الحنيفات: تأثير شح المياه في الزراعة محدود

عمال زراعيون خلال عملهم في "التلقيط" بإحدى مزارع المفرق-(تصوير: أمير خليفة)
عمال زراعيون خلال عملهم في "التلقيط" بإحدى مزارع المفرق-(تصوير: أمير خليفة)

محمود الطراونة

عمان - أكد وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات أن تأثير شح المياه على قطاع الزراعة محدود ويقتصر على أماكن محددة في المملكة، لافتا الى ان الامن الغذائي لا يرتبط بالزراعة فقط بل يشمل عناصر أخرى في قطاعي الصناعة والتجارة.

اضافة اعلان


وأشار حنيفات في تصريحات لـ "الغد" أمس، إلى أن الاردن يستورد 97% من القمح من الخارج، فيما يكتفي ذاتيا من الخضار والفواكه بنسبة 90%، فضلا عن اكتفاء يصل إلى نحو 100% من الدواجن.


وبين في سياق الحديث عن تأثيرات شح الموسم المطري على قطاع الزراعة والأمن الغذائي والمزارعين، ان الاردن يستورد اعلاف المواشي بنسبة 30% فيما يكتفي من اللحوم الحمراء.

وبين أن التأثيرات السلبية على القطاع الزراعي محدودة وتتقتصر في منطقة الوالة، وليس لها اي اثر على الأمن الغذائي والمنتجات الزراعية.


وفي اطار اجراءات وزارة الزراعة لمواجهة شح المياه، أكد الحنيفات أن الوزارة تعمل على توجيه المزارعين للزراعات الموفرة للمياه واستخدام التكنولوجيا، فضلا عن دعم المزارعين عبر منحهم قروضا بلا فوائد.

ولفت إلى ان الوزارة نفذت عددا من برامج الحصاد المائي من خلال توفير 10 الاف بئر لتوفير المياه اضافة الى اكثر من 100 الف حفيرة، مشددا في الوقت نفسه ان المياه تعد تحديا رئيسيا للمزارعين والحكومة معا.


واشار ان الوزارة لديها اجراءات هذا العام في حال حدث شح في الموسم المطري، لدعم المزارعين، مبديا تفاؤله بالموسم الحالي بعد الامطار الاخيرة، ونافيا أن يكون هناك أي تأثير على الزراعات البعلية والمروية في منطقة الشمال وعلى مربي المواشي.


وتابع الحنيفات: "نحن في مراحل متقدمة من تحقيق الامن الغذائي رغم تغيير المناخ بفضل السياسات الحكيمة ودعم جلالة الملك للقطاع الزراعي.


من جهته، قال الخبير الزراعي الدكتور جمال البطش ان من المبكر الحديث عن شح المياه او انحسار الموسم المطري، لافتا الى اننا ما زلنا في بداية الشتاء.


وقال: "بفعل التغير المناخي جرت هناك ازاحة في فصل الشتاء"، موضحا ان امال المزارعين ما تزال قائمة بموسم مبشر وجيد.


وقال ان السنوات الخمس الاخيرة شهدت تأخيرا في الموسم الزراعي، ولكن ليس المهم كمية الامطار الهاطلة بل توزيع الامطار خلال موسم نمو النبات.


وكانت وزارة الزراعة اعدت استراتيجية للامن الغذائي، خاصة في ظل جائحة كورونا للاعوام 2021 -2030.


وعالجت الاستراتيجية زيادة الطلب على الغذاء نتيجة النمو السكاني وأنماط استهلاك الأغذية غير الرشيدة التي تعتبر واحدة من القضايا الرئيسية في الاستراتيجية.

كما ربطت الاستراتيجية بين عدم وجود هيكل مؤسسي يعنى بالأمن الغذائي وضعف التنسيق بين المؤسسات والمواءمة مع السياسات والاستراتيجيات والخطط القطاعية ذات الصلة، بالاضافة الى ضعف مشاركة القطاع الخاص والمرأة في الأنشطة الاقتصادية ما يمثل ضياعا لدخل الأسر ويزيد من تفاقمها عدا محدودية فرص التمويل.


بدوره، أوضح مسؤول في وزارة الزراعة أن الاردن مكتف ذاتيا بالخضار والفواكه، لكن هناك عدة معضلات تهدد عملية الاكتفاء، من بينها عدم توفر كميات مياه كافية للقطاع الزراعي، مشيرا الى أن الوزارة استعانت بالابار الجوفية بعد جفاف السدود، كما أن هناك عددا لا بأس فيه من المزارعين بدأ باستخدام وسائل تقنية تخفف من مياه الري.

واشار إلى ان تحقيق الامن الغذائي لا يكون فقط بتوفير السلع الغذائية سواء المستوردة او المحلية، لكن هناك أمور أخرى مرتبطة اقتصاديا بالمستهلك، بالاضافة الى جودة المنتج وسلامته والقدرة على شرائه، في ظل تراجع المداخيل وتردي الاوضاع الاقتصادية لعدد كبير من المستهلكين بسبب جائحة كورونا.

إقرأ المزيد :