السفير البحريني: تطورات المنطقة جعلت الأردن والخليج كيانا واحدا

سفير مملكة البحرين في الأردن، ناصر بن راشد الكعبي-(أرشيفية)
سفير مملكة البحرين في الأردن، ناصر بن راشد الكعبي-(أرشيفية)

عمان- وصف سفير مملكة البحرين في الأردن، عميد السلك الدبلوماسي، ناصر بن راشد الكعبي، العلاقات الأردنية البحرينية بالاستراتيجية والمتميزة، وتشكل مثالا يحتذى في العلاقات بين الدول على مختلف المستويات.اضافة اعلان

وقال الكعبي في مقابلة مع وكالة الانباء الارنية (بترا) بمناسبة احتفالات مملكة البحرين بعيدها الوطني، الذي تحيي خلاله ذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح، ككيان عربي إسلامي عام 1783، والذكرى 43 لانضمام البحرين في للأمم المتحدة، كدولة كاملة العضوية، والذكرى 15 لتسلم جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة سلطاته الدستورية، "ان العلاقات بين عمان والمنامة وثيقة، رسخ دعائمها قيادتا البلدين الحكيمتين، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وجلالة الملك عبدالله الثاني".

وأشار إلى التعاون السياسي الكبير، والتطابق في وجهات النظر بين البلدين الشقيقين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدا "أننا ننطلق من توجيهات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتوثيق الصلات وتدعيم اوجه التعاون مع الأردن الشقيق، الذي نلقى فيه كل ترحاب وتقدير على أعلى المستويات الرسمية وكذلك من قبل المستويات الشعبية".

ولفت السفير البحريني إلى ان المملكتين تدعمان الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة، وتسعيان للعمل على استقرارها ونبذ العنف والتطرف الديني والطائفي والعرقي، مبينا ان الارهاب يهدد أمن المجتمعات ويزعزع استقرارها.

وأوضح ان التطورات الامنية في المنطقة "جعلت الاردن والخليج كيانا واحدا فهما يواجهان التهديد الارهابي الأعمى ذاته، لأنه لا يفرق بين دول أو أديان او مذاهب".

وأضاف ان البحرين والأردن يقفان ضد مشروع يهودية الدولة وضد الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الأقصى، مشيرا إلى ان هذه الاعتداءات تشكل خروقات جسيمة وانتهاكات فاضحة لقواعد القانون الدولي ولمنظومة القانون الإنساني الدولي برمتها، وهي كلها أفعال تضرب بعرض الحائط كل قواعد الاخلاق والانسانية، لافتا إلى ان البحرين والأردن يسعيان من خلال جهودهما الدبلوماسية الدولية لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

وقال الكعبي ان منظومة العلاقات بين البحرين والأردن تشمل المجالات كافة؛ ففي المجال العسكري والامني هناك تعاون وثيق، مشيرا إلى أن الاردن هو من ساهم بشكل رئيس في تأسيس قوة دفاع البحرين، كما ان معظم القادة العسكريين البحرينيين هم من خريجي الكليات العسكرية الأردنية.

وأشار السفير إلى تنامي حجم التبادل التجاري الثنائي بين بلاده والأردن، وكذلك حجم الاستثمارات البحرينية لمؤسسات وشركات، مقرها المنامة، ناهيك عن تنامي عدد الطلبة البحرينيين في الأردن، لما يتمتع به من سمعة تعليمية عالية لدى المجتمع البحريني، سواء في الجامعات الرسمية أو الخاصة، مؤكدا أن الاردن يعتبر أكثر دولة يوجد فيها طلبة بحرينيون يدرسون في جامعاتها.

وبين ان العلاقات الثنائية في مجال العلاقات التربوية والثقافية تشهد تطورا ملموسا، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من الأردنيين الذين يعملون في مملكة البحرين في قطاع التربية والتعليم.

وعن التعاون في المجال الصحي، قال الكعبي ان وزارة الصحة البحرينية ترسل سنويا مئات المرضى البحرينيين للعلاج في المدينة الطبية والمستشفيات الأردنية الخاصة، ناهيك عن وجود مئات المرضى الذين يحضرون بهدف العلاج في الأردن على حسابهم الخاص، إضافة إلى التعاون الثنائي بين البلدين في مجال العمالة الطبية.

وحول نتائج القمة الخليجية التي انعقدت مؤخرا في الدوحة، قال السفير البحريني، "إن نتائج قمة الدوحة بعثت برسائل قوية أبرزها قدرة مجلس دول التعاون الخليجي على التماسك، ناهيك عما أفضت إليه من نتائج أبرزها قرار إنشاء القيادة العسكرية الموحدة في الرياض، والقيادة البحرية في البحرين، وإنشاء الشرطة الخليجية، وتفعيل القرارات الاقتصادية، لافتا إلى أن قرار دعم مصر كان موقفا واضحا، لأن استقرار مصر استقرار لجميع الدول العربية.

وحول منتدى حوار المنامة الذي أنهى اعماله مؤخرا بمشاركة وزراء دفاع لدول من الشرق الاوسط واوروبا وآسيا والولايات المتحدة، قال السفير الكعبي، "إن الحرب على الإرهاب تصدرت مناقشات المنتدى في دورته العاشرة، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بمشاركة نحو 400 شخصية عالمية، بينهم قادة دول وخبراء واستراتيجيون ومسؤولون حكوميون ورجال اعمال واقتصاديون وسياسيون، تبادلوا خلاله وجهات النظر إزاء التحديات الامنية، وبحثوا قضايا الأمن الإقليمي والإرهاب في الشرق الاوسط، وجرى خلاله تقييم وقراءة للمتغيرات الامنية الإقليمية خلال عشر سنوات". وفي رده عن سؤال حول الانتخابات النيابية التي اجريت في البحرين اخيرا، قال "انها كانت ناجحة بيلغت نسبة المشاركة فيها 5ر52 بالمائة رغم بعض الدعوات للمقاطعة".