الحوار الإستراتيجي بين الأردن واليابان: اتفاق على الشراكة والتعاون ودعم العمل الإقليمي

وزير الخارجية أيمن الصفدي، ونظيره الياباني هاياشي يوشيماسا خلال لقائمها في طوكيو أمس -(بترا)
وزير الخارجية أيمن الصفدي، ونظيره الياباني هاياشي يوشيماسا خلال لقائمها في طوكيو أمس -(بترا)

طوكيو - عقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ونظيره الياباني هاياشي يوشيماسا، امس، الجولة الثالثة للحوار الإستراتيجي بين البلدين الصديقين، بمشاركة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان.اضافة اعلان
وبحث الصفدي ونظيره الياباني، تعزيز التعاون الثنائي وزيادة التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الصفدي الذي يزور وطوقان اليابان لإجراء محادثات موسعة مع المسؤولين اليابانيين، تحضيراً لزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الشهر المقبل، أهمية انعقاد الجولة الثالثة للحوار الإستراتيجي في تعزيز علاقات الصداقة التاريخية الأردنية– اليابانية.
وشدد الوزيران حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما وتوسعة التعاون مشيرين إلى التعاون المتزايد بين البلدين الصديقين في إطار الشراكة الإستراتيجية التي تجمعهما، كما اتفقا على تعميق التعاون الثنائي، سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً، مؤكدين ضرورة الحفاظ على الزخم الإيجابي في العلاقات الثنائية، عبر الاستمرار بعقد جولات الحوار الإستراتيجي، وتبادل الزيارات رفيعة المستوى.
وأكد هاياشي أن بلاده تثمن دور المملكة كشريك رئيسي لها في المنطقة، وستستمر بدعمها اقتصاديا وتنمويا، خصوصاً في قطاعات المياه والطاقة، لافتا لمشاريع تنفذها وكالة اليابان للتعاون الدولي "جايكا" في المملكة، موضحا أن الدعم الياباني للأردن وصل لـ8 ر1 مليار دولار بين العام 2009 و2022.
وثمن الصفدي الدعم الياباني، للمساعدة في جهود التنمية الاقتصادية ولمواجهة انعكاسات الأزمات الإقليمية عليه.
طوقان استعرضت، برامج التعاون الاقتصادية بين البلدين، موضحة إجراءات المملكة لتطوير البيئة الاستثمارية وتحفيز النمو الاقتصادي، لافتة لرؤية التحديث الاقتصادي وبرامج الإصلاح الاقتصادية والإدارية التي اعتمدتها المملكة.
وأكدت أهمية القرض الميسر بقيمة 110 ملايين دولار الذي قدمته اليابان للأردن، لدعم برنامج إصلاح قطاع الكهرباء في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، والذي مثل جزءاً من تعهدات الحكومة اليابانية في مؤتمر لندن لعام 2019، تقديم تمويل إجمالي على شكل قروض ميسرة بقيمة 300 مليون دولار.
هاياشي أشاد بالدور الكبير للمملكة باستضافة اللاجئين، وخصوصاً السوريين، مؤكدا أن اليابان ستستمر بدعم اللاجئين، لافتاً إلى أن بلاده قدمت العام الماضي دعماً بـ44 ر10 مليون دولار أميركي للاجئين عبر المنظمات الدولية، كوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
وأكد الصفدي أهمية الدعم الياباني للاجئين، مبينا أن توفير العيش الكريم لهم وتلبية احتياجاتهم مسؤولية دولية، وليست مسؤولية الدول المستضيفة فقط، محذراً من تبعات تراجع الدعم الدولي للاجئين والدول المستضيفة.
وجدد الصفدي وهاياشي، التأكيد على تعزيز مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات الدولية تجاه اللاجئين، كما ناقشا جهود البلدين المشتكة بتنظيم المنتدى العالمي للاجئين للعام 2022.
كما رحبا بمواصلة تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، واتفقا على تعميق التعاون في مجال الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك عبر اجتماعات العقبة، ورحبا بالتعاون الأكاديمي بين البلدين، وبحثا قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، في مقدمها القضية الفلسطينية وجهود حل الأزمة السورية.
