"الزراعة": الأردن يرفض استخدام المحاصيل المعدلة وراثيا حتى ثبوث مأمونيتها

أشجار موز مثمرة في مناطق الأغوار الوسطى- (تصوير: ساهر قدارة)
أشجار موز مثمرة في مناطق الأغوار الوسطى- (تصوير: ساهر قدارة)

عبدالله الربيحات

عمان -  أكد مصدر مسؤول في وزارة الزراعة أن التشريعات الأردنية تمنع استيراد الأغذية المعدلة وراثيا، ومهتمة الى حد ما بهذه المسألة، خاصة في مجال توفير الأبحاث والمختبرات للكشف عن أي زراعات مستوردة معدلة وراثيا.اضافة اعلان
وأشار المصدر في تصريح صحفي أمس الى “الغد” الى أنه وعلى الرغم من الجدل العلمي الدائر بين الخبراء حول خطورة المحاصيل الزراعية المعدلة وراثياً على صحة الإنسان، إلا أن التوسع في استخدامها بدأ فعليا في عدد من دول العالم لزيادة الإنتاج الزراعي خصوصا من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير والذرة.
وأضاف أن الأردن يرفض حتى الآن استخدام المحاصيل الزراعية المعدلة وراثياً الى حين انتهاء الجهات البحثية العلمية المتخصصة في أوروبا من دراساتها حول مدى تأثير تلك المحاصيل على البيئة وصحة الإنسان، مبينا أن موقف الأردن من ذلك مرتبط بصورة أساسية بموقف الاتحاد الأوروبي الذي لم يسمح بذلك حتى الآن بانتظار نتائج البحث العلمي بهذا الجانب.
من جهته، أشار اتحاد المزارعين الى تأثّر الحياة البرية نتيجة للتحكم الزائد بالحشرات والنباتات غير المرغوب فيها، مشيرا الى أنه يستحيل اكتشاف وجود خطأ جيني إلا بعد فترة طويلة، بعدما يكون قد استشرى في الأجيال، ومع التأثيرات المعاكسة وظهور الطفرات التي قد تؤدي إلى وجود كائنات أخرى غير مرغوب فيها فتتسبب بوباء بيئي.
وبين مدير الاتحاد المهندس محمود العوران لـ”الغد” أن انتقال بروتينات جديدة وغير معروفة من طعام إلى آخر واتحادها مع بعضها بعضا قد يسبب سموما غير متوقعة في الطعام الجديد، وهذه السموم تكون مسببة للحساسية التي تؤدي بدورها إلى مشاكل غير متوقعة يصعب اكتشافها، لأنها تتطور على المدى البعيد.
وأشار الى أنه ربما يتعرض الإنسان لسموم في طعامه العادي، إلا أن الكميات المركزة الناتجة عن الطعام المطور هندسيا تشكل خطراً وتهديداً أعمق بكثير، خاصة أنه يصعب تتبع المريض الذي يتناول الطعام المعدل وراثياً، كما أن احتمالية حدوث سرطانات جراء تناول هذا الطعام كبيرة، ولا يوجد ما يؤكد عكس ذلك.

[email protected]

 abdallahalrbeih@