"الحظر" يوفر 28 مليون دينار لشركات التأمين

سيارة محطمة جراء حادث سير على الطريق الصحراوي - (أرشيفية)
سيارة محطمة جراء حادث سير على الطريق الصحراوي - (أرشيفية)
طلال غنيمات عمان - انعكس حظر التجول الكلي والجزئي الذي فرضته الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد أرباحا ووفرا على شركات التأمين الاردنية للعام الماضي، وصل الى 28 مليون دينار، لاسيما وان الحظر ادى الى توقف أو الحد من حركة السيارات، وبالتالي انخفاض اعداد حوادث السير والإصابات والوفيات الناجمة عنها. وانخفضت حوادث السير العام الماضي بنسبة 21.9 %، وبلغ معدل الحوادث 23.2 حادثا يوميا مقارنةً مع 29.7 في العام 2019، كما انخفض عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة 27.8 %، بمعدل 1.3 وفاة يوميا خلال العام 2020 مقارنةً مع 1.8 وفاة يوميا في العام 2019، وفقا للتقرير السنوي للحوادث المرورية في الأردن لعام 2020. وبحسب التقرير الصادر عن مديرية الأمن العام والمنشور على موقعها الإلكتروني، انخفضت التكلفة المالية لحوادث السير بنسبة 9.5 % تقريبا العام الماضي، لتبلغ 296 مليون دينار مقارنةً مع 324 مليونا العام الذي سبقه. وأكد خبراء في الشأن المروري، أن التراجع في إحصائيات حوادث السير جاء نتيجةً لإجراءات مكافحة وباء فيروس كورونا وحظر التنقل الذي نتج عنه شلل في حركة المركبات. وقال مصدر في إدارة الدوريات الخارجية، إن انخفاض أعداد المركبات المستخدمة على الطرق الخارجية "ساهم في الحد من حوادث السير"، مشيرا إلى أن الحوادث على الطرق الخارجية غالبا ما تكون خطرة للغاية، وينتج عنها ضحايا بالأرواح والممتلكات. وكانت شركات التأمين أكثر الجهات المستفيدة من تراجع حوادث السير، لحدوث انخفاض كبير في عدد مخططات الحوادث (الكروكا) الصادرة عن إدارة السير المركزية، في إشارةٍ إلى تراجعٍ كبير بالمبالغ المالية المدفوعة من قبل الشركات للسائقين كتعويض عن أضرار الحوادث. الخبير في الشؤون الأمنية بشير الدعجة قال، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لوقف انتشار فيروس كورونا "كانت سببا رئيسا في تراجع حوادث السيارات وما ينجم عنها من إصابات ووفيات وأضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة". وهو ما ذهب اليه المحامي المختص بقضايا حوادث السير والتأمين مالك عبدالرزاق، داعيا الى تعزيز ثقافة المرور والسير بين أفراد المجتمع في الأوضاع العادية وبما يحد كم نسب حوادث السيارات والالتزام بقواعد السير والمرور حفاظاً على سلامة المواطنين والممتلكات. من جانبه، قال مدير دائرة حوادث المركبات في إحدى شركات التأمين، إن نسبة التراجع في حوادث السير العام الماضي وصلت إلى حوالي 90 %، مؤكدا أن هذا التراجع سيكون له آثار إيجابية على قطاع شركات التأمين، خصوصا فيما يتعلق بالتعويض عن أضرار المركبات والتعويض للعلاج عن بدل الإصابات وحالات الوفاة. بدوره، أشار مصدر أمني مسؤول في إدارة السير المركزية، إلى أنه "للمرة الأولى نسجل هذا التراجع الكبير في أعداد حوادث السيارات والذي كان يعود للإجراءات التي تم اتخاذها لمنع انتشار كورونا"، مؤكدا ضرورة التزام المواطنين بقواعد السير والمرور دائما وكسلوك حياتي حفاظا على سلامة المواطنين لمنع حدوث إصابات أو وفيات ناتجة عن حوادث السير. وأعرب عن أمله في أن يستمر هذا التراجع بحوادث السير حتى بعد انتهاء جائحة كورونا والتغلب عليها.اضافة اعلان