ووضع الصفدي، نظيره الياباني بصورة جهود المملكة لوقف التدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإيجاد أفق سياسي حقيقي، لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.
وثمن هاياشي، جهود المملكة المستهدفة خفض التصعيد، وإيجاد أفق سياسي، لتحقيق السلام العادل والشامل، مشيراً إلى أهمية اجتماع العقبة الذي استضافته المملكة أخيراً.
وأكد الوزير الياباني أهمية دور الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، قائلا إن "اليابان ستستمر بدعم جهود تحقيق السلام العادل والشامل، بما في ذلك عبر مبادرة ممر السلام والازدهار".
ووضع الصفدي نظيره الياباني بصورة المبادرة الأردنية المستهدفة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وفق منهجية خطوة مقابل خطوة، عبر انخراط عربي سوري مباشر.
وأكد الوزيران، التضامن مع المتضررين جراء الزلزال الأخير في سورية، وتركيا عبر تقديم المساعدات الإنسانية، والتعاون على إيصال المساعدات الإنسانية.
وشدّد الصفدي، على أن المملكة ستستمر بإرسال كل ما تستطيعه من مساعدات طبية وإغاثية إلى البلدين الشقيقين لمساعدتهما في مواجهة تداعيات الزلزال،تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
كما اتفق الوزيران، على دعم التعاون الإقليمي، بما في ذلك المشاورات الثلاثية بين الأردن واليابان ومصر، واطلع الصفدي، هاياشي، على آخر المستجدات المتعلقة بآلية التعاون الثلاثي الأردني- المصري- العراقي، ومشاريع التعاون التي اتفقت عليها البلدان الثلاثة في إطارها. وبحث الوزيران، الأزمة الأوكرانية وانعكاساتها الإقليمية والدولية وجهود التعامل معها.
وأكد الصفدي موقف الأردن الداعي إلى وقف الحرب وحل الأزمة وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومبدأ احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
وأطلع الوزير الياباني، الصفدي، على التطورات المرتبطة بالصين وكوريا الشمالية، ورؤية اليابان لمنطقة "المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة".
وأعرب الصفدي، عن دعم المملكة لليابان في جهودها، لحل القضايا العالقة مع كوريا الشمالية، بما في ذلك قضية المختطفين اليابانيين.
واتفق الوزيران، على مواصلة اللقاءات، وعقد الجولة الرابعة للحوار الإستراتيجي بهدف تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين وإيجاد المزيد من آفاق التعاون.
إلى ذلك، استضاف المعهد الياباني لبحوث الشرق الأوسط، الصفدي، في جلسة حوارية بحضور طوقان، ورئيس وأعضاء المعهد، وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية.
والتقى الصفدي وطوقان، نائب الرئيس التنفيذي لـ(جايكا) يامادا جونيشي، في اجتماع بحث تعزيز آفاق التعاون بين البلدين، مثمنا الدعم المتواصل الذي تقدمه الوكالة للبرامج الاقتصادية والتنموية في الأردن.
والتقى أمين عام الحزب الحاكم الليبرالي الديمقراطي موتيغي توشيميتسو، في اجتماع أكد خلاله عمق العلاقات الأردنية اليابانية، كما أجرى وطوقان محادثات مع وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني نيشيمورا ياسوتوشي، ركزت على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي وإيجاد فرص استثمارية جديدة، والخطوات التي يمكن أن يتخذها البلدان لزيادة التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
كما التقى وزير التحول الرقمي الياباني تارو كونو، وبحث معه فرص زيادة التعاون وتبادل الخبرات في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار والتحول الرقمي، وبما يخدم المصالح التنموية المشتركة.
ويواصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، غداً لقاءاته مع المسؤولين اليابانيين بحضور وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ويتحدث إلى نادي الصحافيين الأجانب في طوكيو حول العلاقات الأردنية اليابانية والأوضاع في المنطقة.-(بترا)