"الاستخدام الآمن للمياه المعالجة" يؤكد أهمية دور العاملات بوادي الأردن

عاملات في القطاع الزراعي بمنطقة وادي الأردن- (أرشيفية)
عاملات في القطاع الزراعي بمنطقة وادي الأردن- (أرشيفية)
إيمان الفارس عمان– أكد الاجتماع التشاوري لمشروع "إعادة الاستخدام الآمن للمياه المعالجة"، أهمية دور المرأة في السلسلة الغذائية بمنطقة وادي الأردن، متناولا أبرز التحديات والحلول المقترحة المرتبطة باستخدام المياه المعالجة. وأشار الاجتماع الذي تمحورت تفاصيله في "تعزيز دور النساء العاملات في قطاع الزراعة في وادي الأردن: التحديات والحلول"، إلى أن أبرز التحديات التي تم رصدها في هذا الجانب، تمثلت في انخفاض الدخل، وارتفاع عدد ساعات العمل للمرأة، مع عدم مراعاة المسؤوليات الأخرى للمرأة المتعلقة برعاية الأبناء والتغذية وتجهيز الطعام وأعمال النظافة. ولفت الاجتماع، الذي شاركت به عدد من النساء العاملات في قطاع الزراعة في الأغوار الشمالية، والمدير الإقليمي للمشروع، نسرين اللحام، وممثل الوكالة السويدية للتنمية (سيدا)، حمزة بني ياسين، وممثل شريك المشروع في الأردن، المؤيد السيد، رئيس قسم دراسات المياه في الجمعية العلمية الملكية، لبعض التجارب الرائدة لعمل المرأة في الزراعة في منطقة وادي الأردن خاصة في مجال مزارع النخيل، منوها لأهمية العمل على إشراك وتنمية دور المرأة من أجل إحداث تغيير حقيقي في قطاعي الري والزراعة، نظرا للتأثير الكبير لها. وعبّرت المشاركات عن إمكانية استخدامهن للمياه المعالجة، في حال التأكد من المعايير الصحية لهذه المياه وآثارها بعيدة المدى وضمان عدم تأثيرها على المحاصيل والأشجار، وهو ما أكدت الجمعية العلمية الملكية على دراسته ونقله إلى المعنيين في وزارتي المياه والري والزراعة. كما اقترحت المشاركات عدة سياسات تحفيزية تمكنهن من استخدام المياه المعالجة كزيادة الكوتة المائية لمستخدمي هذه المياه. ومن المقرر، أن تتم مشاركة نتائج هذا اللقاء مع الدول العربية في لقاء إقليمي بالتعاون مع جامعة الدول العربية على هامش المنتدى العربي للمياه الذي ينظمة المجلس العربي للمياه في أيلول (سبتمبر) 2021 في أبو ظبي، للتوصل إلى سياسات عامة تعمل على التوسع في استخدام المياه المعالجة بشكل آمن في المنطقة. و"مشروع إعادة الاستخدام الآمن للمياه المعالجة"، هو مشروع إقليمي تموله الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا)، وينفذه المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) من خلال المكتب الإقليمي للمعهد برئاسة أمجد المهدي، في ثلاث دول في المنطقة هي الأردن ومصر ولبنان، بالتعاون مع شركاء على المستوى الإقليمي: الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا)، والمجلس العربي للمياه، ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي (سيداري)، وشركاء دوليين: منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وشركاء محليين: الجمعية العلمية الملكية بالأردن، ومعهد البحوث الزراعية بلبنان، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) بمصر. ويهدف المشروع إلى التوسع في الاستخدام الآمن للمياه المعالجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال رصد المعوقات في هذا المجال والبناء على الفرص المتاحة، وذلك من خلال أسلوب تشاركي لتضمين آراء جميع الأطراف المعنية بقضية استخدام المياه المعالجة، حيث يعتمد المشروع في ذلك على لجان توجيهية رفيعة المستوى تم تشكيلها في الدول الثلاث لتوفير المعرفة العلمية للمشروع في الدول المعنية، ولجان تشاورية للتعرف على آراء المعنيين باستخدام المياه المعالجة، من واضعي السياسات وصولاً للمستخدم النهائي للمياه وهو المزارع. ومن أهداف المشروع، تعميم مراعاة النوع الاجتماعي كنهج لتعزيز العدالة بين الجنسين، وذلك لاختلاف مسئوليات وأنشطة واهتمامات النساء والرجال في قطاع الزراعة، وضرورة تقييم آثار السياسات والبرامج والمشروعات الزراعية والمائية على كل من النساء والرجال على كافة المستويات قبل اتخاذ أي قرار، ودعم النوع المجتمعي الأكثر تأثراً. وتناول كل من المؤيد السيد، ونانسي الزق من الجمعية العلمية الملكية، أهداف المشروع في الأردن، مستعرضين دور الأردن الريادي في استخدام المياه المعالجة، حيث تتم المعالجة في 33 محطة وتصل نسبة المياه المعالجة فيها إلى 15 % من إجمالي الموارد المائية المتاحة، كما تم استعراض دور المرأة المهم في قطاع الزراعة، حيث تصل نسبة مشاركة المرأة في هذا القطاع إلى 62 %.اضافة اعلان