استطلاع: %81 من الأردنيين يرفضون التطبيع

مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية زيد عيادات يعلن نتائج استطلاع السياسية الخارجية أمس-(من المصدر)
مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية زيد عيادات يعلن نتائج استطلاع السياسية الخارجية أمس-(من المصدر)
تيسير النعيمات عمان – أكدت نتائج استطلاع للرأي حول "السياسية الخارجية الأردنية والعلاقات الدولية" أن الغالبية العظمى من الأردنيين، وبنسبة 77 %، يعتبرون القضية الفلسطينية أهم مشكلة سياسية تواجه الشرق الأوسط وتحتاج الى حل، بينما عارض 81 % تطبيع العلاقة بين الدول العربية وإسرائيل. كما أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية وأعلنت نتائجه أمس، أن 25 بالمائة من الأردنيين يهتمون بقضايا الشرق الاوسط، وثلث المهتمين يتابعون أخبارها المتعلقة بالأردن. ويأتي الاستطلاع بحسب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور زيد عيادات، ضمن سلسلة نبض الشارع الأردني "المؤشر الأردني" التي يجريها المركز، والتي تتضمن قياس آراء الشارع الأردني ومعرفتهم واطلاعهم على القضايا المستجدة في الأردن والمنطقة، لافتا إلى أن المركز نفذ استطلاع "السياسية الخارجية الأردنية والعلاقات الدولية" الذي يعد الأول والأشمل لقياس معرفة المواطنين الأردنيين بالسياسة الخارجية الأردنية ومدى اطلاعهم ورضاهم عنها. وبين أن الاستطلاع نفذ خلال الفترة 15 - 22 شباط (فبراير) الماضي، على عينة وطنية ممثلة وشاملة للمحافظات والاقاليم والفئات العمرية والتعليمية في المملكة، لمعرفة آراء المواطنين في قضايا الشرق الاوسط، وعلاقات الأردن الاقتصادية، وسياسته الخارجية إلى جانب تقييم الاداء، وحول الأردن ودول العالم، والعلاقات الأردنية الاسرائيلية، والعلاقات الأردنية الاميركية.

السعودية الأكثر دعما

وأشارت النتائج إلى أن 37 بالمائة يرون أن السعودية هي الدولة العربية الأكبر دعماً اقتصاديا للأردن، والولايات المتحدة الأميركية هي الدولة غير العربية الأكثر دعماً اقتصادياً للأردن، ثم الإمارات العربية المتحدة وقطر (11 بالمائة لكل منهما)، وبريطانيا 6 بالمائة، كما أظهرت النتائج ان السعودية هي الدولة المفضلة عند غالبية الأردنيين لبناء وتقوية العلاقات الاقتصادية معها في المستقبل، تليها: تركيا، وقطر، ومصر، والعراق، والامارات، وسورية. وعن السياسة الخارجية الأردنية، أعرب 35 بالمائة من العينة عن رضاهم عنها، فيما رأى 74 بالمئة أن وزارة الخارجية والسفارات الأردنية في الخارج تقوم بعمل جيد في متابعة شؤون المغتربين الأردنيين. وقالت الغالبية العظمى من الأردنيين (71 %) إنهم لا يعرفون من هو وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني الحالي. وعبر 88 % من الأردنيين عن عدم رضاهم عن السياسة الاميركية تجاه الصراع العربي- الإسرائيلي، ويعتقد 13 % فقط أن الولايات المتحدة الاميركية جادة في إيجاد حل لهذا الصراع، ومع ذلك فإن (55 %) من الأردنيين يدعمون تعزيز وتقوية العلاقات الأردنية الاميركية. وبينت أن الأردنيين يعتقدون أن الولايات المتحدة الأميركية هي أبرز حلفاء الأردن في العالم، تليها بريطانيا، فيما رأى 20 % أن تركيا هي الدولة الأولى التي يرغب الأردنيون بتعميق التعاون معها في المستقبل. وبحسب نتائج الاستطلاع، اكد 81 بالمائة دعمهم لقيام الأردن بدور فاعل في الجهود الإقليمية والعالمية في قضايا: الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والازمة السورية.

