتها الجماعية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية والثقافية في الأردن، ضمن التزامات وزارة التنمية الاجتماعية في الوثيقة بحسب ما ورد فيها. أما المبادئ التي تنص عليها الوثيقة كالتزامات من جهة منظمات المجتمع المدني، فتتضمن الترحيب باعتراف وزارة التنمية الاجتماعية بالدور المهم الذي تؤديه مؤسسات المجتمع المدني ومساهمتها في الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، والمساهمة في تحديد احتياجات المجموعات المستضعفة في المجتمع والاستجابة لها وتعزيز التضامن بين فئات المجتمع الأردني المختلفة. كما تضمنت الوثيقة التأكيد على اعتراف المجتمع المدني، بدور وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير وتحديد السياسة العامة وضمان الوفاء بالأهداف المعلنة للحكومة. ونصت الوثيقة أيضا، على ان تساهم منظمات المجتمع المدني، بناء على الخبرة في الميدان، في تحديد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الحكومية وضمان تناسبها مع السياقات المختلفة وأحوال المستفيدين، والاعتراف بأهمية مشاركة الممارسات الفضلى بين النظراء وذلك لرفع مستوى جودة التدخلات، وكذلك السعي إلى بناء قدرات الفريق والمتطوعين بما في ذلك إجراءات المتابعة والتقييم وإشراك المستفيدين في تصميم وتقييم التدخلات. وأكدت التزام المجتمع المدني بالسعي إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وظروف معيشة الفئات الأكثر استضعافًا في المجتمع، والسعي للتعامل مع القطاع الخاص وذلك لتعزيز جانب المسؤولية الاجتماعية للشركات ومؤسسات المجتمع المدني، على أن يساهم التعاون بين وزارة التنمية االجتماعية وقطاع مؤسسات المجتمع المدني في رسم السياسات وتنفيذها وتحقيق أهداف الوزارة، وإيجاد مجتمع مدني نشط وفعّال، وفقا لمضامين الوثيقة. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان