الرزاز يبحث مع وفد تايلندي سبل تعزيز العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء عمر الرزاز (يمين) يستقبل أمس وفدا تايلنديا من مجلس الشيوخ برئاسة رئيس لجنة الصداقة التايلندية الاردنية ادم نابنقونغ -(بترا)
رئيس الوزراء عمر الرزاز (يمين) يستقبل أمس وفدا تايلنديا من مجلس الشيوخ برئاسة رئيس لجنة الصداقة التايلندية الاردنية ادم نابنقونغ -(بترا)

عمان – بحث رئيس الوزراء عمر الرزاز لدى استقباله أمس وفدا تايلنديا من مجلس الشيوخ برئاسة رئيس لجنة الصداقة التايلندية الاردنية ادم نابنقونغ العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات الاقتصادية والتعليمية والسياحية. 

اضافة اعلان

وأكد العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين، وان هناك مجالات واسعة للبناء على التعاون المشترك القائم بينهما، لافتا الى ان البلدين يشتركان بالعديد من الامور، منها صغر حجم اقتصادهما ما يتيح المجال لزيادة التعاون الاقتصادي والتكامل بينهما. 

وأشار بهذا الصدد الى ان الاردن لديه العديد من المزايا ونقاط القوة في مجال الصناعات الدوائية والمنتوجات الزراعية والصناعات الكيماوية، اضافة الى النافذة التصديرية لسوق الولايات المتحدة الاميركية من خلال اتفاقية التجارة الحرة،  وفي مجال التعاون التعليمي بين البلدين.

وأكد أهمية زيادة تبادل الخبرات وزيارات الطلاب والمدرسين بين البلدين، بالاضافة الى السياحة والتي يمتلكان مقومات يمكن الاستفادة منها في تعزيز السياحة بينهما. 

من جهته أشار نابنقونغ الى اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعليمية والسياحية مع الاردن، مؤكدا ان المجلس التشريعي في تايلند سيدعم زيادة التعاون المشترك بين عمان وبانكوك. 

واكد تقدير بلاده للدور المهم الذي يقوم به الاردن لايجاد حل سياسي في منطقة الشرق الاوسط، وان تايلند تقدر وتدعم الاردن في تحمل اعباء استضافة اللاجئين. 

وأشار السفير التايلندي بوبنج تاتون الى ان نحو 500 طالب من تايلند يدرسون في الجامعات الاردنية خاصة في تخصصات اللغة العربية والشريعة بفضل الامن والامان الذي يتمتع به الاردن والنظام التعليمي المتقدم، معربا عن الامل بزيادة أعدادهم.

وفي ذات السياق أكد رئيس مجلس الأعيان بالإنابة الدكتور معروف البخيت، أمس أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الأردن وتايلاند.

وأضاف خلال لقائه بدار مجلس الأعيان، الوفد التايلاندي أن المملكة التي تحظى بعلاقات "متميزة" مع مختلف دول العالم، تسعى لتعزيز علاقاتها مع تايلاند من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين.

ودعا إلى ايجاد المزيد من الشراكات الاستثمارية والاقتصادية خدمة للمصالح المشتركة الخاصة بشعبي البلدين الصديقين، مبينًا أن الأردن يتيح العديد من الفرص الاستثمارية، وخاصة في مجالات النقل العام وقطاع التكنولوجيا والسياحة العلاجية والطاقة البديلة.

وأوضح أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل على الدوام جهوده الرامية لاحلال السلام في المنطقة، وجعل المملكة، التي تمثل انموذجًا في الاعتدال والتسامح وقبول الآخر، داعية للسلام في العالم وراعية للسلام في المنطقة.

ونوه البخيت إلى أن السبيل الوحيد لإحلال السلام وإنهاء كافة الصراعات والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط، هو الحل العادل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

بدوره، قال نابنقونغ، إن بلاده تثمن الدور الإنساني الذي تقوم به المملكة في استقبال اللاجئين من مختلف دول المجاورة رغم محدودية مواردها، مشيدًا بجهود المملكة التي يقودها جلالة الملك في تحقيق سبل السلام، وجذب الاستقرار للمنطقة.

وأشار نابنقونغ إلى أنه زار المملكة قبل عامين بهدف تعزيز العلاقة التي تربط البلدين الصديقين، حيثُ أثمرت جهود الطرفين عن إيجاد إطار تعاون من ثلاثة محاور: الاقتصاد، التعليم، السياحة.

وفي السياق، التقى الوفد التايلاندي برئيس وأعضاء لجنة الصداقة الأردنية التايلاندية، حيثُ أكد رئيس اللجنة العين الدكتور طاهر الشخشير أن المملكة تُعد بيئة استثمارية خصبة في مختلف المجالات الاقتصادية، وعلى رأسها التكنولوجيا والطاقة والسياحة، وفرصة فريدة لتعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين تايلند ودول المنطقة.

بدورهم دعا أعضاء لجنة الصداقة الأردنية التايلاندية إلى تعزيز تبادل التجارب والخبرات بين البلدين الصديقين، لما فيه خدمة شعبي البلدين والنهوض بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدوا، أهمية البحث عن فرص استثمارية جديدة، والاستفادة من النشاط السياحي الذي تتمتع به كلا البلدين، لاسيما أن المملكة توفر بيئة استثمارية خصبة في مختلف المجالات، وعلى رأسها السياحة والطاقة.

إلى ذلك قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب سليمان الزبن ان هناك تطابقا وانسجاما بين الرؤى السياسية الاردنية والتايلندية حيال مختلف القضايا الدولية، لا سيما القضية الفلسطينية والازمة السورية.

وأكد خلال لقائه بدار مجلس النواب الوفد التايلندي بحضور السفير التايلندي، حرص قيادتي البلدين على ضرورة احياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واطلاق مفاوضات جادة وفاعلة للتوصل الى حل شامل يضمن قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967.

وثمن موقف بانكوك الرافض لقرار الادارة الاميركية بنقل سفارتها للقدس على اعتبار انها عاصمة لإسرائيل ما يؤكد مدى حرصها للانحياز الى القضايا العادلة وتحقيق السلام.

من جهته، أكد الوفد الضيف عمق العلاقات القائمة بين البلدين والحرص على تطويرها في المجالات البرلمانية والثقافية والسياحية والاقتصادية والتجارية والتعليمية، لافتاً الى ان هذه الزيارات مثمرة ومن شأنها تعزيز التعاون والتنسيق خدمة للمصالح المشتركة.

وقال ان الأردن يُعد عنواناً للأمن والاستقرار في المنطقة ولاعباً رئيسياً في ترسيخ السلام، مثمنا دوره المحوري في استقبال اللاجئين السوريين واحتضانهم وجهوده في حل القضايا. -(بترا)