استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بعد عملية دهس تبنتها "حماس"

من مكان العملية
من مكان العملية

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - استشهد ظهر أمس الأربعاء، الفلسطيني إبراهيم محمد داود العكاري (48 عاما) في القدس المحتلة برصاص جنود الاحتلال، بعد تنفيذ عملية دهس، أصابت 14 شخصا، أحدهم جندي قتيل، وقد تبنت حركة "حماس العملية"، في حين شن ساسة إسرائيل هجوما على الرئيس محمود عباس، وحملوه مسؤولية العملية، بدعوى أنها وقعت بعد تحريضه الفلسطينيين على مواجهة الاحتلال في القدس.اضافة اعلان
وحسب المعلومات التي نشرتها أجهزة الاحتلال عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن العكاري كان يقود سيارة تجارية من نوع "فورد ترانزيت" بيضاء اللون اقتحم موقف للقطار الخفيف في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ودهس مجموعة من الواقفين في المكان، وحسب الحصيلة الإسرائيلية فإنه قتل في العملية جندي وأصيب 13 شخصا، فهاجم عدد من المارة السائق بقضيب حديد على رأسه، ثم هرع جنود الاحتلال، مطلقين عليه وابلا من الرصاص ما أدى إلى استشهاده.
وحسب المعلومات الفلسطينية، فإن الرجل متزوج وله خمسة أبناء أكبرهم ابن 13 عاما، وأصغرهم ابن 4 أعوام، وقبل استيضاح ما إذا كانت عملية مخططة، أو أنها حادث سير، كما سبق وكان في المدينة، فقد أعلنت حركة "حماس" مسؤوليتها عن العملية، وقالت في بيان تناقلته وسائل الإعلام، "إن شهيدها البطل إبراهيم العكاري الذي روّت دماؤه أرض مدينة القدس المحتلة، آثر إلا الثأر لأبناء شعبه وقدسية المسجد الأقصى ومدينة القدس، لاحقًا بالشهداء الأبطال عبد الرحمن الشلودي ومعتز حجازي ومن سبقهما"، وأضافت، "أن الاستشهادي إبراهيم هو شقيق الأسير المحرر موسى العكاري، والذي أفرج عنه وأبعد إلى تركيا ضمن صفقة وفاء الأحرار التي أنجزتها المقاومة العام 2011".
وأعلن الاحتلال حالة الطوارئ في المدينة، بعد تكرار عمليات ومواجهات الغضب في المدينة الأسيرة، وقالت تقارير صحيفة، ومنها الموقع الاخباري التابع لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن الانطباع الناشئ، أنه لم يعد بالإمكان التحرك في القدس بحرية، وأعلنت أجهزة الاحتلال عن قرارها بإغلاق جميع منافذ مسلك القطار الخفيف، الذي يخترق أحياء مركزية في القدس الشرقية المحتلة، مع القدس الغربية، بسواتر وكتل إسمنتية، لمنع دخول السيارات إليها.
وشن ساسة إسرائيل حملة مسعورة على الرئيس محمود عباس، وكان أولهم وزير الخارجية المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي بعث أمس برسالة إلى المجتمع الدولي، جاء فيها، "إن تصريحات التحريض التي أطلقها الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) أبو مازن، هي سبب عملية القدس، وقيادة مثل السلطة الفلسطينية، التي تعظم وتشجع الإرهاب، تنشئ كيانا إرهابيا، يؤدي إلى المزيد من سفك الدماء".
وفي خلفية الهجوم على ابو مازن، خطابه بشأن القدس قبل نحو اسبوع، ورسالة التعزية التي أرسلها إلى الشهيد المقدسي، الذي اتهمه الاحتلال بمحاولة تصفية الحاخام العنصري غليك.
وتبعت ليبرمان، النائبة المتطرفة من حزب المستوطنين، أييليت شكيد، "يجب ان نفهم أن أبو مازن هو شريك للارهاب، وليس لأي شيء آخر، ويجب ان نوضح للعالم حقيقة ابو مازن.
وقالت نائبة وزير الاسكان تسيبي حوطوبيلي من حزب الليكود، إن "الارهاب يرفع رأسه في القدس بسبب فقدان الحكومة الإسرائيلية للأمن في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، وبسبب ذلك تظهر هذه العمليات، وقد حان الوقت كي تعمل الحكومة بقوة على فرض الأمن في القدس، كوننا نتعرض لهجمات متوالية من قبل الفلسطينيين في القدس".