"البيئة" توقع 6 اتفاقيات للتخلص من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون

فرح عطيات

عمان- تتخلص 6 شركات محلية من استخدام 82 ألف طن من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون في الربع الثالث من العام الحالي في منتجاتها الخاصة بعزل المباني، باستبدالها بأخرى رفيقة بالبيئة، بعد أن أجرت تقييما لاختبار البدائل والحلول والتقينات المناسبة.اضافة اعلان
ولتحقيق هذه الغاية، وقعت وزارة البيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) أمس الثلاثاء 6 اتفاقيات مع عدد من الشركات تمكنها من ايجاد الحلول بشكل أكثر فاعلية من حيث التكلفة وامكانية التطبيق، وبما يسهم في تمكينها من المنافسة في الأسواق الاقليمية والعالمية.
وتمكن الأردن من التخلص من أكثر من 5.2 ملیون طن من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون في وقت سابق، فیما یجري العمل حالیا على الانتھاء من نحو 700 ألف طن مواد ھیدروفلوروكربونیة بحلول العقد المقبل.
ووفق وزير البيئة ابراهيم الشحاحدة وقعت الوزارة أمس خلال احتفال نظمته (اليونيدو) لعرض النتائج التي تحققت في المشروع التكنولوجي لنظام التبريد في أسواق السلام الذي تم افتتاحه في شباط (فبراير) 2018، اتفاقية مع شركة بترا لتنفيذ مشروع تجريبي لتصميم وتصنيع وحدات تكييف وتبريد بقدرة 400 كيلو واط، بالاعتماد على مادة البروبان.
وتتميز مادة البروبان بأنها ذات كفاءة في الطاقة، ومعامل استنزافها للأوزون والاحترار العالمي يساوي صفرا، وسينعكس هذا ايجابا على أسعار المنتج.
وأشار الشحاحدة إلى أنه" تم الانتهاء من إنجاز المرحلة الأولى من التخلص من المواد الهيدروفلوروكربونية في صناعة أجهزة التكييف والتبريد وأنظمة التبريد المركزي، وتم البدء في المرحلة الثانية ومن المقرر انجازها عام 2021.
وأكد أن "الوزارة معنية بتعزيز العلاقة المنتجة مع المنظمات الدولية والجهات المانحة، وتعظيم قيم التشاركية بين القطاعين العام والخاص من اجل تنمية مستدامة للاردن وللأجيال القادمة".
واعتمدت المملكة، منذ ان وقعت على بروتوكول مونتریال لحمایة طبقة الأوزون في العام 1989، برنامجا وطنیا، للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وسیاسات وبرامج وخطط تسھم في الوفاء بالتزاماته، كما عملت وزارة البيئة على تطوير التشريعات الناظمة للواردات والصادرات للتخلص منها.
ووفق ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في الأردن سلافة مدانات أثبتت التجارب الناجحة للشركات أن "هناك بدائل مجدية وفعالة وصديقة للبيئة في مجال التبريد باستخدام الطاقة للمركبات الطبيعية في البلدان الحارة مثل الأردن".
واعربت مدانات خلال حفل التوقيع بحضور ممثلين رفيعي المستوى من الوزارات والقطاع الخاص من دول مصر ولبنان والمغرب والسعودية وتونس وتركيا والإمارات العربية المتحدة، عن أملها في أن "تنتشر هذه التكنولوجيات بسرعة في المنطقة العربية لأنها تعتبر واحدة من أكثر تقنيات التبريد كفاءة في استخدام الطاقة وصديقة للمناخ،
وأشارت الى أن توقيع هذه الاتفاقيات يتماشى مع هدف التنمية المستدامة رقم 9، والذي يعنى بالتنمية الصناعية الشاملة والمستدام، والذي تعهد الأردن من بين دول عدة بتحقيقه بحلول العام 2030.
وتم خلال الحفل، استعراض مشروع أسواق السلام، الذي تم تمويله من قبل التحالف من أجل المناخ، ونفذته اليونيدو، حيث تم استبدال اجهزة التبريد التي كانت مستخدمة بأخرى تعمل على غاز ثاني أكسيد الكربون ما ساهم في توفير 25 % من فاتورة الكهرباء.
وأكد مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية العميد الركن معتصم العمري أن "هذا المشروع لا يمنح القوات المسلحة الفرصة لتصبح رائدة في دعم المنشآت الصديقة للبيئة، ولكن أيضا يزودنا بأحدث التقنيات العالمية الحديثة التي تساعد على تحقيق تقدم في المجال الصناعي والبيئي والتطور التكنولوجي".
يشار الى أنه وبعد دراسات وبحوث علمیة مستفیضة استمرت أعواما طویلة، ثبت علمیا في العام 1985 ما بات یعرف لاحقا بـ "ثقب الأوزون"؛ أي وجود "انخفاض شدید في طبقة الأوزون" فوق القطب الجنوبي، وفق منشورات برنامج الأمم المتحدة للبیئة.