إقامة 800 وحدة استيطانية جديدة بمحيط القدس

صورة تعود للعام 2009 لمغتصبة "معاليه ادوميم" اليهودية قرب القدس المحتلة-(ا ف ب)
صورة تعود للعام 2009 لمغتصبة "معاليه ادوميم" اليهودية قرب القدس المحتلة-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- دعا الحاخام الإسرائيلي الأكبر، شموئيل إلياهو، إلى "قتل الفلسطينيين والانتقام منهم"، لأنه "فريضة دينية تدعو إليها وتنص عليها التوراة"، مطالباً "الالتزام بتعاليمها"، بحسب مزاعمه.
وقال إلياهو، الحاخام الأكبر لمدينة صفد المحتلة، طبقاً للصحف الإسرائيلية عبر مواقعها الالكترونية أمس، إنه "يجب الانتقام من الفلسطينيين"، معتبراً أن الانتقام ممن ادّعى بقوله "الوحوش فريضة تنصّ عليها التوراة، ويجب على "دولة إسرائيل" تطبيقها"، وفق قوله.
وقد سبق للحاخامية الإسرائيلية الرئيسية أن أصدرت فتاوى دينية تدعو إلى "قتل الفلسطينيين في أرحام أمهاتهم"، و"قتل الأمهات الحوامل"، فيما خرجت إحدى هذه الدعوات من وزيرة القضاء الحالية، ايليت شاكيد، وتم عقب ذلك تعيينها بهذا المنصب.
ودعا مسؤولون إسرائيليون، مؤخراً، إلى "اتخاذ إجراءات انتقامية عنيفة بحق الفلسطينيين"، بعد عملية المقاومة الفلسطينية في مدينة الخليل المحتلة، مطالبين "بالبناء الاستيطاني وتكثيف الاعتقالات والقتل وهدم المنازل".
ولم يتأخر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن الاستجابة لتلك الدعوات، حيث جرى أمس "المصادقة على إقامة 800 وحدة استيطانية جديدة في محيط مدينة القدس المحتلة".
ومن المقرر إقامة 560 وحدة استيطانية منها في مستوطنة "معاليه أدوميم"، المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدتي العيزرية وأبو ديس، جنوب شرق القدس، ونحو 240 وحدة استيطانية أخرى في مستوطنتي "بزغات زئيف" و"هار حوما"، الإسرائيليتيّن.
وقالت الأنباء الإعلامية الإسرائيلية إن "المصادقة جاءت على خلفية العملية التي نفذها فلسطينيون الجمعة الماضية وقتل فيها مستوطن إسرائيلي قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية".
وقد تزامن ذلك مع تصعيد قوات الاحتلال لعدوانها ضدّ الشعب الفلسطينيي، عبر شنّ حملات واسعة من المداهمات والاعتقالات بين صفوف المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال بالقوة العسكريّة العدوانية مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة، مما أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين، أفضتّ إلى وقوع عدة إصابات بين صفوفهم.
وهدمت القوات المحتلة بالمتفجرات منزلي عائلتي شهيدين فلسطينيين، كانا ارتقيا بعد تنفيذ عملية طعن مزدوجة في منطقة باب العمود بالقدس المحتلة، أسفرت عن إصابة عدد من المستوطنين في شهر كانون الثاني (ديسمبر) الماضي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن "مواجهات اندلعت بين جنود الاحتلال وشبان المخيم أصيب خلالها 20 مواطناً وصلت إلى مجمع فلسطين الطبي، وصفت 18 إصابة بالطفيفة، وإصابتان أدخلتا غرفة العمليات، إحداهما ما تزال تحت العلاج للعمل على إيقاف النزيف".
وشنّت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمة واسعة نفذتها في بلدات دورا وبني نعيم وترقوميا ومدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، فيما أصابت شاباً بالرصاص الحي وآخرين بالاختناق، كما تستمر قوات الاحتلال بإغلاق الطرق والأحياء لليوم الرابع على التوالي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن "قوات الاحتلال داهمت عدداً من أحياء بلدة دورا، جنوب الخليل، واعتقلت عدداً من المواطنين ونقلتهم إلى جهة مجهولة".
وأضافت، نقلاً عن شهود عيان، إن "قوات الاحتلال داهمت منطقة الشرفه ببلدة دورا، وطالبت بعض المصلين بتسليم أنفسهم".
فيما اندلعت مواجهات عنيفة في المنطقة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي، وأصيب شاب برصاصة في قدمه نقل إلى المستشفى للعلاج، كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق جنود الاحتلال الغاز المسيل للدموع صوب المصلين.
كما دهمت قوات الاحتلال بلدة بني نعيم، شرق الخليل، واعتقلت عدداً من المواطنين فيها، تزامناً مع مداهمة منطقة بئر المحجر، في مدينة الخليل، والاستيلاء على مركبة كانت متوقفة في المنطقة، بالإضافة إلى مداهمة بلدة ترقوميا، غرب الخليل، وتفتيش المنازل والاعتداء على أصحابها.

اضافة اعلان

[email protected]