الأوضاع الصحية للاجئين عالقين على الحدود المقدونية تزداد "خطورة"

مهاجرون سوريون بعد عبورهم من اليونان وانقاذهم عند شواطئ مقدونيا.-(رويترز)
مهاجرون سوريون بعد عبورهم من اليونان وانقاذهم عند شواطئ مقدونيا.-(رويترز)

ايدوميني (اليونان)- أطفال يمشون حفاة في الوحل وينتظمون في صفوف تحت المطر للحصول على طعام وعيادات مكتظة بامهات منهكات. في مخيم اللاجئين في ايدوميني، على الحدود بين اليونان ومقدونيا، اصبح الوضع "خطرا".

اضافة اعلان

قال عماد عون وهو مسؤول في المنظمة غير الحكومية "سايف ذو تشلدرن" ان "الوضع سيء جدا وهو احد اسوأ الاوضاع التي شاهدناها".

ويتعثر اطفال غالبا ما يكونوا مبللين بالماء، وقد حصل المحظوظون منهم على واقيات للمطر من البلاستيك من المنظمات غير الحكومية، في الحقول التي تغمرها المياه. ويحاول بعض الاهل ان يؤمنوا الدفء لهم من خلال اشعال البلاستيك واحيانا الثياب.

واضاف عون ان "الاطفال يتنفسون غازات سامة وكثيرون منهم يعانون من مشاكل في التنفس فقط لانهم هنا منذ زمن طويل".

وعلق حوالى 14 الف لاجىء نصفم من النساء والاطفال، عند نقطة العبور ايدوميني على الحدود مع مقدونيا منذ عدة ايام.

ووجد معظمهم مكانا لهم في مخيمين من القماش اقيما في المكان ويعيش اخرون في العراء على امل فتح الحدود المغلقة منذ اربعة ايام لكن دون جدوى.

من جهته، حذر ليخ داينس، مدير المنظمة غير الحكومية "اطباء العالم"، من ان "عشرات الاطفال بحالة صحية خطرة" حيث يعانون من الزحار والحرارة والسعال والتقيوء والحمى مضيفا ان "الوضح خطير". واشار الى ان "اغلاق الحدود لن يمنع اللاجئين من المجيء الى اوروبا".

وقد عاينت مساعدة وزير الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الوضع صباح الخميس في ايدوميني لكنها لم تدل باي تصريح.

وينتظر في صفوف طويلة امام الوحدتين الطبيتين اللتين اقامتها على عجل وزارة الصحة، مئات الاشخاص حاملين اطفالهم الذين يبكون او يسعلون.

وحسب طبيب مناوب "تتم معاينة عشرات الاطفال يوميا. وفي الحالات الطارئة ينقلون الى المستشفى في كيلكيس (60 كلم من ايدوميني) او الى تسالونيكي (100 كلم)".

لكن قسم الاطفال في مستشفى كيلكيس تخطى بشكل كبير قدرته وهي استيعاب 18 شخصا".

وقال رئيس نقابة طاقم المستشفى فاسيليس تريانتافيليدس ان "34 طفلا يعالجون حاليا في المستشفى بسبب مشاكل في التنفس والتهابات فيروسية خطيرة واخرى معوية".

 

والبالغون مصابون ايضا. اضاف تريانتافيليدس ان "عددا من النساء انجبن لكن للاسف عددا اخر منهن اجهضن بسبب الظروف السيئة في المخيم".

وتحدثت منظمة اطباء العالم ايضا عن رجل فقد اصبعين في رجله بسبب الغنغرينا بالاضافة الى "حالات رعب واغماء وهستيريا" عندما علم اللاجئون انهم لن يمروا.

من جهة اخرى، غادر اكثر من 400 لاجىء طوعا ايدوميني منذ مساء الاربعاء للعودة الى بيرايوس (600 كلم الى اقصى الجنوب) قرب اثينا حيث ابحر معظمهم من هذا المرفأ الذي وصلوا اليه من الجزر اليونانية قبل عدة اسابيع.

وفي قاعات الانتظار في محطات القطار او تحت الخيم التي اقيمت على الارصفة، يتكدس الاف اللاجئين بانتظار نقلهم الى المخيمات التي اقيمت عبر البلاد (ثكنات قديمة ومراكز استقبال تابعة للبلديات او مخيمات لعطل الاطفال).

وكانت ثمانية حافلات على الاقل الخميس بانتظار نقل عائلات باكملها خصوصا من الافغان الى مخيمات في لاريسا وتريكالا في وسط البلاد.

وقال جلال (19 عاما) وهو طالب افغاني "انا ذاهب الى تريكالا، قالوا لنا ان المخيمات نظيفة ويوجد اطباء واماكن جيدة للنوم".

ويقوم مسؤولون من المكتب الاوروبي للجوء بحملة لصالح البرنامج الاوروبي لاعادة التموضع والهادف الى اعادة توزيع اللاجئين في الاتحاد الاوروبي. ولكن الاجراء يستغرق شهرين على الاقل.

الا ان هذا الامر لم يثبط عزيمة جوان الحجي وزوجته اورمان وهما كرديان من الحسكة بسوريا.

وقال جوان الذي يريد الذهاب "بطريقة شرعية" وباسرع وقت ممكن الى بلد اوروبي اخر "نريد ان نشارك في هذا البرنامج لان زوجتي اعتلت صحتها في ايدوميني. انه الجحيم. لقد مررنا بالكثير من المخيمات وعشنا اصلا التجربة في اربيل (كبرى مدن اقليم كردستان) وبعدها في مخيم اخر بتركيا".(أ ف ب)