افتتاح مكتب تشغيل اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري

مخيم الزعتري بمنطقة المفرق الذي شهد أمس افتتاح مكتب لتشغيل اللاجئين السوريين-(أرشيفية)
مخيم الزعتري بمنطقة المفرق الذي شهد أمس افتتاح مكتب لتشغيل اللاجئين السوريين-(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - افتتحت منظمة العمل الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رسميا أمس مكتب تشغيل اللاجئين السوريين في الأردن داخل مخيم الزعتري، الذي يهدف إلى تسهيل حصول اللاجئين المقيمين فيه على فرص عمل بشكل قانوني.اضافة اعلان
وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق أن "للاجئين السوريين الذين يعيشون في المخيمات الحق في الحصول على تصاريح للعمل خارج المخيم".
ويشكل "تشغيل الزعتري" جزءا من الجهود الرامية إلى تقريب خدمات التشغيل من اللاجئين في المخيمات، فيما استفاد، حتى الآن، أكثر من 800 لاجئ في المخيم من وجود مكتب التشغيل عن طريق تسجيل تصاريح عملهم كبديل عن إذن المغادرة الشهري (الإجازة الشهرية).
من جهة أخرى، تم إصدار أكثر من 350 تصريح عمل زراعي من خلال مكتب التشغيل.
وستساعد قاعدة بيانات مبتكرة تمت برمجتها من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تحويل تصريح العمل إلى إذن مغادرة من المخيم (إجازة ).
كما يتوقع أن تسهل هذه الآلية تنقل العمال من داخل المخيم إلى خارجه وتحسن فرص اللاجئين للاستفادة من وظائفهم الجديدة، ويتيح المرفق أيضا للاجئين الحصول على المشورة في مجال العمل وتقديم النصيحة والمعلومات من موظفي منظمة العمل الدولية المتواجدين داخل المكتب بشكل يومي.
وسيستضيف مكتب التشغيل أيضا معارض الباحثين عن عمل ويقدم خدمات "مطابقة الوظائف" للجمع بين أصحاب العمل واللاجئين معا، في حين يجري حاليا إنشاء مكتب ثان في مخيم الأزرق لتوفير فرص عمل أقرب إلى سكانه.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 1.3 مليون وفقاً لارقام رسمية، بينهم 657 ألفا مسجلون لدى المفوضية، و 10 % من العاملين بتصاريح عمل رسمية لأسباب استثنائية، بينما يظل باقي العمال اللاجئين "يعملون في اقتصاد غير مُنظَّم تتسع رقعته بشكل مُتزايد، والذي يتَّسم بأجوره المنخفضة بشكل مستمر وساعات عمل طويلة، وظروف عمل سيئة، بما في ذلك عدم إبرام عقود عمل".
وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الأردن ستيفانو سيفير خلال الافتتاح: "نحن واثقون أن وجود عدد متزايد من السوريين داخل سوق العمل الاردني سيؤثر إيجابيا على الاقتصاد المحلي وتحقيق الاستقرار للأسر اللاجئة، لكن ما يزال هناك الكثير مما ينبغي علينا عمله، وستواصل المفوضية العمل على وجود مساحة أكبر للمرأة في القوى العاملة والمساعدة أيضا في توسيع فرص العمل".
ويعتبر مكتب التشغيل الجديد جزءا من مشروع منظمة العمل الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي (EU)، ويهدف إلى مساندة تنفيذ الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والأردن لتسهيل الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، من خلال مساعدة أصحاب الأعمال الأردنية على توظيف جزء من العمالة السورية وفق المتطلبات.
كما يعد المكتب الأول على قائمة شبكة واسعة من مكاتب التشغيل المخطط لها من قبل منظمة العمل الدولية ووزارة العمل الاردنية لتقديم خدمات التشغيل للأردنيين واللاجئين السوريين على حد سواء.
بدورها، قالت منسقة الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين في منظمة العمل الدولية في الأردن مها قطاع إن "فتح مكتب التشغيل سيعني أن العمال اللاجئين أصبح لديهم عنوان واضح عند البحث عن فرص العمل والتقدم بطلب للحصول على تصاريح عمل، حيث يمكنهم الحصول على جميع المعلومات اللازمة والاستفادة من دعم الخبراء".
وبينت انه "في أعقاب مؤتمر لندن بشأن الأزمة السورية الذي انعقد في مطلع العام 2016، تنازلت الحكومة الأردنية عن الرسوم المطلوبة للحصول على تصريح عمل للاجئين السوريين في عدد من المهن المفتوحة للعمال الأجانب وتسهيل المتطلبات من الوثائق، وشجعت هذه الإجراءات أصحاب العمل على جعل عملهم قانونيا مما أدى إلى إصدار ما يقرب من 60 ألف تصريح عمل جديد، وتجديد تصاريح قديمة للاجئين السوريين في الأردن حتى الآن".