اسحاقات: تركيزنا الحالي على "التمويل الأجنبي" وننتظر توصيات اللجنة

74371753_2676979069026015_8346156629145681920_n
74371753_2676979069026015_8346156629145681920_n

نادين النمري

عمان- قالت وزيرة التنمية الاجتماعية، بسمة اسحاقات، إنه "لا يوجد أي استعجال أو توجه حالي لفتح قانون الجمعيات، لكن ما يتم التركيز عليه حاليا هو ملف التمويل الأجنبي، إذ تم تشكيل لجنة لهذه الغاية وسترفع اللجنة توصياتها".اضافة اعلان
وأضافت، في حوار مع أسرة "الغد"، أن "الهدف من اللجنة وضع آلية تضمن تبسيط اجراءات الحصول على التمويل وفي ذات الوقت الرقابة على التمويل والتحقق من سلامة توجيه الاموال وفق الاولويات الوطنية".
واكدت اسحاقات ضرورة أن تكون الرقابة في التمويل على كلا المنظمات الدولية والمنظمات المحلية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية المتعلقة بطبيعة عمل كل جهة والاتفاقات المبرمة مع الحكومة.
وبشأن ملف التبرعات، لفتت اسحاقات إلى أنه يجري العمل حاليا على وضع آلية لمتابعة التبرعات الالكترونية.
من جهة أخرى، قالت اسحاقات إن "اجمالي المستفيدين من مشروع الدعم التكميلي سيفوق الـ25 الف أسرة المخصصة للعام الحالي"، مرجحة أن يصل العدد إلى نحو 29 الف أسرة، وبكلفة ستصل إلى 30 مليون دينار.
وأطلقت الحكومة برنامج الدعم التكميلي والذي يستهدف الأسر الفقيرة العاملة أو القادرة على العمل ضمن استراتيجيتها للحماية الاجتماعية التي أعلنت في أيار (مايو) الماضي، اذ يسعى البرنامج التكميلي للوصول إلى 85 ألف أسرة فقيرة، بواقع 25 الف في العام الحالي، و30 الفا في العام 2020، وأخيرا 30 الفا في العام 2021، بكلفة قدرت بنحو 200 مليون دينار.
وبينت اسحاقات، أنه "تم استقبال 309 الف طلب انطبقت شروط البرنامج على 149 الف أسرة"، لافتة إلى أن الأسر التي تم اختيارها العام الحالي كانت الأشد فقرا، اذ تم تحديد العائلات وفقا لـ57 معيارا مختلفا لتحديد الأسر الأكثر حاجة.
وبينت كذلك أن "آلية تخصيص الدعم كانت بتخصيص دعم لأكثر 1000 أسرة فقيرة في كل محافظة، ثم تخصيص دعم لـ13 الف أسرة من الأشد فقرا على مستوى المملكة"، مشيرة إلى أن السقف الأعلى للدعم سيكون 136 دينارا للعائلة شهريا في وقت سيتم به توزيع الدعم كل 3 شهور.
وحول التوزيع الجغرافي للطلبات، قالت اسحاقات إن "غالبية الطلبات في ثلاث محافظات هي عمان والزرقاء واربد".
وقالت انه وإلى جانب خدمات الدعم النقدي المباشر فإنه تم تقديم انواع اخرى من الدعم كشمول 50 الف أسرة اضافية بالتأمين الصحي، وشمول 50 الف طالب بالتغذية المدرسية، وبدل النقل لنحو 10 الف أسرة، وتأمين أسر بالطاقة الشمسية.
كما لفتت كذلك إلى برنامج التخريج الذي ستطبقه وزارة العمل بالتعاون مع البنك الدولي، حيث سيتم تنفيذ برنامج يستهدف المنتفعين من البرنامج التكميلي لتمكينهم وتعزيز قراتهم وبناء المهارت لضمان دخل أفضل، مشددة على أن برنامج الدعم التكميلي هو برنامج مؤقت يهدف إلى تقديم الدعم للعائلات لحين تغير ظروفهم وتمكنهم من الخروج من دائرة الفقر.
أما حول مشروع قانون حقوق الطفل، فبينت أن "مشروع القانون رفع إلى مجلس الوزراء في نيسان (أبريل) الماضي لكن تم الطلب حينها بدراسة للأثر المالي للقانون كونه يوجب على الحكومة التزامات في قطاعي التعليم والصحة، حاليا هناك دراسة قيد الاعداد حول كلفة القانون تنفذ بالشراكة مع منظمة اليونيسف".
