التغاضي عن حاجات الطلبة النمائية أحد أسباب العنف بالمدارس

عمان- يعد العنف ظاهرة قديمة قدم المجتمع البشري، وهو يمثل مشكلة ذات آثار نفسية واجتماعية سلبية على الأفراد والمجتمعات.
والعنف ظاهرة تعرفها كل المجتمعات البشرية بدرجات متفاوتة، والعنف سلوك مكتسب من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد، وهو سلوك نسبي يختلف من مجتمع لآخر. بل يختلف داخل المجتمع الواحد من مكان لآخر، فلكل مجتمع مقاييسه وأحكامه وقيمه وظروفه وعادته وتقاليده التي على أساسها تحدد سلوك الأفراد، وعلى ذلك فإن ما يجعل سلوك الفرد عنيفا، هو نظرة المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد، فالعنف ظاهرة تزداد وتنشر باستمرار وتبدأ منذ الطفولة عند الأطفال.اضافة اعلان
العنف المدرسي هو السلوك الظاهر والملاحظ الذي يهدف إلى إلحاق الأذى بالآخر أو بالذات ويكون تعبيرا عن الإحباط الذي يعانيه المعتدي.
ينتشر العنف بين الذكور أكثر من انتشاره بين الإناث، والعنف الذي يمارسه الذكور أشد من العنف الذي تمارسه الإناث، كما أن نسبة شيوع سلوك العنف تتزايد بتزايد مستوى الطالب، وينتشر سلوك العنف لدى طلبة الصف العاشر بمستوى أعلى من انتشاره بين طلبة الصف الذي يسبقه والصف الذي يتبعه، وربما كان ذلك السبب أساس النجاح والإكمال والرسوب.
كما أن العنف ينتشر في المدارس الكبيرة والمتوسطة أكثر من انتشاره بين المدارس الصغيرة، وينتشر بين طلبة الشعب الصفية المتوسطة والكبيرة أكثر من انتشاره بين الشعب الصفية الصغيرة.
أسباب العنف المدرسي:
- ضعف الثقة بالنفس.
- طبيعة مرحلة البلوغ والمراهقة.
- الرغبة في الاستقلال عن الكبار، والتحرر من السلطة الضاغطة عليهم، والتي تحول دون تحقيق رغباتهم.
- عدم مراعاة حاجات الطلبة النمائية والتغييرات الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية.
- الفشل والإحباط.
- تمرد المراهق على طبيعة حياته في الأسرة والمدرسة.
- الميل للانتماء إلى الشللية والجماعات الفردية.
- التوقعات والأهداف غير الواقعية التي يسعى إليها الطلبة.
كما توجد بعض الأسباب التي تتعلق بالبيئة المدرسية وهي:
- ضعف جاهزية بعض المدارس من حيث البناء والمرافق الضرورية.
- اكتظاظ إعداد الطلبة في الصف الواحد.
- ضعف قنوات الاتصال والتواصل ما بين الإدارة المدرسية والأهل.
طرق لعلاج سلوكات العنف المدرسي
- رعاية نمو الأولاد ومراعاة أساليبهم التربوية والإرشادية في التنشئة الاجتماعية.
- توفير مناخ أسري مناسب للإسهام في نمو شخصية المراهق من جميع نواحيها، وذلك لإشباع حاجاته الأساسية مع تحقيق العلاقات الأسرية السوية.
- استمرار الاتصال بالمدرسة للتعرف على أوضاع أبنائهم وحاجاتهم ومشكلاتهم ومستواهم التحصيلي.
- تزويد المعلمين والمرشدين بالمعلومات الصحية والدقيقة عن واقع سلوك الأبناء.
الدكتورة مرام بني مصطفى
الأخصائية النفسية والتربوية