الخصاونة: لن نستدين فلسا واحدا لتمويل الإنفاق

Untitled-1-64
Untitled-1-64

جهاد المنسي

عمان – أكد رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، أن حكومته لن تلجأ لاستدانة فلس واحد لتمويل الإنفاق الجاري، واذا اضطرت للاستدانة فستكون لغايات إنشاء مشاريع إنتاجية واستثمارية تسهم في إحداث التنمية وايجاد فرص العمل، فيما يشرع مجلس النواب اليوم، بمناقشات البيان الوزاري للحكومة.اضافة اعلان
وخصص لكل نائب 20 دقيقة وللكتلة النيابية 30، ما يعني ان التصويت على الثقة قد يكون يوم الاحد او الاثنين المقبلين على أبعد تقدير، فيما يتوقع ان يتحدث خلال المناقشات اكثر من 120 نائبا.
وكان الخصاونة استبق تقديم بيان حكومته الذي طلب الثقة بموجبه بفتح حوارات مع كتل مجلس النواب البالغ عددها 6 كتل، اختتمها أمس بلقاء كتلتي العزم والمسيرة والنواب المستقلين البالغ عددهم 12 نائبا، كلا على حدة، بحضور رئيس المجلس عبدالمنعم العودات واعضاء المكتب الدائم.
وخلال اللقاءات الثلاثة، شدد الخصاونة على احترام الحكومة للسلطة التشريعية والدور التشريعي والرقابي المهم الذي يقوم به مجلس النواب في الرقابة على اعمال الحكومة، لافتا الى أن "هذه العلاقة لن تشوبها أي شائبة نتيجة لنقد أو رقابة أو سؤال أو استجواب للحكومة أو أحد اعضائها من قبل اعضاء مجلس النواب".
وأكد التزام الحكومة بروح التعاون والتشاركية التي عبر عنها خطاب العرش السامي لمواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها وطننا مع الالتزام بمبدأ الفصل المرن بين السلطات، وفقا لما حدده الدستور.
وقال إن تعزيز ثقة المواطن بالحكومة ومؤسسات الدولة كافة "يتأتى من خلال الإجراءات الحصيفة والشفافية والوضوح، التي سندخل بها بثقة في المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية".
وأشار إلى التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه المملكة، لافتا إلى أن الخزينة والمالية العامة تعاني من عجز مالي يقدر بنحو 2 مليار و55 مليون دينار.
واكد الخصاونة أننا "سنظل متمسكين بالثوابت الوطنية الراسخة تجاه قضية فلسطين التي هي قضية العرب المركزية، وقضية الأردن المحورية والأساسية، وصولا إلى تحقيق الشعب الفلسطيني لطموحاته المشروعة وحقه الكامل وغير القابل للانتقاص في تأسيس دولته المستقلة وذات السيادة الكاملة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف، متمسكون بحل الدولتين في إطار المحافظة على مصالح الدولة الأردنية العليا المرتبطة بهذا الحل، مؤكدا أن الأردن مستمر بالتصدي لكل ممارسات وانتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ولكل محاولاتها الساعية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، من منطلق الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
وفي رده على ملاحظات اعضاء الكتلتين والنواب المستقلين، اشار رئيس الوزراء إلى ان القضايا الكبرى التي جرى الحديث عنها في البيان الوزاري مثل الفقر والبطالة "لم تحدد برامج زمنية لمعالجتها لأنها ستكون غير واقعية"، مؤكدا أن الإجراءات والخطوات التي ستقوم بها الحكومة في هذا الصعيد ستوفر الارضية المناسبة للمساهمة في ايجاد حلول مستقبلا.
واكد دعم الحكومة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لمواصلة دورها في حفظ الامن والاستقرار، مشيدا بدورها في إحباط كافة المحاولات التي تستهدف النيل من امن الوطن واستقراره.
وبشأن حظر يوم الجمعة، قال رئيس الوزراء اننا "سائرون باتجاه وقف حظر يوم الجمعة، ولكن هذا القرار مرتبط بالوضع الوبائي ونسبة الفحوصات الايجابية اليومية التي تسجل، والتي "وإنْ شهدت انخفاضا خلال الفترة الماضية الا انها ماتزال مرتفعة".
