الأمن العراقي يمارس انتهاكات جسدية ضد الفارين من الفلوجة

عراقيون فارون من الفلوجة قرب مخيم نصب على عجل لايوائهم قرب بلدة العامرية، وسط تقارير عن انتهاكات يمارسها ضدهم الأمن العراقي وتنظيم داعش.-(ا ف ب)
عراقيون فارون من الفلوجة قرب مخيم نصب على عجل لايوائهم قرب بلدة العامرية، وسط تقارير عن انتهاكات يمارسها ضدهم الأمن العراقي وتنظيم داعش.-(ا ف ب)

عمان-الغد- قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد، ان هناك تقارير محزنة وذات مصداقية عن ارتكاب قوات الأمن العراقية انتهاكات جسدية ضد الرجال والصبية الفارين من تنظيم داعش بالفلوجة.اضافة اعلان
ويأتي هذا الإعلان الاممي، غداة مطالبة مجلس محافظة الأنبار، لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإيقاف ومحاسبة عناصر ميليشيا "الحشد الشعبي" الذين ارتكبوا تجاوزات وانتهاكات ضد المدنيين الذين يتم إخلاؤهم من محاور الفلوجة.
ودعا عضو اللجنة الأمنية بمجلس الأنبار، راجع بركات العيساوي، الى سحب قوات الحشد من محاور المدينة لوجود قوات امنية كافية لتنفيذ عملية التحرير كون معارك التطهير لا تحتاج لآلاف من الحشود، وما تطلبه تواجد الجيش وجهاز مكافحة الارهاب وافواج الطوارئ وشرطة الفلوجة حصرا، مشيرا الى ان تجاوزات وانتهاكات انسانية خطيرة جدا ارتكبها الحشد ضد المحتجزين من اهالي الفلوجة والصقلاوية ممن تم إطلاق سراحهم يوم الاحد، مبيناً انه خلال عملية استلامهم تبين وجود انتهاكات جسدية على اجسامهم وكسور مع استلام اربعة جثث لمدنيين لم تعرف اسباب موتهم هل جراء التعذيب ام خلال عمليات اخلائهم.
وبالتزامن، نجح كثير من العائلات في الفرار من الفلوجة، إلا أنه يُعتقد بأن حوالي 50 ألف شخص ما زالوا فيها.
وقال مجلس اللاجئين النرويجي إن تنظيم داعش يطلق النار على المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة العراقية.
وأشار المجلس إلى أن العائلات التي أجرى مقابلات معها قالت إن المدنيين يعترضون لإطلاق الرصاص من جانب مسلحي التنظيم في أثناء عبورهم نهر الفرات.
وقال المجلس في بيان رسمي إن "أقوال العائلات التي اتصل بها مجلس اللاجئين النرويجي تقول إن المدنيين الذين يحاولون عبور نهر الفرات من أجل الفرار من القتال يُستهدفون من جانب جماعات معارضة مسلحة".
ويسعى الجيش العراقي مدعوما بمسلحين من الحشد الشعبي والمتطوعين ودعم جوي من التحالف الدولي إلى استعادة السيطرة على الفلوجة من قبضة مسلحي تنظيم داعش.
وقال المجلس النرويجي، الذي يدير مخيمات للاجئين قرب الفلوجة، إن حوالي 50 ألف شخص ما زالوا في المدينة التي تتعرض لقصف مدفعي من جانب القوات العراقية منذ بداية عملية استعادتها أواخر الشهر الماضي.
وتبعد المدينة 50 كيلومترا فقط عن غرب العاصمة العراقية بغداد وتخضع لسيطرة تنظيم داعش منذ عام 2014. وتقول تقارير إن الناس يواجهون فيها ظروفا معيشية صعبة للغاية.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاكر العيساوي، رئيس المجلس المحلي لناحية عامرية الفلوجة، قوله إن الفارين من الفلوجة يستخدمون أي وسيلة تطفو على مياه نهر الفرات للعبور للضفة الأخرى.
وأشار إلى أن "الناس يستخدمون ثلاجات فارغة وخزانات خشبية وبراميل مخصصة لنقل الكيروسين كبدائل عن القوارب لعبور النهر"، مضيفا أن هذه العملية ليست آمنة بتاتا ولذلك يسقط الأبرياء غرقى.
وقال نصر المفلحي، مدير مجلس اللاجئين النرويجي في العراق "أكبر مخاوفنا تحقق بشكل مآساوي، إذ يُستهدف المدنيون استهدافا مباشرا أثناء محاولة الفرار بحثا عن السلامة".
وأضاف "هذا هو أسوأ ما كنا نخشى أن يحدث للرجال والنساء والأطفال الأبرياء الذي اضطروا لأن يتركوا كل شيء وراءهم للنجاة بأرواحهم."
وأعلن الجيش العراقي الأحد أنه طوق الفلوجة بالكامل، وأنه لم يبق سوى الضفة الغربية للفرات التي لا تزل تحت سيطرة تنظيم داعش.
وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن منطقة النعيمية، جنوب الفلوجة، هي آخر المناطق التي أمن الجيش العراقي السيطرة عليها بدعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن غارات على مواقع لتنظيم داعش.
وكان حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق، قد أعلن الأسبوع الماضي إبطاء وتيرة الهجوم، وليس وقفه، لحماية المدنيين الذين لا يزالون في داخل الفلوجة.
الناس يستخدمون ثلاجات فارغة وخزانات خشبية وبراميل مخصصة لنقل الكيروسين كبدائل عن القوارب لعبور النهر.. هذه العملية ليست آمنة بتاتا ولذلك يسقط الأبرياء غرقى.
وأقر مسؤولون عراقيون بأن تنظيم داعش يقاوم بشراسة تقدم القوات العراقية نحو مركز الفلوجة، ثاني أكبر معاقل التنظيم، بعد الموصل، في العراق.
وكان مصدر أمني قد ذكر لبي بي سي أن مسلحي التنظيم يشنون هجمات على المناطق العسكرية للقوات العراقية من خلال أنفاق سرية يخرجون منها وينسحبون اليها بعد شن الهجمات، دون معرفة الى أين تؤدي تلك الانفاق . وأكد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن يومي السبت والأحد "شهدا عدة هجمات انتحارية بأحزمة ناسفة وأخرى بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية أسفرت عن مقتل وجرح العديد من أفراد القوات الامنية وقوات الحشد الشعبي والعشائري".-(وكالات)