وقالت اسحاقات، "ما يتضمنه القانون من التزامات في حقلي الصحة والتعليم هي تعهدات والتزمت بها الحكومة سابقا وأتمنى ان نرى القانون على أرض الواقع قريبا، فليس هناك ما يمنع من أن يسير القانون في قنواته التشريعية، خصوصا أن مشروع القانون يعد استثمارا في الطفولة وسيكون له عائد كبير مستقبلا".
أما بشأن التعديلات على قانون الأحداث، فبينت أن "التعديلات أيضا امام مجلس الوزراء، ونتمنى ان يتم طرحها في الدورة البرلمانية المقبلة".
وأشارت اسحاقات إلى أن اللجان المشتركة انتهت من اعداد مسودة نظام حماية الطفل العامل حيث تم وفق نهج تشاركي مع الجهات المعنية اعداد مسودة نظام حماية الطفل العامل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وكذلك اعداد دليل لمراقبي السلوك والعاملين الاجتماعيين خاص بالحد من عمل الاطفال وتم تدريب 150 مراقب سلوك وباحثا اجتماعيا.
ولفتت إلى أن العمل جار حالياً على تحديث الاطار الوطني للحد من عمل الاطفال بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة وباقي الشركاء، ويتم العمل حالياً من خلال مديرية التنمية الاجتماعية شرق عمان بعد ان تم اختيارها كونها من المناطق الساخنة في مجال عمل الاطفال بعمل جولات ميدانية على مناطق عمل الاطفال بالتعاون مع وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية.
ولفتت اسحاقات ايضا إلى أنه تم تحويل 40 عائلة طفل عامل إلى الدعم التكميلي او صندوق المعونة الوطنية وتنفيذ 150 جلسة توعية والدية لأولياء امور الأطفال العاملين وتحويل 30 أسرة طفل عامل إلى قسم التأمين الصحي وتحويل 10 أسر إلى قسم الابنية والمساكن والمكارم الملكية السامية وتحويل 30 أسرة طفل إلى قسم تعزيز الانتاجية.
وحول دار آمنة المخصصة لحماية النساء المعرضة حياتهن للخطر، بينت اسحاقات انه تم استقبال 86 حالة وتم اجراء التدخلات النفسية والاجتماعية والطبية والمهنية والقانونية وغيرها من الخدمات وتم دمج 64 حالة مع أسرهن، ويوجد بالدار حاليا 22 حالة وطفلان حديثا الولادة مع والدتيهما، مؤكدة أن الدخول للدار والخروج منها يكون طوعيا بموافقة المنتفعة وفقا لاحكام نظام دور إيواء المعرضات للخطر.
وفيما يتعلق بما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية الاخير حول اشتراط موافقة الحاكم الاداري لخروج المنتفعة من الدار، قالت، "نؤكد انه في حال الرغبة من احدى المنتفعات بمغادرة الدار يتم عقد مؤتمر حالة لإفهامها المخاطر التي قد تترتب على خروجها من الدار وحال اصرارها على الخروج يتم البدء بالاجراءات وعدم مخالفة رغبتها (الموافقة المستنيرة)، وهناك رعاية لاحقة تتم للحالات من خلال ادارة حماية الأسرة اضافة إلى قيام الدار بذلك ايضا مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية".
وفيما يخص ملاحظات تقرير منظمة العفو الدولية حول دار رعاية الفتيات "الخنساء"، بينت اسحاقات أن نتيجة الخدمات والتدخلات التي تقدمها الدار تم دمج 51 حالة من اصل 58 حالة كانت متواجدة بالدار العام الحالي وجاري العمل على دمج الحالات المتبقية وعددها 7، مشيرة إلى أنه ورد بالتقرير ان عدد الحالات بالدار 26 حالة وهي معلومة غير محدثة، مؤكدة في الوقت ذاته فعالية برنامج الرعاية اللاحقة والذي ينفذ من خلال الاخصائيات الاجتماعيات بالدار والاخصائيين الاجتماعيين بمكاتب الخدمة الاجتماعية /حماية الأسرة والتي تتبع لوزارة التنمية الاجتماعية والذي يهدف إلى التأكد من سلامة اوضاعهن بعد خروجهن من الدار.
