الإسلاميون يتجهون للطعن بانتخابات "المهندسين"

محمد الكيالي

عمان- مع إعلان نقابة المهندسين، أمس، الانتهاء من انتخابات فروعها في 11 مركزا، والتي شارك فيها نحو 10 آلاف مهندس ومهندسة، وأفضت إلى فوز التيار النقابي المهني الوطني (نمو) بجميع النتائج، أعلنت القائمة النقابية الموحدة "تحالف البيضاء والمستقلين" انسحابها من انتخابات "الشعب" للمرحلة المقبلة.

اضافة اعلان


ويبدو أن انتخابات الشعب الهندسية والهيئة المركزية في نقابة المهندسين، تتجه نحو حسم آخر، بعد أن أظهرت نتائج فرز انتخابات الفروع، استئثار مرشحي "نمو"، بكامل المقاعد تقريبا، فيما لم تحقق قائمة "إنجاز" التي تمثل تحالف إسلاميين ومستقلين، سوى فائز واحد.


وبلغت نسبة التصويت الإجمالية في انتخابات فروع النقابة 47 %، فيما بلغت في محافظة الطفيلة 73 %، وفي جرش 73 %، وعجلون 67 %، والمفرق 69 %، والعقبة 60 %، وإربد 37 %، والزرقاء
38 %، أما في السلط فبلغت 50 %.


وأصدرت القائمة الموحدة بيانا أمس أبدت فيه احتجاجها على "التدخلات السافرة وانتهاك قواعد حرية وسرية التصويت". كما حملت القائمة الموحدة المسؤولية كاملة لمجلس النقابة الحالي.


وفي السياق، أكد مصدر نقابي مطلع على العملية الانتخابية، أن "ما جرى خلال انتخابات الفروع، أخيرا، لا يمكن فصله عما جرى في عملية التصويت على تعديلات قوانين النقابة العام الماضي".


وأدت عملية التصويت على تعديلات قوانين النقابة، في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إلى رفضها بعد إجماع كامل من قبل الإسلاميين، الأمر الذي اعتبر ضربة لقائمة "نمو".


وأشار المصدر، إلى أن "نجاح الإسلاميين برد التعديلات، انعكس عليهم بشكل جلي خلال انتخابات الفروع، الأمر الذي يحسب لـ"نمو" بوصفها لم تتأثر بما جرى وواصلت العمل بشكل أكثر إيجابية".


وأوضح أن "هناك ردة فعل حدثت في أوساط الهيئة العامة للنقابة، لعب دورها المهندسون الخريجون ومستقلون وآخرون، إضافة إلى أن مهندسين اكتشفوا أن رد جميع التعديلات على قانون النقابة كان بمثابة خطأ".


يذكر أن مهندسين اعتبروا وفي وقت سابق، تصويت الهيئة العامة على رفض تعديل مادة في قانون النقابة تتيح إلغاء الرسوم الإضافية على المهندسين، أمرا لا يجوز أن يحدث، متسائلين "من صاحب المصلحة برفض إلغاء هذه الرسوم؟".


وفي هذا السياق، أكد المنسق العام للتيار النقابي المهني الوطني "نمو"، المهندس ماهر النجداوي، أن المثل يقول "رب ضارة نافعة".


وأضاف النجداوي أن ""نمو" خسرت معركة التعديلات، بعد أن واجهت تجييشا من قبل "إنجاز"، على الرغم من أن "نمو" عملت على تعديلات تخفف العبء المالي عن المهندسين ليعودوا إلى حضن نقابتهم".


وأكد أن "الفوز الكاسح لـ"نمو" في انتخابات الفروع، سيتم البناء عليه في انتخابات الشعب الأسبوع المقبل".


فيما اعتبر عضو الهيئة المركزية لنقابة المهندسين المحسوب على القائمة البيضاء، المهندس بادي الرفايعة، أن ما جرى خلال انتخابات الفروع هو بمثابة "المهزلة"، لافتا إلى أن الانتخابات "لم تتسم بالشفافية أو السرية".


واستهجن الرفايعة ما أسماه "تدخلات بعض المندوبين في لجان الاقتراع في آراء المصوتين ومحاولة التأثير على اختياراتهم"، وهو ما أدى، بحسبه، إلى "حدوث ما جرى، مع عدم وجود خلوة انتخابية في بعض المراكز والتصويت الجماعي في أحد فروع الشمال".


وأكد أن القائمة ستطعن بالانتخابات ونتائجها، وأن لديها جميع الإثباتات على حقها بالطعن.


يذكر أن النقابة ستجري انتخابات شعبها الستة في النصف الثاني من الشهر الحالي وبداية الشهر المقبل.


وستقوم النقابة بإجراء انتخابات مجالس 3 شعب هندسية، وهي شعبة الهندسة المدنية، وشعبة هندسة المناجم والتعدين، والشعبة الميكانيكية، وذلك في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.


فيما سيتم إجراء انتخابات مجالس 3 شعب هندسية، وهي شعبة الهندسة المعمارية، والهندسة الكيميائية، والهندسة الكهربائية في الرابع من آذار (مارس) المقبل.


ووفق أرقام النقابة، بلغ عدد المترشحين لانتخابات مجلس شعبة الهندسة المدنية 20 مترشحا، فيما بلغ عدد المترشحين للهيئة المركزية للشعبة المدنية 49، كما بلغ عدد المترشحين لانتخابات مجلس شعبة الهندسة الميكانيكية 17، وعدد المترشحين للهيئة المركزية للشعبة الميكانيكية 42.


وبلغ عدد المترشحين لانتخابات مجلس شعبة هندسة المناجم والتعدين والهندسة الجيولوجية والبترول، 17 مهندسا ومهندسة، فيما بلغ عدد المترشحين للهيئة المركزية لذات الشعبة 11 مترشحا.


فيما بلغ عدد المترشحين لانتخابات مجلس شعبة الهندسة الكهربائية 18 مترشحا، وعدد المترشحين للهيئة المركزية للشعبة الكهربائية 52، ولانتخابات مجلس شعبة الهندسة المعمارية 20، وللهيئة المركزية للشعبة المعمارية 40.


وترشح لانتخابات مجلس شعبة الهندسة الكيماوية 16 مهندسا ومهندسة، وللهيئة المركزية للشعبة 20 مترشحا.

إقرأ المزيد :