ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي ضد غزة وسط تهديد بعدوان واسع

قوات إسرائيلية اثناء عمليات توغل في قطاع غزة في بداية أيار(مايو) العام الحالي.-(ا ف ب)
قوات إسرائيلية اثناء عمليات توغل في قطاع غزة في بداية أيار(مايو) العام الحالي.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- ارتفعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، أمس، ضدّ قطاع غزة، باجتياح قوات الاحتلال لمساحة محدودة من أراضيه، عقب قصف جوي مكثف، واستهداف منازل المواطنين الفلسطينيين، وسط تهديد بشن حرب واسعة عليه.اضافة اعلان
وتوغلت آليات قوات الاحتلال صوب شرق رفح، جنوب القطاع، على وقع إطلاق نار كثيف وتحليق متواتر لطائراتها العدوانية، فيما استهدفت بنيرانها منازل المواطنين.
وقال عضو المجلس الاستشاري في حركة "فتح"، اللواء الحاج خالد مسمار، إنه "لا شيء يمنع سلطات الاحتلال من التمادي في عدوانها وارتكاب جرائمها المتواصلة ضدّ الشعب الفلسطيني، عبر التصعيد في قطاع غزة، كما بقية الأراضي المحتلة، باعتباره واقعا معاشا يوميا".
وأضاف مسمار، لـ"الغد"، إن "السلطات الإسرائيلية تمضي قدما في نمط عدوانها الثابت بحق الفلسطينيين، إزاء ما تعتقده فعلا بعيدا عن ضغط المساءلة والمحاسبة، أمام الانحياز الأميركي لها، وضعف الدعم العربي الإسلامي للقضية الفلسطينية".
ولفت إلى أن "قوات الاحتلال فرضت، فعليا، مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، تزامنا مع اقتحامه يوميا من قبل المستوطنين المتطرفين، وشنّ الاعتداءات المتكررة ضدّ المصلين وحراس المسجد، وذلك أمام العالم والمسلمين جميعا".
ويأتي ذلك في ظل "السياسة الإسرائيلية المتواصلة بالاغتيالات الميدانية والقتل والاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والاستيطان والتهويد، في الأراضي المحتلة".
واعتبر أن "اللحظة الحرجة حاليا تتطلب تكاتف الأمة العربية والإسلامية في موقف موحد لدعم الشعب الفلسطيني، وتجيير كل إمكانياتها تجاه الضغط على حلفاء الكيان الإسرائيلي لجهة كف عدوانه، وتنفيذ التزاماته المترتبة عليه مسبقاً مع الجانب الفلسطيني".
وأكد ضرورة "إنهاء الانقسام، الذي يدخل عامه العاشر، عبر إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال"، معتبراً أن "التجارب السابقة أدت إلى عدم رفع سقف التوقعات كثيرا فيما يخص نتائج لقاء الدوحة، المقرر اليوم، بين "فتح" و"حماس".
ودعا إلى "تنفيذ اتفاق القاهرة، في العام 2011، وليس توقيع اتفاقات جديدة"، مبينا أن "التصريحات الصادرة عن بعض قيادات "حماس" تنسف كل ما تم الاتفاق عليه مسبقا".
وحث مسمار "حركة "حماس" إلى التصالح مع شعبها والعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني، من أجل تحقيق اللحمة الوطنية الجمعّية"، على حد قوله.
وعلى الصعيد الميداني؛ توغلت أربع جرافات إسرائيلية بشكل محدود شرق رفح، جنوب قطاع غزة، تحت وقع إطلاق نار كثيف، ووسط تحليق متواتر لطائرات استطلاع الاحتلال، فيما شرعت بعمليات تجريف لأراضي المواطنين، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، إن "قوات الاحتلال، المتمركزة في مواقعها وأبراجها على طول الخط الفاصل شرق محافظة وسط القطاع، استهدفت بنيرانها منازل المواطنين، حيث فتحت نيران أسلحتها الرشاشة وبكثافة صوب منازل المواطنين شرق المحافظة".
وتزامن ذلك مع قيام زوارق بحرية الاحتلال باعتقال عشرة الصيادين والاستيلاء على أربعة مراكب صيد قبالة بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة.
وأفاد "المركز الفلسطيني"، بأن "بحرية الاحتلال هاجمت مراكب عدد من الصيادين قبالة بحر السودانية بإطلاق النار عليهم وقامت باعتقال عشرة صيادين بعد إجبارهم على السباحة لزوارق حربية إسرائيلية واستولت على أربعة مراكب صيد".
وكانت طائرات حربية إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الأقل أرضا زراعية خالية شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في القطاع، وذلك بعد ساعات على زيارة وزير الحرب الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، لقيادة المنطقة الجنوبية في بئر السبع، منذ تعيينه في منصبه قبل نحو أسبوعين، برفقة رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال غادي آيزكوت.
وزعمت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الإلكترونية، أن جيش الاحتلال "قصف نفقا قديما للمقاومة في المنطقة دون حدوث إصابات".
وأوضحت بأن "ليبرمان استمع لشرح مفصل عن الأوضاع الأمنية عبر قائد المنطقة الجنوبية "ايال زامير"، في حين رافقه بالزيارة أيضاً منسق شؤون المناطق بالجيش، يؤاف مردخاي، بالإضافة لقادة الألوية والقطاعات."
وأطلع ليبرمان خلال جولته الأولى على "خطة سير تطوير قوة الجيش وكذلك خطة حماية مستوطنات غلاف غزة والجبهة الداخلية الإسرائيلية"، كما "بحث خطط بناء القوة العسكرية وتعزيز التشكيلات الدفاعية في المنطقة المحيطة بقطاع غزة وفي الجبهة الداخلية"، بحسب مزاعمها.