الحالة الوبائية مقلقة.. هل يعود التشدد والإغلاقات؟

مواطن يتلقى المطعوم ضد فيروس كورونا - (تصوير ساهر قدارة)
مواطن يتلقى المطعوم ضد فيروس كورونا - (تصوير ساهر قدارة)

محمود الطراونة

عمان – أكد أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة الدكتور عادل البلبيسي أن الوزارة تنظر بقلق حيال تطورات الحالة الوبائية في المملكة، مشيرا إلى أن الأولوية ستكون للملف الصحي على حساب "الاقتصادي" إذا استمر ارتفاع حالات الإصابات.اضافة اعلان
وحذر البلبيسي من أن استمرار فتح القطاعات الاقتصادية والسياحية رهن بالتزام المواطن بالإجراءات الصحية وتلقي المطاعيم، لافتا الى ان الالتزام "كفيل بعدم إعادتنا خطوات الى الوراء".
وقال في تصريحات لـ "الغد" أمس: "إذا اردنا الاستمرار بالحياة الطبيعية علينا ان لا ندفع الحكومة للتراجع عن فتح القطاعات"، مشيرا إلى ان نسبة تلقي المطاعيم للجرعة الاولى وصلت الى
60 %، وللجرعتين 55 %.
ولفت الى ان الحكومة تسعى الى "الموازنة بين الملفين الصحي والاقتصادي، وإذا طغى الملف الاقتصادي وتبين عدم الالتزام بالبروتوكولات الصحية واجراءات التباعد ولبس الكمامة فسنعود الى الملف الصحي لأنه الأكثر أهمية".
وقال البلبيسي إن الوزارة تعمل بجاهزية عالية وتراقب تطورات الحالة الوبائية التي تنظر اليها بـ"قلق"، ليتم تعزيز المستشفيات بكوادر أو نقل حالات في حال زاد معدل الإصابات أو كانت هناك ذروة جديدة بالفيروس، مشددا على أن الإجراءات ستكون "سريعة" في حال تطلب الأمر ذلك.
وتابع بأن الوزارة ستنتظر نهاية الاسبوع الحالي وتراقب مؤشرات الحالة الوبائية للحكم على مدى ارتفاع النسب الإيجابية والإصابات، وليس على قراءة ليوم واحد.
وكانت ارتفعت الاصابات أول من أمس فيما بلغت النسبة الايجابية للإصابات، ولأول مرة، منذ ايار (مايو) الماضي نحو 4.88 %.
وبين البلبيسي أن استقرار الاوضاع الوبائية ساهم بعودة الحياة الى طبيعتها في مستشفيات ومراكز وزارة الصحة، حيث عززتها الوزارة بالكوادر الصحية اللازمة.
وقال ان عدد الأسرة في مستشفيات وزارة الصحة تبلغ 6579 سريرا، فيما تبلغ في المستشفيات الميدانية الأربعة في الاقاليم الثلاثة نحو 1165 سريرا، بواقع 252 سرير عزل و48 سرير عناية حثيثة و40 جهاز تنفس اصطناعي في "ميداني اربد"، وفي عمان الميداني 319 سرير عزل و84 عناية حثيثة و84 للتنفس الاصصناعي، وفي معان 198 سرير عزل و48 عناية حثيثة، و32 جهاز تنفس اصطناعي، وفي مستشفى محمد بن زايد في العقبة 160 سرير عزل و56 عناية حثيثة، و48 جهاز تنفس اصطناعي.
وأوضح أن المستشفيات الميدانية جاهزة لاستقبال حالات الإصابة بكورونا تم تأمينها بالكوادر الطبية والتمريضية اللازمة لعملها، وهي على اهبة الاستعداد، وسيتم اجراء الصيانة الدورية اللازمة لها.
وكانت وزارة الصحت نقلت نحو 50 مصابا بكورونا من المستشفى الميداني في عمان الى مستشفى الجاردنز بسبب هبوط البنية التحتية للاكسجين، وهو ما قال عنه وزير الصحة الدكتور فراس الهواري إنه "مبرمج"، وسط تناقض التصريحات الحكومية التي اشارت تارة الى تجمد انابيب الاكسجين، وتارة لهبوط البنية التحتية، وثالثة لاجراء عمليات الصيانة.
وجاءت هذه التصريحات وسط تساؤلات الخبراء عن سر التناقض في المعلومات، وهل آن الأوان لاجراء كشف حسي حقيقي على المستشفيات الميدانية والتأكد من جاهزيتها لاستقبال المرضى، خشية تكرار سيناريو مستشفى السلط الحكومي.
وأشارت احصائيات وزارة الصحة إلى أن مستشفى البشير الحكومي يتسع لـ1785 سريرا، و"الأمير حمزة" إلى 590، والزرقاء الحكومي إلى 522، والسلط الجديد إلى 350.
وكانت الوزارة أعلنت عن خطة متكاملة العناصر لتسهيل ترتيب اوضاع المستشفيات ورفع جاهزيتها من المستلزمات الطبية والكوادر الصحية واللوجستية، فيما كانت الجائحة تدريبا حقيقيا على التعامل مع الأزمات.
ويعمل في وزارة الصحة ما يزيد على 36 الف موظف في مختلف التخصصات والوظائف والمهن، موزعين على 32 مستشفى و700 مركز صحي بين أولي وشامل.