الخوالدة: إصلاح وتطوير الإدارة العامة متطلب رئيس لنجاح التنمية الشاملة

رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال رعايته اللقاء الحادي عشر لمنتدى القيادات الحكومية في المركز الثقافي الملكي أمس-(بترا)
رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال رعايته اللقاء الحادي عشر لمنتدى القيادات الحكومية في المركز الثقافي الملكي أمس-(بترا)

عبدالله الربيحات

عمان- أكد وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة أن "الحكومة تدرك أهمية إصلاح وتطوير الإدارة العامة، كونها متطلبا رئيسا لنجاح التنمية المستدامة والشاملة".اضافة اعلان
ولفت الخوالدة إلى أن هذه الأهمية مردها، تقلبات المنطقة وما يواجه الإدارات الحكومية من تحديات، ما يتطلب أن تكون ذات دور أكثر مرونة.
جاء ذلك خلال اللقاء الحادي عشر لمنتدى القيادات الحكومية أمس الذي عقد بعمان، ونظمته وزارة تطوير القطاع العام، لبحث قضايا تطوير الإدارة العامة "المحركات والنظرة المستقبلية"، ورعاه رئيس الوزراء عبدالله النسور في المركز الثقافي الملكي.
وبين الخوالدة ان الوزارة أطلقت المنتدى عام 2013، لتبادل المعرفة والخبرات بين قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من الأمناء العامين والمديرين العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية، ومفوضي الهيئات، واطلاعهم على التطورات والممارسات والمعارف الجديدة في الإدارة والعمل العامين.
ولفت الى أن الأردن تقدم بثقة نحو إدارة عامة فعالة، وفق خطة إصلاح شاملة، تضمنت إطلاق برنامج تطوير الأداء الحكومي في نهاية 2013.
وأضاف الخوالدة أن البرنامج قدم خريطة طريق وإطارا زمنيا شاملا لثلاثة أعوام (2014 - 2016)، واستند على 6 ركائز رئيسة لتطوير الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءاتها، وتنمية الموارد البشرية، والحوكمة الرشيدة، ودعم السياسات وصنع القرار، وتعزيز ثقافة التميز، والاتصال والتواصل مع الجهات المهتمة بالبرنامج.
وأعرب عن شكره لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لدعمهم وتعاونهم وسعيهم لبناء الشراكات، ودعم هياكل الإدارة المحلية لتوفير الخدمات النوعية، ولمدير المركز العالمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتميز الخدمة العامة في سنغافورة ماكس فيليبس، لمشاركته في اللقاء.
بدوره، عرض فيليبس لورقة بعنوان "المحركات والنظرة المستقبلية"، مؤكدا فيها على دور الخدمة العامة الحيوي في التعامل مع التحديات التنموية، معتبرا أن تحديات الخدمات العامة ليست قضية تقنية بل سياسية، تعالجها القيادات الحكومية.
ولفت الى ان القيادات، هي من يحدد مدى فعالية التطبيق الحقيقي لسياسة الخدمات العامة، إلى جانب اهمية إدراكها لإدارة هذه الخدمات، عبر توفير استراتيجية ذات إطار زمني محدد، يعنى بالتخطيط الحقيقي لأولويات الإصلاح.
وأشار فيليبس إلى أبرز ما تقدمه الحكومات لبناء معارف ومهارات موظفيها، ومدى ثقة المواطنين بخدماتها، وجدية القائمين على الاصلاح.
كما تحدث عن تحديات وأولويات الحوكمة الرشيدة في المنطقة وشمال إفريقيا، والخدمات الحكومية الكفؤة، في ظل الظروف العالمية المتغيرة.
وفي حديثه عن تجربة سنغافورة الناجحة في مجال الخدمة العامة، عرض لقصص نجاح أردنية أبرزها: تعزيز النزاهة في الإدارة العامة، الحكومة الإلكترونية، تحسين إدارة المالية العامة، والتميُّز بمجال التعليم.
كما لفت الى اهمية تحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة لعام 2030، مشيرا الى نيل الاردن ترتيبا في مؤشري مدركات الفساد والحرية الاقتصادية، موضحا أن الاقتصاد الأردني يعد من بين أكثر الاقتصادات المنفتحة في المنطقة.
كما تحدث فيليبس عن البطالة ومعدلاتها المرتفعة، برغم الاصلاحات التنظيمية في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن أبرز ما يواجه الادراة العامة بالأردن، يتمثل بتزايد أعداد اللاجئين السوريين وارتفاع الطلب على الخدمات الحكومية.
وأكد فيليبس أن الأردن رائد في اصلاحات الحوكمة، وله إنجازات كبيرة في مجال النزاهة، مشيراً إلى تشكيل اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية في نهاية عام 2012، واعدادها لميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية للميثاق نهاية عام 2013.
وأشار إلى تشكيل لجنة ملكية لمتابعة العمل وتقييم الإنجاز، إلى جانب تشكيل لجنة توجيهية عليا لمتابعة مشاريع الخطة التنفيذية، لتعزيز هذه المنظومة.
وتحدث عن جهود تحسين حياة الأردنيين منذ استقلال الأردن، مشيراً إلى أن أرقام الأمم المتحدة، تُظهر أنَّ
 99 % من السكان يمكنهم الحصول على الماء وخدمات الصرف الصحي
 والكهرباء.
ولفت فيليبس الى أن 97 % من المواطنين أيضا يمكنهم القراءة والكتابة، موضحا أن إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) أظهرت أنه بين 1981 و1991 حقق الأردن أسرع انخفاض في معدل وفيات حديثي الولادة سنويا.