إسرائيل العدو الأول

أظهرت النتائج أن غالبية الأردنيين غير مهتمين بالسياسة، فيما يهتم بها فقط (25 %)، وأن ثلث المهتمين (33 %) يتابعون أخبارها المتعلقة بالأردن. وبينت أن الغالبية العظمى (77 %) تعتبر القضية الفلسطينية هي أهم مشكلة سياسية يواجهها الشرق الأوسط وتحتاج الى حل، وفقط (12 %) يعتقدون أن الأزمة السورية هي أهم مشكلة سياسية وبحاجة الى حل. واعتبر معظم الاردنيين ان إسرائيل هي الدولة الأكثر تهديداً للوطن العربي (46 %)، يليها الولايات المتحدة الأميركية وإيران (10 %) لكل منهم. وأكدوا ان إسرائيل هي الدولة الأكثر تهديداً للأمن الوطني الأردني، حيث يعتقد (32 %) من الأردنيين بذلك، تليها الولايات المتحدة الأميركية وإيران (5 %) لكل منهما. ويرى الأردنيون ان إسرائيل هي الدولة الأكثر مسؤولية عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث يعتقد (48 %) من الأردنيين بذلك، تليها الولايات المتحدة الأميركية وإيران (11 %) و(10 %) على التوالي. وحول العلاقات الأردنية الاسرائيلية، أظهرت النتائج، أن 48 % من الأردنيين يصفون العلاقات الأردنية- الإسرائيلية في الآونة الأخيرة بـ"الجيدة"، و53 % يعتقدون أن "من مصلحة الأردن المحافظة على الحد الأدنى من العلاقة مع إسرائيل"، بينما عارض 81 % من الأردنيين تطبيع العلاقة بين الدول العربية وإسرائيل. ويدعم 44 % من الأردنيين حل الدولتين في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي: دولة فلسطين الى جانب دولة إسرائيل على حدود 1967 لأنهاء الصراع، فيما يعتقد 42 % أن هذا الحل هو الأكثر واقعية. الأردن ودول العالم

وصف أكثر من ثلث الأردنيين (39 %) موقف الأردن بـ"المحايد" تجاه الحرب في اليمن، والاعتداءات الحوثية المتكررة على السعودية والامارات والوضع في ايران.

كما وصف نصف الاردنيين تقريباً (47 %) موقف الأردن من الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي بأنه "منفعل". وبينت النتائج التي عرضها مدير وحدة استطلاعات الراي العام الدكتور وليد الخطيب ان الذكور الذين تفوق أعمارهم 50 عاما هم الأكثر اهتماماً والأكثر متابعة للشؤون السياسية في الأردن من باقي الفئات، وكلما انخفض المستوى التعليمي وعمر المستجيب قل اهتمامه بالسياسة. واظهرت ان المستجيبين الأكبر عمرا (50+ سنة) هم الأكثر اعتمادا على التلفاز للحصول على الاخبار السياسية المتعلقة بالأردن، وكلما انخفض عمر المستجيب قل اعتماده على التلفاز وارتفع اعتماده على الانترنت من اجل الحصول على الاخبار السياسية المتعلقة بالأردن. وكلما ارتفع المستوى التعليمي للمستجيب قل اعتماده على التلفاز وزاد اعتماده على الانترنت في الحصول على الاخبار السياسية المتعلقة في الأردن. وكان الذكور الأكبر عمراً والأكثر تعليماً هم الأكثر اعتقاداً بأن إسرائيل هي الدولة الأكثر مسؤولية عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتزداد نسبة الذين أفادوا بأنهم لا يعرفون عند الفئات الأقل عمراً وتعليماً. ويرتفع الاعتقاد بأن القضية الفلسطينية هي اهم مشكلة سياسية يواجهها الشرق الاوسط وبحاجة الى حل كلما ارتفع المستوى التعليمي وعمر المستجيب (وجود علاقة طردية بين الاعتقاد ذلك والعمر والتعليم). وبينت النتائج ان الذكور الأكبر عمراً والأكثر تعليماً هم الأكثر متابعة لأخبار السياسة الخارجية الأردنية، وهم الأكثر معرفة بمن هم صانعو السياسة الخارجية الأردنية، وكلما انخفض عمر المستجيب ومستواه التعليمي قلت متابعته لأخبار السياسة الخارجية الأردنية وقلت معرفته بصناع السياسة الخارجية الأردنية. وكان الذكور الأكثر تعليماً هم الأعلى تقييماً لمستوى العلاقات الأردنية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، فيما المستجيبون الأكثر تعليماً والاكبر عمراً هم الأكثر اعتقاداً انه من مصلحة الأردن أن يحافظ على الحد الأدنى من العلاقة مع إسرائيل، وكلما انخفض المستوى التعليمي وعمر المستجيب انخفض اعتقاده بأن الأردن يجب ان يحافظ على الحد الأدنى من العلاقة مع إسرائيل. ويأتي هذا الاستطلاع الاول من نوعه والذي سيصبح شهريا حسب مدير المركز الدكتور زيد عيادات ضمن سلسلة نبض الشارع الأردني-المؤشر الأردني التي يجريها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، والتي تتضمن قياس آراء الشارع الأردني ومعرفتهم واطلاعهم على القضايا المستجدة التي تجري في الأردن والمنطقة.اضافة اعلان