"الأمانة" في مرمى الهجوم بعد إتلاف "عربة خضار" بطريقة مستفزة

عربة الخضار تحت أسنان جرافة الأمانة أول من أمس - (من المصدر)
عربة الخضار تحت أسنان جرافة الأمانة أول من أمس - (من المصدر)

مؤيد أبو صبيح

عمان- عادت أمانة عمان الكبرى إلى مرمى الهجوم والنقد، بعد فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وثق تصرفا استفزازيا من فريق عمل الأمانة، تجاه أحد العاملين على عربة لنقل الخضراوات في السوق المركزية في عمان.اضافة اعلان
وفجر الأداء غير اللائق للعاملين في أمانة عمان أول من أمس بالسوق المركزي مع عربة نقل الخضراوات، غضبا حادا على الأمانة وكوادرها، عبر عنه المئات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي على مدار اليومين الماضيين.
الحادثة الأخيرة جاءت في الوقت الذي تسعى فيه الأمانة لإغلاق ملف إساءات عاملين فيها بحق بائعي البسطات، بينما سارع رئيس لجنة الأمانة يوسف الشواربة بإعفاء مدير السوق من منصبه، وعيّن مكانه المدير التنفيذي للأسواق لإدارة السوق بالإضافة لوظيفته، للتخفيف من الاحتقان والهجوم.
وشكل الشواربة، لجنة تحقيق بالحادثة للوقوف على أسبابها، فيما يبدي أصحاب عربات استياءهم الشديد من مشهد إتلاف "العرباية" بواسطة جرافة كبيرة، مؤكدين أن وجودهم في السوق المركزي هو لكسب قوتهم اليومي، لكنه أضحى يعرضهم للمضايقات والتعدي على أرزاقهم، ومحاولات متكررة لتصيدهم.
الناطق الإعلامي باسم الأمانة ناصر رحامنة، أكد احترام "الأمانة" لعامليها والمتعاملين معها، بخاصة "العاملين على عربات نقل الخضراوات والفواكه في السوق المركزي"، الذي قال عنهم إنهم "أداة وركيزة مهمة في أعمال السوق"، مشددا على أن الأمانة تقف على مسافة واحدة من مستخدمي العربات ولا تسمح المساس بهم.
المدير التنفيذي للأسواق المكلف بإدارة السوق عبدالمجيد العدوان قال لـ"الغد" إن هناك قرابة 1000 شخص مرخصين يعملون على عربات نقل "الخضراوات والفواكه"، وأن عملهم مع السوق، يكون عبر عطاء يرسو بطريقة المزاودة على أحد المزاودين.
أحد العاملين في السوق، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال لـ"الغد" إن عاملين في الأمانة بالسوق "يتعاملون معنا بطريقة غير حضارية، وغالبا ما يتطاولون علينا".
وفي رد على سؤال لـ"الغد" حول طريقة تعاطيه مع "تعسف موظفي الأمانة" قال "لمين تشتكي وغريمك القاضي. نحن هنا لا حول لنا ولا قوة، ورغم أنهم لا دعوى لهم بنا، إلا أن منهم من يلاحقوننا على الدوام".
وعن ظروف عمله قال"يبدأ عملنا منذ ساعات الفجر الأولى، وفي أيام كثيرة نحضر إلى السوق قبل أن يفتح في حوالي الساعة الثانية فجرا، حتى نحصل على عرباية. العمل صعب جدا هنا وجائحة كورونا ضاعفت معاناتنا".
وأشار زميل له، إلى ضرورة تنظيم المهنة وعدم جعلها "قطاعي"، مشيرا إلى أن "الأمانة" لا يهمها سوى "العطاء" دون الالتفات إلى معاناتنا"
ويوضح "في مرات كثيرة يقولون لنا إن علاقتنا مع المتعهد، ولا شأن لنا بكم".