اتهام "استدامة" بالخضوع لضغوط نقابية

محمد الكيالي عمان - شككت أوساط عمالية في صحة تصنيفات القطاعات الأكثر تضررا جراء جائحة كورونا وكيفية إدراجها في برنامج "استدامة" الذي استحدثته مؤسسة الضمان الاجتماعي للتخفيف من آثار جائحة كورونا، معتبرين أن هذه التصنيفات اعتمدت على "قوة النقابة العمالية أو المهنية، إذ صنفت العديد من القطاعات ضمن الأكثر تضررا عبر الضغط الذي مارسته نقابات في هذا السياق". وفي المقابل، أكد نقباء مهنيون وعماليون، أن "استدامة" أسهم بتخفيف الأعباء عن كاهل الشركات والمؤسسات والعاملين المتضررين جراء الجائحة، مشددين على أن "استمرار البرنامج يجب أن لا يتم إلا بعد تأمين العاملين في القطاعات المتضررة من الخسارة والانهيار". وفي هذا السياق، قال نائب نقيب الصحفيين، ينال برماوي، إن النقابة لم تفرض أي قطاع بما فيها الصحافة الورقية على برنامج "استدامة" إطلاقا، وأن شمول الصحافة الورقية والقطاعات الإعلامية ضمن التصنيف يعود إلى لجنة حكومية مكونة من جهات عدة. وأوضح برماوي، في تصريح لـ"الغد"، أن استمرار البرنامج مهم شريطة أن يقتصر على الدعم المخصص من الحكومة عبر الضمان الاجتماعي وأن تدفع المؤسسة الصحفية أو الإعلامية باقي الراتب دون الاقتطاع من رواتب العاملين باعتبار أن القطاعات الإعلامية تعمل بكامل طاقاتها وبالتالي لا يجوز تحميل العاملين أي أعباء. ومن جهته، طالب نقيب أصحاب صالات الأفراح، مأمون المناصير، الحكومة، بضم العاملين في قطاع الصالات ضمن برنامج "استدامة"، لافتا الى أن 90 % من العاملين بالقطاع لم يتمكنوا من الانضمام للبرنامج بسبب عدم اشتراكاتهم السابقة بالضمان الاجتماعي، موضحا أن الاشتراك بالضمان كان بالنسبة لهم اختياريا. وأضاف المناصير أن القطاع كان يوفر 35 ألف فرصة عمل، وبسبب تداعيات الجائحة وإغلاق صالات الأفراح فقد 20 ألف موظف وظائفهم في القطاع. وأشار إلى أنه عندما تم الإعلان عن برنامج "استدامة"، بذل مساعيه من أجل السماح لمن لم يشترك بالضمان الاجتماعي من أصحاب الصالات السماح له ولموظفيه بالاشتراك حتى يستفيدوا من البرنامج، لكن مؤسسة الضمان "رفضت وأصرت على أن يكون الاشتراك مسبقا". وبدوره، أكد نقيب أصحاب محلات بيع الملابس، منير دية، أن قطاع الألبسة في الأردن تضرر كثيرا من الجائحة وما رافقها من إجراءات الحظر الشامل والجزئي والإغلاقات المبكرة. وأوضح دية، أن أصحاب محلات الألبسة والعاملين فيها خاضعون الآن لبرنامج "استدامة"، ويأمل من وزارة العمل بأن يشمل قطاع الألبسة التمديد الذي أعلنت عنه مؤسسة الضمان الاجتماعي قبل أيام. وأضاف أنه "عندما أعلنت الحكومة عن "استدامة" العام الماضي، طالب عبر وزارة العمل وغرفة تجارة الأردن أن يصبح قطاعه من القطاعات المشمولة في البرنامج"، مشيرا إلى أن الخسائر التي لحقت بقطاع الألبسة بسبب الجائحة بلغت 120 مليون دينار، وموضحا أن قطاع الألبسة يعد من القطاعات الأكثر تضررا ولهذا يجب أن يبقى ضمن برنامج "استدامة".اضافة اعلان