الحرب الصينية على التلوث الهوائي تزيد من الاحتباس الحراري

التلوث في الصين -(ارشيفية)
التلوث في الصين -(ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- غالبا ما ينظر للجهود الصينية بمحاربة التلوث الهوائي بالأماكن الحضرية بأنه إجراء يسهم أيضا بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. ولكن دراسة حديثة صينية أميركية مشتركة أشارت إلى عكس هذا، حسب ما ذكر موقع "Scientific American".اضافة اعلان
فبناء على دراسة حديثة قام بها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة تشينغوا في بكين، فقد تبين أن الاستراتيجية الصينية لتعقيم الهواء لا تؤدي بالضرورة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ففي بعض الأحيان، ووفقا للدراسة، فإن تلك الاستراتيجيات والجهود قد تزيد من الانبعاثات في الجو.
جاءت الدراسة بعد أن أصبحت مسألة تعقيم الهواء من أهم أولويات السياسة الصينية، عقب وصول التلوث الهوائي العام 2013 إلى درجات قياسية؛ حيث أشار الضباب الدخاني إلى غضب شعبي دفع بالقادة الصينيين لإعلان الحرب على التلوث الهوائي.
أعلنت الصين خطتها لمواجهة التلوث الهوائي والتي تهدف لتخفيض استخدام الفحم لدرجة 65 % من مجموع الطاقة الأولية التي تستخدمها، ومنع أي زيادة في استخدام الفحم ضمن 3 أماكن حضرية رئيسية على طول الساحل الصيني. فضلا عن خفض استخدام الفحم، فإن الخطة أيضا تعزز خفض استخدام الكبريت والملوثات الجوية الأخرى خصوصا في الأماكن القريبة من المدن.
وبحسب تقرير الدراسة، فإن إصرار بكين على مواجهة التلوث الهوائي يعد إيجابيا بالتأكيد، وسوف يكون لهذه الجهود دور في الحد نوعا ما من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. لكن التقرير أضاف أنه من الخطأ اعتبار المبادرة للحد من الملوثات الهوائية على أنها قادرة على التخلص من الانبعاثات الكربونية بشكل كامل.
السبب بهذا أنه وبمجرد استنفاد الطرق منخفضة الثمن للتقليل من استخدام الفحم، فإن هذا الأمر سيصبح فيما بعد باهظ التكلفة. ويضيف الباحثون أن النظرة الضيقة تجاه تلوث الهواء لو بقيت كما هي، فإن الاضطرار فيما بعد سيكون عبر اللجوء لطرق غير فعالة للتخلص من باقي نسب التلوث في الهواء، بدلا من استخدام مصادر طاقة أكثر صداقة مع البيئة.
هذا الأمر سيؤدي لتأخر الصين في التحول الكامل لاستخدام طاقة المتجددة، والأسوأ من هذا بحسب الباحثين، فإنه في حال كانت التقنية المستخدمة في تنقية الهواء تعمل على الفحم، فإن هذا قد يؤدي لزيادة الانبعاثات الكربونية رغم تحسن نوعية الهواء.