السراديح.. يوثق بصمة تاريخية بمئوية الثورة العربية الكبرى في العقبة

منى أبو صبح

عمان - بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى وثق الفنان زياد سالم السراديح بصمة تاريخية وطنية فنية جديدة وسط شاليهات ضباط الجيش العربي في مدينة العقبة، من خلال تصاميم ومجسمات جذابة نالت إعجاب كل من شاهدها.اضافة اعلان
وكان من أبرز هذه التصاميم، مجسم “سفينة العائلة الهاشمية”، فهي عبارة عن مجسم لسفينة بارز من الجدار (طول 8م وارتفاع 4 م) تنطلق منها ثلاثة أشرعة، كل شراع يحمل صورة لمليكين.. الشريف الحسين والملك المؤسس عبدالله الأول، والثاني عليه صورة الملك طلال والملك الحسين، والشراع الثالث للملك عبدالله الثاني حفظه الله وولي العهد.
ومن اللافت في تنفيذ هذه السفينة أن السراديح عمد (الخدع البصرية) خلال المشاهدة، فعندما تعمل المضخة يشعر الناظر إليها بأنها تسير وسط البحر.
وفي حديث السراديح لـ “لغد” قال، “تزامنا مع المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا مئوية الثورة العربية الكبرى نفذت تصاميم تجسد وقائع الثورة العربية الكبرى وجنودها الأبطال.. فقد تم ترشيحي للعمل من قبل المهندس العقيد معتصم المحيسن مدير شركة تطوير المباني الحديثة التابعة للقوات المسلحة الأردنية بعد إنجازنا تصاميم تراثية في مشروع حديقة المشير حابس المجالي في مدينة الكرك”.
يشرح السراديح بدء فكرة العمل بقوله، “تم التنسيق بيني وبين المهندس العقيد معتصم المحيسن مدير شركة تطوير المباني الحديثة التابعة للقوات المسلحة الأردنية، فهو يدعم ويشجع المواهب الأردنية، وتناقشنا حول تنفيذ العديد من الأفكار تتناسب مع مناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى، ومنه قدمت العديد من التصاميم، وتم اختيار أغلبها.. كما تقدم المهندس بفكرة تنفيذ جدارية جنود الثورة العربية الكبرى وتم تنفيذ جميع هذه المقترحات في المشروع وفقا للمساحة المتاحة”.
تعد أعمال السراديح الأولى من نوعها التي تجسد التراث والتاريخ باسلوب مبتكر ينقل زائر المكان (الصغير والكبير) لأحداث وبطولات تاريخية مستمتعا بما يراه من براعة وإتقان في التنفيذ.
ونفذ مجسم “جنود الثورة العربية الكبرى” على جدارية عرضها (8م) وارتفاع (4م).. يجاورها مقولات خالدة للشريف حسين، والملك طلال، والملك عبدالله الأول، والملك حسين.
كما اختار للمدخل مجسم “يد ضخمة تحمل علم الأردن وآخر علم الهاشميين”، ونفذ في ساحات المكان (جلسات اسمنتية) بأفكار مستجدة أيضا، تتمثل بمقاعد اسمنتية يعلوها مظلات اسمنتية صممت وكأنها أشجار البرتقال، الإجاص.. حتى يتمكن من إضفاء الحيوية والطبيعة الخضراء للمكان.
عمل مميز آخر نفذ على شاطئ البحر، بعمل شلال كبير بجواره باربكيو وكأنه (جذع شجرة) يصل ارتفاعه (4م) من الإسمنت، بالإضافة للمغارة التي يبلغ طولها (10م) وعرضها (5م) يحيطها جلسة بجوار مياه البحر.. وأيضا المظلة الإسمنتية الكبيرة بقطر (3 م) المطلة على البحر.
والسراديح (47 عاما) الذي رافقته هواية الرسم منذ الصغر، يؤكد أنه لا يهوى تنفيذ الأعمال التقليدية بل يسعى للإبتكار والتجديد في أعماله، كما لا يستطيع رؤية مكان فارغ بدون تجميله بعدة وسائل منها الرسم على الجدران، أو تنفيذ عمل فني يحاكي جمال الطبيعة”.
ويضيف، “أقوم بتنفيذ القرميد، الفيربليس، الشلالات الطبيعية، ديكور تركي، مظلات خشبية، رسم على الجدران، جميع أنواع الباربكيو والتحجير في عدة مناطق بالمملكة”.
ويقول، “أنا فخور بتنفيذ أعمال تاريخية تجسد الثورة العربية الكبرى، وسررت بوضع بصمة في مدينة العقبة، كما أن إعجاب المشرفين والقائمين والزوار بهذه الأعمال هو دافع لي بالاستمرارية والإبداع دائما، فلا يمكنني وصف السعادة التي أشعر بها عند تنفيذي أي عمل منها ويأتي الاخرون لإلتقاط الصور وهي لم تكتمل بعد”.
ويطالب السراديح أصحاب المؤسسات الرسمية والخاصة بالفن والتصاميم الالتفات للمواهب الموجودة داخل الأردن، وذلك من خلال إتاحة وتوفير الفرص لتنفيذ المشاريع بدون الحاجة للبحث عنهم في الخارج.
[email protected]