"الأطباء" تحذر من تطور ظاهرة الاعتداءات على كوادرها لتشمل الطبيبات

Untitled-1
Untitled-1
محمد الكيالي عمان- حذرت نقابة الأطباء، من تطور الاعتداءات على الجسم الطبي لتشمل الطبيبات بعد ان كانت مقتصرة طيلة السنوات الماضية على الأطباء، مشددة على ان هذه الظاهرة بدأت تتطور تدريجيا دون التوصل إلى إجراءات صارمة من مختلف الجهات المعنية بحق منفذيها. جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده مجلس نقابة الاطباء في مقر النقابة أمس، حيث بينت أرقام النقابة أن 108 حالات اعتداء تم تسجيلها منذ تسلم مجلس النقابة الحالي مهامه النقابية، كان آخرها تعرض طبيبة تعمل في مستشفى الجامعة الأردنية لاعتداء من قبل ذوي مريضة توفيت بعد يوم واحد من الاعتداء. وتحدث خلال المؤتمر الصحفي، كل من نائب نقيب الأطباء عدنان الضمور وامين سر النقابة منير شواقفة وعضوا المجلس بلال عزام ومسؤول ملف الاعتداءات هشام الفتياني إضافة إلى رئيسة لجنة الطبيبات فاتن المعايطة. وبينت النقابة، أن سجلاتها، تشير الى ارتفاع في وتيرة الاعتداء على الأطباء في مختلف مواقع عملهم، بعد أن وصلت الى نحو 75 اعتداء خلال العام 2017 و 30 حالة أخرى في العام 2018. وقالت أخصائية الجراحة في مستشفى البشير الدكتورة لمى بدر، التي تعرضت لاعتداء جسدي (تدافع) منذ سنوات، إن "تجربة مواجهة معتدين في المستشفى الذي تعمل به، جعلها تفكر في ترك المهنة"، مشيرة الى أن أنها "درست مهنة الطب وتخصصت بالجراجة ليقينها أن مهنة الطب بحاجة لعنصر نسوي في المهنة، إلا أن ما حصل معها وما جرى مع زميلاتها، يدفعها في بعض الأحيان إلى أن تنأى بنفسها من العمل في هذه المهنة". ودعت النقابة، المراكز الأمنية الى الأخذ بالتعاميم التي تؤكد "ضرورة التعامل مع الاعتداءات باعتبارها اعتداء على موظف أثناء تأديته لعمله"، مشيرة الى ان الواقع مغاير لتلك التعاميم، حيث "يتم التعامل مع شكوى المعتدي بنفس درجة شكوى المعتدى عليه، وهو أمر ظالم" وفق النقابة. كما طالب مسؤول ملف الاعتداءات في النقابة، الدكتور هشام الفتياني، بضرورة "توفير الحماية اللازمة للكوادر الصحية والأطباء، وتحسين ظروف العمل والخدمات المقدمة للمرضى، وزيادة عدد الكوادر الطبية في المستشفيات". وشدد الفتياني، على أن إسقاط الحق العام في قضايا الاعتداءات هو "مقدمة لإسقاط الحق الشخصي، الذي يتم وفق عادات وتقاليد وأعراف يذهب ضحيتها المعتدى عليه"، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة "عدم شمول المعتدين على الكوادر الصحية بالعفو العام". من جانب آخر أشار اعضاء مجلس النقابة إلى صدور الإرادة الملكية السامية بالموافقة على النظام التعاوني للأطباء وتعديلات نظام التقاعد ونظام التكافل الاجتماعي. واعتبروا أن هذه التعديلات، ومنها رفع سن التقاعد من 65 عاما إلى 67 عاما، وإلزامية العضوية فيه، "ستطيل عمر صندوق التقاعد عبر إيجاد مصادر دخل جديدة للصندوق وأيضا من خلال زيادة الاستثمارات وعدم الاعتماد فقط على الاشتراكات، مع تمكين الصندوق من الوفاء بالتزاماته ومنحه دفعة لثماني سنوات قادمة". وبينوا ان نظام الصندوق التعاوني والذي تمكنت النقابة من إقراره بعد ان كان موجودا في ديوان التشريع منذ العام 1998، "سيساهم في رفد صندوق تقاعد النقابة بنحو 500 ألف دينار شهريا"، لافتين إلى ان "الصندوق التعاوني، سيجبر شركات التأمين على الالتزام بلائحة الأجور الطبية المعمول بها في النقابة، حيث ستقوم النقابة بتحصيل اجور الاطباء من شركات التأمين من خلال لجنة تقوم بتشكيلها". وأشار أعضاء مجلس النقابة الى الجهود المبذولة لإجراء تعديلات على قانون المسؤولية الطبية، الذي ينصف المواطن والطبيب بشكل متساوٍ ويحميه من تغول شركات التأمين من خلال ايجاد صندوق حكومي خاص بالتأمين ضد الاخطاء الطبية. وقال عضو المجلس الدكتور بلال عزام، إن جهود النقابة أثمرت عن زيادة عدد المعينين في وزارة الصحة والذين تجاوز عددهم ألف طبيب العام 2018، والحصول على استثناء لتعيين الأطباء خريجي 2012-2014 والحصول على موافقة وزير الصحة رئيس المجلس الطبي، بالبدء بإجراءات الاعتراف بشهادات الاطباء حملة الشهادات من الخارج ومنحهم كامل حقوقهم خاصة من كانوا على مقاعد الدراسة قبل تعديل قانون المجلس الطبي في العام 2001، إضافة إلى قرار وزارة الصحة بزيادة حوافز الأطباء بنسبة 30 % اعتبارا من العام الحالي. من جهته بين أمين سر النقابة، الدكتور منير شواقفة، أن الحكومة وافقت على السير بإجراءات منح الاطباء المؤهلين مسمى "مساعد اخصائي"، حيث يمكنهم ذلك من ممارسة الاختصاص خارج الوزارة والمملكة، مشيرا ايضا الى نجاح النقابة في إقرار عطلة السبت للاطباء والتي طالب بها اطباء وزارة الصحة في أكثر من مناسبة. وتطرق المشاركون في المؤتمر الصحفي الى إنشاء بنك أسئلة، ووضع سقف زمني يحدد بقاء اللجان العلمية ولجان الامتحانات، واستحداث تخصصات فرعية تمنح فيها "بورد" لأول مرة. ولفت مجلس النقابة إلى أنه تم التوسع في قبول المستشفيات كمراكز تدريبية للمقيمين، والسماح لمن هم فوق 35 عاما بالدخول لبرامج الإقامة، والعمل على توفير اجور للأطباء المقيمين الذين لا يتقاضون أجورا من خلال الصندوق الوطني للتدريب والتشغيل. وبينوا أن النقابة أعادت 1800 طبيب وطبيبة من المشطوبة عضويتهم الى سجلات الممارسين في النقابة من خلال إعفائهم من الغرامات، وتأمين قروض حسنة من البنك الإسلامي لتمكينهم من سداد ديونهم.اضافة اعلان