الأزمة اليمنية: اتفاق لتبادل مئات الأسرى بين الحكومة والحوثيين

من الانترنت
من الانترنت

عدن- وقعت الحكومة اليمنية اتفاقا مع المتمردين الحوثيين لتبادل مئات الأسرى بين الطرفين، قبيل بدء محادثات سلام مرتقبة في السويد، بحسب ما ذكرت مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس.اضافة اعلان
وقال هادي هيج، مسؤول ملف الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنية، إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من المتمردين الحوثيين.
ورأت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء ميريلا حديب ردا على سؤال لوكالة فرانس برس أن "هذه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء الثقة بين المجتمعات اليمنية"، مشيرة أن اللجنة ستشرف وتسهل عملية التبادل بين الطرفين.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أعلن في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن التوصل إلى اتفاق لتبادل السجناء بات قريباً، وذلك في إطار الإجراءات التي تعزز الثقة بين الطرفين استعدادا للمحادثات.
وأكد "رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى" لدى المتمردين الحوثيين عبد القادر المرتضى حصول الاتفاق، معربا عن أمله في أن يتم تنفيذ الاتفاق "بكل سلاسة".
وبحسب هيج، فإن بين المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم وزير الدفاع السابق محمود الصبيحي، ومسؤول جهاز المخابرات في عدن ناصر منصور هادي وشقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وأوضح هيج أن تطبيق الاتفاق سيتم بعد مفاوضات السلام المقرر إجراؤها في السويد قريبا.
وقامت طائرة للأمم المتحدة الإثنين بإجلاء 50 جريحاً من المتمرّدين الحوثيين من صنعاء إلى العاصمة العمانية مسقط. ويعتبر ملف الجرحى الحوثيين أساسياً في الجهود الرامية لإجراء مفاوضات سلام بين أطراف النزاع اليمني. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، فشلت الأمم المتحدة في عقد جولة محادثات في جنيف بعدما رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة السفر من دون الحصول على ضمانات بالعودة الى صنعاء وإجلاء مصابين من صفوفهم إلى سلطنة عمان. ويسيطر المتمردون منذ 2014 على العاصمة صنعاء، بينما يسيطر التحالف بقيادة السعودية على الأجواء اليمنية.
الى ذلك، غادر وفد الحوثيين صنعاء للمشاركة في محادثات السويد التي تنظمها الأمم المتحدة حول حل النزاع في اليمن، وفق ما ذكر مصدر ملاحي في مطار صنعاء لوكالة فرانس برس.
ولم يحدد بعد موعد رسمي للمحادثات.
وأكد المتحدث باسم المتمردين محمد عبد السلام في تغريدة على "تويتر" أن الوفد غادر على متن طائرة كويتية.
وقال "لن ندخر جهدا لانجاح المشاورات وإحلال السلام وانهاء الحرب العدوانية وفك الحصار"، مضيفا "أيدينا ممدودة للسلام".
وكان مسؤول في الرئاسة اليمنية في الرياض طلب عدم الكشف عن اسمه أكد في وقت سابق أن الوفد الحكومي "جاهز، ولكنه لن يتوجه إلى السويد إلا بعد التأكد من وصول" الوفد الحوثي إلى السويد.
وتشكلّ محادثات السلام المرتقبة أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
بالسياق، أعلنت الأمم المتحدة امس أن الأزمة الإنسانية في اليمن، الأسوأ في العالم، ستتفاقم في 2019 محذرة من أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدات غذائية سيرتفع بنحو أربعة ملايين شخص.
ويأتي ذلك فيما نشر مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة تقديراته لاحتياجات العام المقبل.-(ا ف ب)