الأردن في أدنى 13 مرتبة عالمية في المساواة بين الجنسين

87989
87989

سماح بيبرس

عمان – أوصى تقرير"المرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2023" الصادر عن البنك الدولي بضرورة إجراء مجموعة من الإصلاحات المتعلقة بتحسين المساواة القانونية للمرأة، وإزالة عقبات تعترض الشمول الاقتصادي للمرأة.اضافة اعلان
وكانت مرتبة الأردن في المؤشر الذي يقيس تشريعات تدعم المساواة بين الجنسين في 8 مجالات 177 من أصل 190 دولة شملهم التقرير، حيث كان من ضمن أدنى 13 دولة على مستوى العالم، وحصل على درجة 46.9 نقطة من 100.
واعتبر البنك الدولي هذه النتيجة " أقل من المتوسط" اذا ما قورنت بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي قدّرت بـ 53.2.
ويتضمن تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2023 الذي قيم قوانين ولوائح في 190 بلداً للعام الذي يسبقه في ثمانية مجالات تؤثر على المشاركة الاقتصادية للنساء، وهذه المجالات هي: التنقل، ومكان العمل، والأجور، والزواج، والوالدية، وريادة الأعمال، والأصول، والمعاشات التقاعدية.
وتتيح البيانات التي نشرت حتى الأول من شهر أكتوبر(تشرين الأول) 2022 معايير موضوعية وقابلة للقياس للتقدم الذي أحرزه العالم نحو تحقيق المساواة القانونية بين الجنسين.
وأشار التقرير إلى أنّ الأردن حصل على درجة مثاليّة في في الجانب المتعلّق بالقيود المفروضة على النساء لبدء عمل تجاري وإدارته، حيث كانت الدرجة 100 من 100، إلّا أنّ المجالات الأخرى"لا بدّ من التركيز عليها".
وأكد أنّ الإصلاحات لا بدّ أن تمس جوانب أخرى كـ"القيود المفروضة على حرية التنقل"، و"القوانين التي تؤثر على قرارات المرأة للعمل"، و"القوانين التي تؤثر على أجر المرأة"، و"القيود المتعلقة بالزواج"، فضلا عن القوانين التي تؤثر على عمل المرأة بعد الإنجاب، والاختلافات بين الجنسين في الملكية والميراث، والقوانين المتعلقة بتقاعدها.
وقال إنّ الأردن حصل على واحدة من أدنى الدرجات على مؤشر قياس القوانين التي تؤثر على قرارات المرأة بالعمل، وهو مؤشر مكان العمل، حيث دعا إلى إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالسماح للمرأة بالحصول على وظيفة دون إذن من زوجها، وحظر التمييز في العمل على أساس الجنس، وسن تشريعات تحمي المرأة من التحرش الجنسي في العمل، واعتماد عقوبات جنائية أو مدنية على التحرش الجنسي في العمل.
وأكد التقرير أنّه لم تكن هناك أي إصلاحات جديدة في المؤشرات السابقة خلال العام الماضي.
وعلى المستوى العالمي فإنّ التقرير يشير إلى أنه لا يوجد سوى 14 بلداً تنتمي جميعها إلى البلدان مرتفعة الدخل لديها قوانين تمنح المرأة نفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل.
وأشار إلى أنّه ما تزال هناك نحو 2.4 مليار امرأة في سن العمل لا يتمتعن بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجال، ويمكن أن يؤدي سد فجوة التوظيف بين الجنسين إلى زيادة نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي على المدى الطويل بنحو 20 % في المتوسط في مختلف البلدان.
ووفقاً لتقديرات بعض الدراسات، فإن النساء اذا شرعن في أنشطة أعمال جديدة وقمن بالتوسع فيها بنفس المعدل الذي يحققه الرجال، فقد تتراوح المكاسب الاقتصادية العالمية جراء ذلك بين 5 و6 تريليونات دولار.
ويرصد التقرير أن عام 2022 شهد تسجيل أقل عدد من الإصلاحات القانونية التي ترتبط بالمساواة بين الجنسين منذ عام 2001، حيث لم يُسجل سوى 34 إصلاحاً في 18 بلداً حول العالم. وركزت معظم الإصلاحات على زيادة الإجازات مدفوعة الأجر للأمهات والآباء، وإزالة القيود المفروضة على عمل المرأة، وفرض المساواة في الأجور بين الجنسين.
ويخلص التقرير إلى أن الأمر يتطلب إجراء 1549 إصلاحاً إضافياً لتحقيق المساواة القانونية الجوهرية بين الجنسين في كل مجال من المجالات التي يقيسها التقرير.
وينبه إلى أن بلوغ هذا الهدف سيستغرق في المتوسط 50 عاماً على الأقل، وذلك إذا استمرت الإصلاحات بنفس الوتيرة الحالية.