ونفت الوزيرة ما تم ذكره في التقرير عن ابعاد قسري للاطفال عن امهاتهم، مبينة أنه "لا يتم ابعاد الاطفال قسريا عن امهاتهم حيث ان هناك طفلين مع والدتيهما بدار آمنة لاستضافة النساء المعرضات للخطر وهناك طفلة مع والدتها بدار الوفاق الأسري في اربد".
وكشفت اسحاقات عن اتخاذ اجراءات لإنشاء دار وفاق جديدة في اقليم الجنوب، وقالت إنه "تماشيا مع سياسة الوزارة المتمثلة بحماية المرأة وتمكينها اجتماعياً واقتصادياً جاءت فكرة استحداث دار الوفاق الأسري لاقليم الجنوب والتي بدورها سوف تقوم بتقديم منظومة من الخدمات المتكاملة للمرأة المعنفة كما هي في دور الوفاق الأسري لإقليمي الوسط والشمال، حيث تم التنسيق من خلال الوزارة ومديريتها في محافظة الكرك لرصد المخصصات اللازمة ضمن مشاريع اللامركزية للمحافظات، وقد تم رصد مائتي الف دينار لعام 2020 وخمسمائة الف دينار لعام 2021".
وكشفت اسحاقات كذلك عن انه سيتم اطلاق خطة وطنية تنفيذية تضع حلولا وبدائل مرحلية ودائمة لدور الإيواء الحكومية والخاصة وتحويل المراكز الايوائية الحكومية والخاصة إلى جهات خدماتية نهارية دامجة، مبينة أن الخطة ستطبق بشكل تدريجي وفق جدول زمني مدروس.
وحول دور الاحداث، لفتت إلى استحداث جناح خاص في دار تربية وتأهيل الاحداث/ عمان، وذلك استكمالا لنهج الوزارة بسياسة فصل الاحداث واعادة تصنيفهم داخل دور الاحداث وفق القضايا والفئة العمريه والتكرار طبقا للمصلحة الفضلى للطفل ومنعا لانتقال المسلكيات السيئة وغير المرغوب بها، وستقوم الوزارة بإعادة تأهيل مبنى شغر حديثا يتبع للوزارة وموجود داخل حرم دار تربية وتأهيل الأحداث/ عمان، لاستحداث جناح خاص مفصول تماما لاستخدامه للاحداث من ذوي القضايا البسيطة (الايذاء، المشاجرات، المخالفات) ومن المتوقع الانتهاء من اعادة تأهيل المبنى وتجهيزه خلال الثلاثة اشهر المقبلة على ابعد تقدير.
واشارت اسحاقات إلى "تبني برنامج التعليم الاكاديمي في دور الاحداث، حيث سيتم المباشرة بتنفيذ المشروع في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، اذ يهدف البرنامج إلى تقديم الدعم التعليمي الاكاديمي للاحداث داخل الدور المسجلين ببرنامجي محو الامية وثقافة المتسربين بما يتوافق مع المناهج الدراسية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والتي تشمل المواد الاكاديمية وهذا سيتم تطبيقه بدور الاحداث المحكومين نظرا لطول فترة مكوثهم وامكانية تصميم برامج لهم، إلى جانب برنامج المهارات الحياتية الذي سيتم تطبيقه بشكل علمي ممنهج في دور الاحداث الموقوفين، حيث ان الحدث الموقوف لا يمكث فترة طويلة داخل الدور، وعملية التوقيف على الاغلب لا تتجاوز من 3-4 أشهر وهناك حالات قد تأخذ اقل من ذلك بكثير وبناء قدرات عدد من كوادر الدور المؤهلين لذلك لتدريبهم تدريب متخصص على تطبيق البرامج اعلاه من خلال المفوضية بحيث يتم بذلك مأسسة البرامج داخل الدور لضمان استمراريتها".
كما اشارت إلى البدء بإجراءات انشاء المركز العربي المتخصص بالسياسات الاجتماعية وخفض الفقر حيث تم عرضه على القمة العربية في دورتها 29 والتي عقدت في الرياض في شهر نيسان (أبريل) 2018، ثم اتخاذ القرار من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته الاعتيادية 38 في شرم الشيخ بالموافقة على انشاء هذا المركز في الاردن ضمن رؤية "مجتمع عربي ممكن لمجابهة الفقر متعدد الابعاد".