واكد حرص الحكومة على عودة العمليّة التعليميّة بشكلها الطبيعي مع ضمان أن تكون آمنة ومتدرّجة للطلبة وللكوادر الإداريّة والتعليميّة، ووفق تطوّرات الحالة الوبائيّة في المملكة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، منوها الى ان الحكومة تعاقدت مع شركة "فايزر" لشراء مليون جرعة من مطعوم كورونا، كما تعاقدت مع ائتلاف "كوفكس" لشراء مليوني جرعة؛ وهناك مساعٍ لزيادة أعداد هذه الجرعات، وسيتمّ تقديمه للمواطنين مجّاناً ضمن خطّة متكاملة ودقيقة وعادلة وشفّافة.
وشدد على ان نهج حكومته سيرتكز على الواقعيّة والصدق والصراحة والشفافيّة والوضوح، وقال، ان "الحكومة لن تطلق الوعود جزافاً، ولن تتعهّد إلّا بما يمكنها أن تلتزم به وتنفّذه فعلاً".
وأشار الى أنّ الحكومة ومجلس النواب، جاءا في ظرف استثنائي دقيق، مما "يتطلّب أعلى درجات المسؤوليّة والحرص، والعمل معاً بروح تشاركيّة من أجل المصلحة الوطنيّة العُليا".
ولفت الخصاونة خلال اللقاءات الثلاثة ان البلاد "تمر بتحديات مالية واقتصادية مركبة تعمقت كثيرا بفعل جائحة كورونا وأيضا لوجودنا في إقليم مضطرب فرض علينا تحديات خارجة عن إرادة الدولة الاردنية"، مبينا أن "اتفاقيات الطاقة ليست مقدسة وإنما تخضع للمراجعة تحقيقا للصالح والنفع العام".
واكد ان المتقاعدين العسكريين محط الرعاية والاهتمام، حيث يشكلون الرديف للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وقدموا للوطن تضحيات كبيرة، لافتا الى دعم الحكومة لمؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء لتمكين المتقاعدين وتحسين ظروفهم المعيشية.
الى ذلك، اشار رئيس كتلة العزم النائب خالد ابو حسان إلى أهمية ترميم العلاقة مع المواطن، وتعزيز ثقته بمؤسسات الدولة، مشيدا بمضامين البيان الوزاري للحكومة المليء بالطموحات.
وأكد استعداد الكتلة للتعاون مع الحكومة لتحقيق الصالح العام، موضحا أن لدى الكتلة رؤية ترتكز على برامج عملية، وتصورات محددة لإعادة الروح للقطاعات المتضررة من جائحة فيروس كورونا.
فيما اكد رئيس كتلة المسيرة النيابية الدكتور تيسير كريشان، اهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة ومجلس النواب، لترجمة الرؤى والأفكار الواردة في خطاب العرش السامي على ارض الواقع.
ودعا إلى تنفيذ مضامين البيان الوزاري وفق خطط وبرامج عمل مرتبطة بمدد زمنية قادرة على مواجهة التحديات، سيما الوضع الوبائي وما فرضته جائحة كورونا على القطاعات كافة، مطالبا بإحداث توازن بين صحة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني.
وطالب النواب خلال اللقاءات الثلاثة، بإعادة النظر بالإجراءات الوقائية المتعلقة بجائحة فيروس كورونا، والتعامل مع التحديات التي فرضتها الجائحة بما يضمن إعادة الروح للقطاعات المتضررة، وتأجيل سداد قروض المتعثرين بسبب الجائحة.
واشاروا إلى أهمية دعم الإعلام الرسمي وتعزيز دوره في الدفاع عن القضايا الوطنية، وبحث إمكانية معالجة ملف العطارات بالتفاوض مع الجهات المعنية، إضافة الى تعزيز كفاءة التحصيل الضريبي، وتحري العدالة عند احالة الموظفين على التقاعد.
وعرضوا لتصوراتهم حيال تحديات الطاقة والمياه والصحة والتعليم والنقل والسياحة، وتفعيل دور المنظمة التعاونية، وتشجيع الاستثمار وإقامة المشاريع التنموية التي تحد من الفقر والبطالة، وتحسن مستوى الخدمات العامة في مختلف مناطق المملكة.
ويبلغ عدد نواب كتلة العزم 15 نائبا والمسيرة 16، وعدد النواب المستقلين 12 نائباً. -(بترا)

رئيس الوزراء بشر الخصاونة (وسط يسار) خلال لقائه مع إحدى الكتل النيابية أمس -(بترا)