ابتكارات الزجاج المعشق تزين أركان المنزل

منى أبو صبح

عمان- ينشر الزجاج الملون (المعشق) الراحة في أرجاء المنزل، ويعد نقطة مضيئة في المناطق الداخلية، ومن الجميل تصميم نوافذ المنزل من الزجاج الملون على أن تتناسب ألوانها مع عناصر الديكور الأخرى في المنزل.
وقد استخدم الزجاج المعشق منذ زمن ليس ببعيد في الهياكل والمعابد، لإضفاء النور داخل الهيكل بألوان متنوعة ومختلفة مع كل فترة من النهار، فالزجاج المعشق فن خلاب، يعتمد على مرور الضوء عبر القطع الزجاجية الملونة، لينشر في الداخل أضواء ملونة حالمة، تمتزج ببعضها وتتغير ألوانها على مدار النهار، لاختلاف زاوية سقوط الشمس عليه، فنور الصباح يختلف عن النور عند الظهر وعنه عند المساء.
الزجاج المعشق من أنواع الديكور المكلفة أيضا لأنها صعبة ودقيقة في التنفيذ، لكن هذا لا يمنع ذوي الميزانيات المحدودة من استعماله إذا رغبوا في ذلك. فهناك بعض القطع من الزجاج المعشق التي تدخل بسلاسة ضمن الكثير من الديكورات المختلفة وإن كانت صغيرة.
وعن أفضل الأماكن التي يمكن استخدام الزجاج المعشق فيها، يمكن استخدامه في أي ركن من المنزل أو حتى المحلات والمراكز التجارية لأنه يعطي شعورا بالراحة النفسية، ولكن يفضل وضعه في جزء من المباني يكون معرضا للشمس بقوة وطوال الوقت، لأنه يساعد على كسر حدة أشعة الشمس وإبراز جمال وروعة ألوان الزجاج في مواجهة وعكس الضوء، خصوصا عندما ينعكس على الجدران أو الأرضيات خلال ساعات النهار المختلفة.
كما يمكن استخدامه في القواطع الداخلية لأن من ميزاته إمكانية حجب الرؤية وإعطاء خصوصية واستقلالية للمكان، فضلا عن استخدامه في القباب والمناور، وهي فتحات في السقف تكون إما دائرية الشكل، أو مربعة، أو مستطيلة، سداسية الأضلاع أو ثمانية. يمكن تغطية هذه المناور على طريق تصنيع الزجاج المعشق إما بشكل قبة محدبة إلى الخارج أو قبة مقعرة إلى الداخل، أو بشكل مسطح منبسط. هذا بالإضافة إلى واجهات المدخل في المبنى، ونوافذه الرئيسية، أو النوافذ المطلة على الدرج وعلى الأبواب والمداخل والقواطع الداخلية ما بين الغرف والمكاتب.
تتميز كل هذه الاستخدامات بأنها من الوزن الثقيل، وبالتالي تحتاج إلى مساحة كبيرة، لكن هناك أخرى أصغر وأخف على شكل ديكورات جانبية مثل الأباجورات، الثريات الملونة، ساعات الحائط، صناديق الزهور، علب الهدايا، اللوحات المعلقة على الحائط، إطارات الصور، الشمسيات والقمريات. وهذه الأخيرة مهمة، بحيث لا نستطيع أن نتحدث عن الزجاج المعشق بدون التطرق إليها.
فمثلا "الشمسيات والقمريات" تعد من أهم ديكورات الزجاج المعشق التي عرفت على مر العصور وجاء ابتكارها وليد الرغبة في تخفيف حدة الضوء في القصور التي شيدها الخلفاء في الشام، ثم استعملت في المساجد ذات الصحن المكشوف للغرض نفسه.
وانتشر هذا النوع من الشبابيك في الأماكن الدينية، وتعرف هذه الشبابيك عادة باسم "القمرية" إذا كانت مستديرة وباسم "الشمسية" إذا كانت غير مستديرة، وأقدم شباك منها محفوظ في المتحف الإسلامي في القاهرة. واليوم تستخدم في الفلل والقصور والمساجد الكبيرة لما تضفيه من سكينة وهدوء على المكان الذي تكون فيه عدا عن أنها تجعله مضيئا بأجمل الألوان من الصباح إلى المساء وبالقدر الذي يحتاجه.
أما أنواع الزجاج المعشق، فهي لا تقتصر على نوع واحد، لكن هناك أنواع عدة، أهمها:
- الفيوزينك: ويتميز برسومات بارزة على سطحه ويصنع بدمج ألوان عدة من الزجاج وصبها في قوالب خاصة ومعالجتها في الفرن الحراري تحت درجات حرارة عالية، وهي طريقة أوروبية بحتة مستوحاة من نفخ الزجاج.
- الزجاج المعشق المشطوف: وهو نوع مميز يستخدم فيه شطف الزجاج بأنواعه وفقا للتصميم المطلوب.
- الزجاج المعشق بالكريستال: وهو آخر ما أنتجته المصانع الأوروبية، وهو عبارة عن حبات من الكريستال الأصلي تدخل في الزجاج فتعطي إحساسا بأنه تم تطريزها يدويا.
- الزجاج المعشق بواسطة الشريط النحاسي: وهو عبارة عن شريط من النحاس الرقيق المرن طلي أحد وجهيه بمادة لاصقة حرارية تسهم في تعشيق قطع الزجاج بعضها ببعض، وتمكن من تعشيق القطع الصغيرة التي كان يصعب تعشيقها بقضبان الرصاص؛ حيث تسهم قلة كثافة النحاس بالنسبة للرصاص في تقليل وزن الأشكال الزجاجية المطلوب تنفيذها. ويعطي هذا التعشيق الأعمال المنفذة صلابة وقوة وحماية أكبر ضد السقوط أو الهبوط تجاه أي اصطدام يحدث.

اضافة اعلان

[email protected]