البلقاء.. مشهد انتخابي ساخن يتصدر الطابع العشائري

حابس العدوان البلقاء- رغم سخونة المشهد الانتخابي في محافظة البلقاء، إلا ان تداعيات جائحة كورونا والإجراءات التي فرضتها قوانين الدفاع، قللت من الحراك بشكل كبير. وفي الوقت الذي اتضحت فيه معالم الخريطة الانتخابية مع تسجيل 18 قائمة انتخابية موزعة على جميع مناطق المحافظة، فرضت قوانين الدفاع قيودا صارمة على التجمعات ما حرم الكثير من المترشحين من الالتقاء بمناصريهم، واقتصر التواصل بينهم على وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت السبيل الوحيد المتاح أمامهم. ويبلغ عدد الناخبين الأولي ما يقارب من 334200 ناخب وناخبة موزعين على كافة ألوية المحافظة الخمسة، بما فيها لواءا القصبة وعين الباشا اللذان يتركز فيهما ثلثي أصوات الناخبين، تتنافس على 11 مقعدا منها اثنان للمسيحيين وواحد للكوتا النسائية. ويشير الإعلامي عادل الوريكات، إلى أن تداعيات جائحة كورونا أدت الى بطء الحراك الانتخابي الذي يقتصر على الزيارات الشخصية ووسائل التواصل الاجتماعي، مبينا ان عدم السماح بالاجتماعات العشائرية يقف عائقا أمام المترشحين لايصال رسائلهم وبرامجهم الانتخابية للناخبين، في حين ان ضيق الوقت لم يسعفهم للقاء والتواصل مع أكبر عدد من الناخبين. ويؤكد الوريكات، ان الملامح الأولية للانتخابات تسير نحو طابع تنافسي تقليدي بين القوائم التي تضم رموزا اجتماعية معظمهم من النواب السابقين أو المترشحين الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات على مدى الدورات الماضية، لافتا الى تواجد حزبي جيد على خلاف الدورات الانتخابية السابقة مع ترشح عدد من ممثلي الاحزاب بكافة توجهاتها الفكرية. ويضيف، ان الطابع الجغرافي والعشائري ما يزال يطغى على المشهد الانتخابي، خاصة وان معظم المترشحين يسعون الى تأمين قواعدهم الانتخابية من العشيرة والعائلة وابناء المنطقة قبل الانطلاق الى بقية مناطق المحافظة، لافتا إلى أن الخطاب الفكري ما يزال دون المأمول مع تبني معظم المترشحين شعارات خدمية ووعود مستهلكة. ويؤكد المواطن حمزة العدوان، ان قدرة المترشحين على تمثيلهم في المجلس المقبل، تبقى أهم العوامل المحفزة لزيادة نسبة التصويت بعد فشل المجالس السابقة بتلبية تطلعاتهم، مبينا ان المساعي التي قام بها مترشحون لإيجاد تحالفات للحصول على اصوات كافية لحصول القائمة على أحد المقاعد المخصصة للمحافظة ستكون أحد أهم عوامل استقطاب أكبر عدد ممكن من الاصوات. ويرى ان قصر الفترة بين إعلان موعد الانتخابات وموعد الاقتراع، وعدم السماح للمترشحين بعقد الاجتماعات أحد أهم التحديات، التي تواجه المترشحين لطرح برامجهم الانتخابية واستقطاب الناخبين ودفعهم للتصويت، ما يرجح تدني نسبة التصويت مقارنة بالدورات الماضية. من جهته، يتوقع الإعلامي اشرف الشنيكات، ان تكون نسب التصويت متدنية مقارنة بالدورات الماضية، في ظل المعطيات الحالية، خاصة تداعيات جائحة كورونا وخوف المواطنين من الاختلاط، مستدركا بالقول، "الا ان ارتفاع عدد المترشحين سيسهم في دفع عدد أكبر من الناخبين إلى الصناديق الأمر الذي يزيد من سخونة الحراك الانتخابي في المحافظة". ويرى الشنيكات، ان نسبة التصويت في مناطق الاطراف ستكون مرتفعة مقارنة بالوية القصبة وعين الباشا والفحيص وماحص في ظل توجه أبناء لواء ديرعلا والشونة الجنوبية لتأسيس قوائم شبه مغلقة عن بقية المحافظة، ما سيدفع إلى رفع نسبة التصويت في هذه المناطق ويعزز من حظوظها في الحصول على مقعد في المجلس النيابي، موضحا ان الزيارات واللقاءات الخاصة تبرز كإحدى أهم الوسائل المتاحة امام المترشحين لكسب التأييد في ظل الأجواء الحالية.اضافة اعلان