اجتماع استثنائي لـ"مركزية المهندسين" لإنقاذ صندوق التقاعد في 10 شباط

محمد الكيالي

قرر مجلس نقابة المهندسين دعوة الهيئة المركزية للنقابة لعقد اجتماع استثنائي يوم الجمعة 10 شباط (فبراير) المقبل في مجمع النقابات المهنية لمناقشة “مشروع تعديل نظام التقاعد لأعضاء نقابة المهندسين”، بهدف إنقاذ الصندوق من أزمته المتفاقمة غداة عجزه عن الوفاء بالتزاماته للمتقاعدين.

وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الاجتماع الأول خلال ساعة من موعده المقرر عند الساعة الثانية ظهرا، يؤجل إلى يوم الجمعة الموافق 17 شباط (فبراير) 2023 في الزمان والمكان نفسيهما، وذلك استنادا لنصوص المواد (29 و30 و31 و32) من قانون النقابة والمادة 19 من النظام الداخلي. وفي الأسابيع الأخيرة، عزز مجلس النقابة من لقاءاته مع أعضاء الهيئة العامة في الشعب الهندسية المختلفة وفروع النقابة في محافظات المملكة، لعرض مجمل ما تم التوصل إليه من مباحثات ومقترحات حول التعديلات المقترحة على نظام صندوق التقاعد. وأكد رؤساء الفروع أهمية تطبيق مبدأ الإلزامية على نظام التقاعد، كونها تسهم في حل جزء مهم من الاشكالية التي يمر بها الصندوق والمتمثلة بعدم توفر السيولة النقدية لدفع الرواتب التقاعدية لأكثر من 17 ألف مهندس ومهندسة، والبالغة قيمتها قرابة 5 ملايين دينار شهريا. ووفق نقيب المهندسين المهندس أحمد سمارة الزعبي، أشاد رؤساء الفروع بمقترحات المهندسين في الهيئات العامة التي تم لقاؤها خلال الفترة الأخيرة، والمتمثلة بضرورة عدم ربط العضوية في نقابة المهندسين بعضوية صندوق التقاعد، وجعلها محررة من التقاعد، إضافة إلى عدم الزامية التقاعد للخريجين لأول خمس سنوات بعد التخرج. واستعرض الزعبي، خلال اللقاءات، المقترحات الأخرى التي خلصت إليها اجتماعات المجلس مع اللجان النقابية والهيئات العامة ولجان الفروع ولجان الارتباط وفرع النقابة في القدس، والتي كان أبرزها رفع سن التقاعد ورفع الاشتراكات، وفتح شريحة “150 دينارا” لمدة عشر سنوات، وغيرها من المقترحات التي من شأنها الحفاظ على ديمومة الصندوق واستمراره. وفي الوقت الذي اعتبر فيه مهندسون أن أزمة صندوق تقاعد النقابة باتت دون أي معالجة، ذهب آخرون إلى الإشارة إلى أن هناك ممارسات عديدة مخالفة للنظم والتشريعات وللدراسات الاكتوارية ارتكبت وأدت لتعمق الأزمة، وترافق ذلك مع تكرار اللجوء للحلول التي تميل إلى جيب المشتركين من زيادة الأقساط والتقسيط والإعفاء من الغرامات. وأشار مهندسون إلى أن الاقتراحات الأخيرة التي رفضتها الهيئة العامة أواخر العام الماضي، تزامت مع تصاعد المستنكفين عن الاشتراك في الصندوق، وتوقف بعض المشتركين عن دفع اشتراكاتهم، إضافة لتوقف النقابة ولأول مرة عن دفع الرواتب التقاعدية. وطالبوا مجلس النقابة بخطوات مدروسة باستعادة الثقة لمعالجة القصور الذي شاب عمل الصندوق منذ زمن طويل. وتعاني نقابة المهندسين منذ أشهر عدة من خطر إفلاس صندوقها، وتوقع مجلسها أن يبلغ عجز صندوق التقاعد نحو 24 مليون دينار، وسط ارتفاع في الفاتورة التقاعدية وصلت إلى 4.5 مليون دينار، في تصريحات للزعبي أواخر العام الماضي. ويبلغ عدد أعضاء الهيئة العامة في صندوق التقاعد 160 ألفا، والملتزم منهم بالدفع 28 ألفا، و132 ألفا غير ملتزمين. وقبل 4 سنوات، كانت إيرادات الصندوق شهريا 2.2 مليون دينار، وكانت الرواتب 2.9 مليون دينار، وكانت تغطية العجز جزء من أرباح الشركات، وجزء من المبيعات وأقساط التمويل. وتبلغ قيمة الرواتب التقاعدية 4.5 مليون دينار، اذ وصل العجز في العام 2021 الى 16 مليون دينار، أي أنه يتفاقم. نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي، عزا العجز الى عدم الاستجابة للدراسات الاكتوارية منذ العام 1984، وبين أن “موجودات النقابة تبلغ 283 مليون دينار، لكنها ليست من حق المتقاعدين وحدهم، وهي من حق الملتزمين بالدفع، وكل الزملاء الراغبين بالعودة للصندوق”. وأكد مهندسون أنه لتحقيق هذه السيولة، فإن الصندوق يعتمد على عوائد الاشتراكات والاستثمارات وبيوع الأصول وتلك التي تتمايز من شهر لآخر حسب توافرها.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان