اتحاد الكرة يطبق القانون ويوجه رسالة قوية للجمهور

طاقم الحكام البحريني الذي ادار لقاء الفيصلي والرمثا وخلفه تبدو مدرجات ستاد عمان فارغة - (تصوير: جهاد النجار)
طاقم الحكام البحريني الذي ادار لقاء الفيصلي والرمثا وخلفه تبدو مدرجات ستاد عمان فارغة - (تصوير: جهاد النجار)

تيسير محمود العميري

عمان - لم يكن مشهدا مستحبا ذلك الذي صورته الكاميرات التلفزيونية يوم الجمعة الماضي، عندما خلت مدرجات ستاد عمان من الحضور الجماهيري، تنفيذا للعقوبة المتخذة من قبل اللجنة التأديبية وصادقت عليها لجنة الاستئناف باتحاد كرة القدم، باقامة مباراة الفيصلي مع الرمثا ضمن دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم "من دون جمهور"، بعد أن تجاوزت المخالفات المرتكبة من جمهور الفيصلي الحد الأقصى "11 مخالفة"، والذي يسمح للاتحاد بتنفيذ بنود اللائحة التأديبية.اضافة اعلان
وحتى لا يظن البعض بأن إقامة مباريات من دون جمهور هو "اختراع أردني"، فإن كثيرا من الاتحادات القارية والأهلية في مختلف ارجاء العالم تقيم مباريات من دون جمهور عقابا لبعض الأندية، وعلى سبيل المثال فقد قرر الاتحاد الأوروبي عن عقوبات ضد نادي ليجا وارسو البولندي بعد أحداث الشغب التي شهدتها مباراة فريقهم مع بروسيا دورتموند بدوري أبطال أوروبا، وقررت لجنة العقوبات بـ"الويفا" حرمان ليجا وارسو من حضور جماهيره في المباراة ضد ريـال مدريد يوم 2 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بالإضافة إلي عقوبة مالية وصلت إلى 80 ألف يورو.
اتحاد كرة القدم وقف مؤخرا على مسافة واحدة مع الأندية.. صحيح أن الكثيرين ومن مختلف الأندية لم تعجبهم بعض القرارات، سواء ما يتعلق بإقامة مباريات من دون جمهور أو تخفيض عقوبة الايقاف على بعض اللاعبين، ومع ذلك فإن الاتحاد الذي عقد جلسة طارئة قبل بضعة اشهر لتعديل اللائحة التأديبية فيما يتعلق بإضافة بند "إقامة مباريات من دون جمهور"، أوصل رسالة قوية لمختلف جماهير الأندية بأن التعامل سيكون حازما مع كل جمهور يخرج عن الروح الرياضية فيطلق الشتائم ويحطم المنشآت، وبالتالي لمس المتابعون تحسنا على اداء الجماهير في الجولة 13 من الدوري، بحيث خلت المباريات من الهتافات السيئة ولم يتم تحطيم أي مقعد.
البعض حاول في الايام القليلة الماضية القفز على الحقائق، و"تمييع" العقوبات وإظهار الاتحاد بمظهر الضعيف الذي يخشى من الأندية ولا يقدر على تنفيذ تعليماته.. قرار الاتحاد كان قويا إلى حد سيجعل الجمهور يفكر طويلا قبل أن يشتم أو يحطم لأنه بات يعرف ثمن ذلك.
"تصفير العقوبات" أمر لا يجوز التفكير به مطلقا.. ما يجوز التفكير به فقط هو تخفيض الغرامات المالية على الأندية أو حتى شطب تلك الغرامات، لأنها لا تقوى على منع الجمهور من الشتم، بل أن تلك الإدارات طالما تلقت شتائم من جماهيرها الغاضبة.. الاتحاد منح جماهير الأندية فرصا كثيرة للسلوك الحسن، وهو مطالب بتحفيز الأندية وجماهيرها ماديا، بحيث يكون هناك "ثواب وعقاب" وليس عقابا فقط.
بعض الاتحادات تقوم ايضا بنقل مباريات خارج ملعب الفريق، وتلجأ ايضا الى حسم النقاط من رصيد الفريق المخطئ، على أمل أن تكون مباراة الفيصلي والرمثا الاولى والاخيرة بالدوري الحالي التي تقام من دون جمهور، وغير ذلك فإن مثل هذه العقوبة يجب أن تطبق على كل جمهور يتجاوز حد المخالفات طبقا لللائحة التأديبية.
حكام من الخارج
قاد مباراة الفيصلي والرمثا أول من أمس طاقم حكام من الخارج "من البحرين" وضم علي السماهيجي وياسر تلفت وابراهيم سبت وعبدالعزيز شريدة، بناء على طلب النادي الفيصلي.
المباراة جاءت ضعيفة فنيا ولم تحدث فيها احتكاكات بين اللاعبين سوى في مشهد بسيط تم احتواؤه على عجل، لكن حالة واحدة اثارت الجدل، ونتيجة لضعف التصوير التلفزيوني لم يستطع أحد الحكم بشكل قطعي على الكرة التي سددها لاعب الفيصلي لوكاس، وفيما إذا كانت اجتازت خط المرمى بكامل استدارتها ام لا.
لاعبو الفيصلي وإن احتجوا على قرار الحكم الا أنهم سرعان ما قبلوا به.. ترى لو كان الحكم أردنيا ماذا ستكون ردة الفعل؟، أو إذا لم يكن الفيصلي متقدما بهدف ولم تحتسب تلك الحالة هدفا أو تمكن الرمثا من تحقيق التعادل بعد ذلك؟.
ملخص القول بأن الفرق الأردنية تقبل بقرار الحكم من الخارج حتى وإن كان خاطئا، لأنها تعتبره خطأ بشريا، بينما يبقى الحكم الأردني من وجهة نظر مختلف الفرق متهما حتى لو ثبتت برائته!.
زعامة المجموعة آسيويا
يستهل فريقا الأهلي والوحدات يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين مشوارهما في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي الرابعة عشرة.. الأهلي سيلاقي الجيش السوري في الدوحة غدا ضمن المجموعة الأولى، والوحدات يستضيف النجمة اللبناني يوم بعد غد ضمن المجموعة الثالثة.
الأهلي سيشارك للمرة الأولى آسيويا على صعيد مسمى كأس الاتحاد الآسيوي لأنه سبق له المشاركة آسيويا تحت مسمى بطولة الأندية العربية في ثمانينيات القرن الماضي، بينما سيشارك الوحدات للمرة العاشرة بهذه البطولة الآسيوية التي بقي لقبها عصيا عليه.
تعليمات البطولة تغيرت هذه المرة لا سيما ما يتعلق بالتأهل إلى الدور الثاني، حيث تشير التعليمات إلى تعليمات كأس الاتحاد الآسيوي إلى أنه "يتأهل إلى الدور قبل النهائي صاحب المركز الأول من كل مجموعة إلى جانب أفضل فريق يحتل المركز الثاني، ويتكون الدور قبل النهائي من مباراتي ذهاب وإياب."
ويتأهل بطل منطقة غرب آسيا إلى المباراة النهائية، لمواجهة الفائز من الملحق الأقليمي بين أبطال آسيان وجنوب ووسط وشرق آسيا".
وهذا يعني أن ممثلي الكرة الأردنية يملكان فرصة واحدة للتأهل كبطل للمجموعة، قبل التفكير بالمنافسة على بطاقة أفضل فريق يحتل المركز الثاني للمجموعات الثلاث لغرب آسيا.