الاحتلال يعدم طفلة فلسطينية في القدس

قوات الاحتلال اثناء اعتقالها ناشطا فلسطينيا بعد مواجهات في بيت لحم أمس - (رويترز)
قوات الاحتلال اثناء اعتقالها ناشطا فلسطينيا بعد مواجهات في بيت لحم أمس - (رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، أمس، طفلة فلسطينية لم تتجاوز الثالثة عشر ربيعاً، في القدس المحتلة، بزعم محاولتها تنفيذ عملية "طعن"، بينما حولت المدينة إلى ثكنة عسكرية بإغلاق المداخل الرئيسة ونشر التعزيزات الأمنية الكثيفة.اضافة اعلان
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "الطفلة رقية عيد أبو عيد (13 عاماً)، استشهدت صباح أمس بنيران قوات الاحتلال في منطقة "عناتا"، شمال شرق مدينة القدس المحتلة".
فيما أوضح رئيس مجلس قرية عناتا طه نعمان إن "الشهيدة، من مواطني القرية، أصيبت عند بوابة المستوطنة الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في القرية، والتي تبعد حوالي 2 كيلو متر عنها".
وقال، في تصريح أمس، إن "قوات الاحتلال أطلقت نيرانها ضدّ الطفلة الفلسطينية، مما أدى إلى استشهادها، ومن ثم قامت، وفق شهود عيّان، بوضع سكين عندها بذريعة محاولة الطعن".
من جانبها، زعمت المواقع الإسرائيلية الإلكترونية أن "الفتاة وصلت إلى مدخل مستوطنة "عنتوت"، بالقدس، في محاولة لطعن أحد حراسها، الذي قام بدوره بإطلاق النار ضدّها وإصابتها بجروح خطيراً أدت فيما بعد إلى وفاتها"، على حدّ قولها.
وادّعت بأن "الفتاة كانت تحمل سكيناً بيدّها "للطعن"، إلا أن حارس المستوطنة لم يصب بأذى"، بينما اعتقلت قوات الاحتلال، في وقت لاحق، والد الشهيدة وحولته للتحقيق معه.
في حين واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضدّ الأراضي المحتلة، عبر شنّ حملة المداهمات والاعتقالات، مما أسفر عن مواجهات عنيفة أدت إلى وقوع الإصابات بين صفوف المواطنين.
من جانبه، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، من "دعم الحكومة الإسرائيلية لعدوان المستوطنين وسطوّهم على بيوت المواطنين وممتلكاتهم في مدينة الخليل، في إطار ممارساتهم الإجرامية والإرهابية ضد الشعب الفلسطيني".
وقال، في تصريح أمس، إن "دعوة مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بالتهدئة إلى حين استصدار التصاريح والتراخيص "القانونية" المؤهلة لعودتهم إلى تلك المنازل، يؤشر على عملها وفق شريعة الغاب والتستر بالقانون لتنفيذ مخطط التهويد في مدينة الخليل، أسوّة بالقدس المحتلة والأغوار الفلسطينية".
وطالب "بسرعة تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية للمنظمة الداعية إلى وقف التنسيق الأمني وفك الارتباط مع الاحتلال".
من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف ضرورة "توفير حماية الانتفاضة، لأن من حق الشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي ممارسة المقاومة بكل أشكالها، عبر مواجهة الاحتلال والمستوطنين".
وبينّ "الهجمة السياسية الإسرائيلية غير المسبوقة الرامية لإجهاض المشروع الوطني"، معتبراً أن "حكومة الاحتلال لا تريد السلام بل تسعى لاستثمار الوقت نحو تنفيذ سياستها العدوانية في الأراضي المحتلة".
وتوقف عند "جرائم الاحتلال المرتكبة ضدّ الشعب الفلسطيني، من القتل والتشريد والعقوبات الجماعية والاقتحامات والاعتقالات، والتي ترتقي إلى "جرائم الحرب"، بدعم من الإدارة الأميركية المستهدفة تمزيق دول المنطقة إلى كيانات خدمة للسيطرة والهيمنة الإسرائيلية."
ودعا أبو يوسف إلى" تمتين الوضع الداخلي ودعم الانتفاضة الشعبية على كامل الأراضي الفلسطينية، إلى حين تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة."
وطالب "الأمم المتحدة باتخاذ موقف وإجراء معين للجمّ العدوان الإسرائيلي والخروج عن هذا الصمت المريب، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ."
وأكد "مساعي القيادة الفلسطينية، بالتنسيق مع الأشقاء العرب، لعقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومن أجل حماية الشعب الفلسطيني واجلاء الاحتلال وازالة المستوطنات ومحاكمة الاحتلال على جرائمه".
وقال إن ذلك "يستدعي إنهاء الانقسام والإتفاق على إجراء الانتخابات وتفعيل الانتفاضة وتطويرها وفرض العزلة على الاحتلال في سياق المواجهة صفاً واحداً".
وشدد على "عدم إمكانية العودة إلى المفاوضات، حيث ستستمر المعركة حتى جلاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة".