"الأونروا": إضراب مفتوح يحدد خلال أيام

نادية سعد الدين

عمان -قرر المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أمس، تنفيذ الإجراء التصعيدي الثالث للاعتصام والتوقف عن العمل لساعتين في الـ24 الشهر الحالي، احتجاجاً على عدم استجابة إدارة الوكالة لمطالبهم.اضافة اعلان
وأكد "المؤتمر العام"، في اجتماعه أمس، الدخول في إضراب مفتوح لجميع موظفي "الأونروا" في مناطق عملياتها الخمس كافة، اذ سيحدد موعد تطبيقه الأيام المقبلة، لبعث "رسالة واضحة للمجتمع الدولي، بأن اللاجئين في مناطق العمليات وخدماتهم والموظفين وحقوقهم، خط أحمر لا يجوز اغفالهم أو التعدي على حقوقهم"، بحسب بيان صادر عنه أمس.
ونوه بأهمية تقديم رسالة لإدارة الوكالة، بضرورة التراجع عن سياستها المتبعة في التعامل مع الموظفين والاتحادات، والقرارات الأخيرة التي وصفها بـ"التعسفية والظالمة" بحق عاملي "الأونروا".
وأكد رؤساء اتحادات العاملين في اجتماعهم، بأن نزاع العمل مستمر مع إدارة الوكالة ولا تراجع عنه، إلا بعد تحقيق مطالب العاملين، معتبرين بأن ما قامت به الإدارة من سحب للإجازة الاستثنائية عن النظام الالكتروني، أول من أمس، دليل على ما ذهب إليه "المؤتمر العام" بداية، وخطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية، اذ يجب إلغاء الإجازة نهائياً.
وطالبوا بصرف العلاوة السنوية بأثر رجعي في موعد لا يتجاوز مستهل العام المقبل، خلافاً لما تقدمت به الإدارة، بحيث إن عجزها عن دفع 4 ملايين دولار كعلاوة سنوية لهذا العام، لن يمكنها أيضاً من دفع 8 ملايين مجتمعة في العام المقبل، ما يعدّ مؤشراً الى التسويف والتأجيل في العلاوة السنوية للعام المقبل، في ظل العجز المتنامي والمتكرر لميزانية الوكالة.
وأوضحوا أن المؤتمر، يدافع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين قبل أن يدافع عن حقوق الموظفين في سياسة التعيينات، داعين للالتزام بقرارات مؤتمر بيروت، المتعلقة بعدم تجاوز نسبة البدلاء عن 7.5 %.
وأكدوا أهمية صندوق الادخار وتعويض نهاية الخدمة، باعتباره مستقبل الموظف بعد تقاعده، داعين لحمايته واستقراره وزيادة مدخلاته حسب قرار مؤتمر بيروت.
فيما حذر المؤتمر، الإدارة العليا من المساس بأي منافع للعاملين، على غرار العلاوة السنوية أو الإجازة الاستثنائية، داعين لوقوفها عند مسؤولياتها بتوفير الدعم الكامل للاجئين والعاملين في الوكالة.
وأكد ضرورة إسناد الدول المضيفة وتقديم الدعم الدولي المناسب لها، والذي يرتقي لمستوى التطلعات، مثمناً جهود الاردن بتقديم الدعم السياسي لـ"الأونروا" وعملها وضرورة ديمومتها.
وطبقاً للإجراءات التي أعلنها المؤتمر، فإن 28 ألف موظف في "الأونروا"، منهم نحو 7 آلاف في المملكة، قد يتجهون للتصعيد وصولاً إلى الإضراب المفتوح على مستوى مناطق العمليات الخمس لـ"الأونروا": الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، في حال عدم استجابة إدارة الوكالة لمطالب العاملين.