"التمييز" تنقض قرار "أمن الدولة" بحبس متهمين هربوا أسلحة للضفة الغربية

مطرقة قاضي
مطرقة قاضي
موفق كمال عمان- نقضت محكمة التمييز قرارا لمحكمة أمن الدولة بعد أن عدلت الاخيرة وصف التهمة لثلاثة متهمين تم ادانتهم بتهريب أسلحة من الاردن الى الضفة الغربية، وذلك بعد ان عدلت وصف التهمة من تصدير اسلحة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع الى تهمة تصدير أسلحة والحكم على اثنين منهم بالأشغال الشاقة المؤقتة 10 سنوات، والحكم على ثالث بالحبس مدة 5 سنوات. ووجدت المحكمة في قرار نقضها أنه "بعد تعديل محكمة أمن الدولة وصف التهمة المسندة إلى وصف آخر يخرج عن اختصاصها فإنه يتوجب عليها في هذه الحالة رفع يدها عن الدعوى وإعلان عدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى النيابة العامة لإحالتها للجهة صاحبة الاختصاص، أما إذا كانت التهمة بالوصف المعدل متلازمة مع جرائم أخرى تقع ضمن اختصاصها فإنها في هذه الحالة تواصل النظر في الدعوى بصفتها مختصة بالتلازم". وتتابع التمييز في قراراها "أنه في الحالة المطروحة فلا يوجد تلازم وأصبحت محكمة أمن الدولة بعد إجراء تعديل الوصف القانوني بالنسبة للتهمة الأولى المسندة للمميز غير مختصة بالاستمرار بنظر الدعوى ولا يجوز التشبث بأنها كانت مختصة عندما أحيلت عليها الدعوى بالوصف الخاطئ ذلك أن التكييف القانوني الخاطئ للواقعة الجرمية لا يحدث أثراً قانونياً يعتد به ولا يغير من المراكز القانوني بشيء وحيث إن محكمة أمن الدولة قد ذهبت إلى خلاف ما بيناه فإنها بذلك قد جانبت الصواب وخالفت القانون مما يجعل من سببي الطعن مدار البحث واردين على قرارها ويتعين نقضه". وكانت نيابة امن الدولة وجهت لخمسة متهمين ثلاثة تهم هي (جناية تصدير أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع بالاشتراك، جنحة الخروج من أراضي المملكة بطريقة غير مشروعة وتعديلاته للمتهمين الرابع والخامس، وجنحة الدخول إلى أراضي المملكة بطريقة غير مشروعة). وعن وقائع القضية كما قنعت بها محكمة أمن الدولة، فإن المتهمين الأول والرابع والخامس يرتبطون بعلاقة القربى فيما بينهم ويرتبط المتهمان الأول والخامس بعلاقة الجوار كما انهم على معرفة بالمتهمين الثاني والثالث. ويقطن المتهم الرابع في منطقة الكريمة في الأغوار الشمالية ويعمل برعي الأغنام في منطقة زور الكريمة الحدودية وهو على معرفة ودراية بالطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية المحاذية لأراضي الضفة الغربية في تلك المنطقة، اما المتهم فهو من الأشخاص معتادي تصدير الأسلحة النارية والأوتوماتيكية وقطع غيارها دون ترخيص قانوني بتهريبها وإخراجها من داخل أراضي وإقليم المملكة إلى خارجها بصورة غير مشروعة وهو على معرفة سابقة بالمدعوين (أبو عماد والدرزي) ويقيمان في أراضي الضفة الغربية، وهما أيضاً من معتادي تهريب الأسلحة النارية والأوتوماتيكية أيضاً وقطع غيارها. وإنه تنفيذاً لما اعتاد عليه المتهم الخامس، فقد عمد وخلال الشهر السادس من عام 2018 إلى الاتفاق مع المتهم الأول والمتهم الرابع لغايات تصدير الأسلحة النارية والأوتوماتكية وقطع غيارها دون ترخيص قانوني (وقيامهم جميعاً بالاشتراك ومتحدين فيما بينهم على تهريب الأسلحة النارية والأوتوماتكية وقطع غيارها وإخراجها من أراضي المملكة وإدخالها إلى أراضي الضفة الغربية بصورة غير مشروعة) متخيرين بذلك منطقة زور الكريمة الحدودية الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية مكان إقامة المتهم الرابع وعمله فيها برعي الأغنام وهو على معرفة ودراية بالطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية المحاذية لأراضي الضفة الغربية في تلك المنطقة هناك. واستغل المتهمون الأول والرابع والخامس أمر عمل المتهم الرابع برعي الأغنام في تلك المنطقة حجة من أجل التمويه على ما عقدوا العزم واتفقوا فيما بينهم على تنفيذه وعدم إثارة انتباه أو شكوك نقاط التفتيش العسكرية وأبراج المراقبة التابعة للجيش الأردني في المنطقة الحدودية هناك، مما يجعل من عمليات تهريب الأسلحة النارية والأوتوماتكية وقطع غيارها وإخراجها من أراضي وإقليم المملكة بصورة غير مشروعة وتصديرها دون ترخيص قانوني تتم بسهولة ودون انكشاف أمرها. وإنه وتنفيذاً لاتفاق المتهمين فقد أقدموا في بداية الشهر الثامن من عام 2018 على تصدير الأسلحة النارية والأوتوماتكية وقطع غيارها دون ترخيص قانوني وتهريبها وإدخالها إلى أراضي الضفة الغربية بصورة غير مشروعة، إذ عمد المتهم الخامس إلى التوجه نحو منطقة زور الكريمة الحدودية حيث يقطن ويعمل المتهم الرابع هناك وبحوزته حقيبة لون زيتي بداخلها كمية من الأسلحة (مسدسات نوع سيج زور وكلاشنكوف وقطع غيار بندقية 16M) وبناءً على الاتفاق فيما بينه وبين المتهمين الأول والرابع وتنفيذاً للأدوار المنظمة والمخطط إليها والموزعة فيما بينهم، التقى المتهم الخامس هناك بالمتهم الأول وابن خاله المتهم الرابع وقاموا بإخفاء تلك الأسلحة بالخرج الموجود على ظهر دابة (حمار) وتوجهوا جميعاً وبرفقتهم الأغنام التي يرعى بها المتهم الرابع في تلك المنطقة الحدودية من منطقة زور كريمة إلى منطقة (وادي الموح) الحدودية بحجة رعي الأغنام وحال وصولهم إلى إحدى المزارع المحاذية لمنطقة الشريعة المائية هناك، قام المتهم الرابع والمتهم الخامس بأخذ الأسلحة النارية والتسلل بها عبر الحدود الأردنية وتهريبها الى أراضي الضفة الغربية من خلال سلوكهم عبارات تصريف المياه عبر منطقة الشريعة المائية داخل أراضي المملكة وصولاً إلى أسفل شارع التسعين داخل أراضي الضفة الغربية. وعمدا حال وصولهما أراضي الضفة الغربية إلى تسليم تلك الأسلحة وقطع غيارها لمهربي الأسلحة في الضفة الغربية وهما المدعوين (أبو عماد والدرزي) وإنه استمراراً بتنفيذ ما اتفق عليه المتهمون الأول والرابع والخامس فقد أقدموا بالاشتراك فيما بينهم (وبذات الطريقة والأسلوب التي اعتمدوها بالمرة الأولى) على تصدير الأسلحة النارية والأوتوماتيكية بصورة غير مشروعة ولمرتين متتاليتين حيث كانت المرة الثانية في أواخر الشهر الثامن من العام 2018 والمرة الثالثة في بداية الشهر التاسع من ذات العام.اضافة اعلان