السفير النرويجي: الأردن يملك نفوذا سياسيا أكبر مما يتوقع لبلد بحجمه

عمان- قال السفير النرويجي في عمان، ايسبين ليندباك، ان الأردن يمتلك نفوذاً سياسياً أكبر مما يتوقع لبلد بحجمه، بشكل مشابه إلى حد ما للنرويج، وهو شريك مهم للسلام والاستقرار الدوليين.

اضافة اعلان


وأكد في حديث لـ(بترا) بمناسبة العيد الوطني لبلاده، على دور الأردن باعتباره الوصي على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في القدس، وكعامل لتحقيق الاستقرار معبرا عن قلق النرويج من التطورات الأخيرة في القدس ومحاولات تحدي الوضع الراهن.


وأضاف ان البلدين يتمتعان بعلاقات ثنائية جيدة وصداقة وثيقة وتعود علاقاتنا الدبلوماسية إلى أكثر من نصف قرن، وتعد سفارتنا في عمان واحدة من أكبر البعثات الدبلوماسية النرويجية، كدليل على عمق علاقاتنا الثنائية الوثيقة.


وقال إن زيارة الدولة الناجحة لجلالة الملك هارالد والملكة سونيا إلى الأردن في آذار (مارس) 2020، عززت هذه العلاقة الوثيقة والصداقة، وأعادت تعزيز رؤيتنا وأهدافنا المشتركة، وتم خلالها التوقيع على اتفاقية مشاورات سياسية منتظمة.


وأضاف ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للنرويج في آذار (مارس) الماضي، أظهرت مرة أخرى الاهتمام القوي والعلاقات الوثيقة الحقيقية على جميع المستويات، وحضر جلالته خلال زيارته تدريبات عسكرية مشتركة للقوات الأردنية والنرويجية، مشيرا الى انه في السنوات الأخيرة، طورت النرويج أيضًا تعاونًا دفاعيًا قويًا مع الأردن، اطرها توقيع اتفاقية لإجراء مثل هذه التدريبات المشتركة بين البلدين.


وأكد أنه بالإضافة للاتصال الثنائي الوثيق للغاية، يعتبر الأردن أيضًا شريكا مهمًا للنرويج على المستوى متعدد الأطراف، فكلانا مؤيد قوي لنظام قانوني دولي قوي، ويعزز هذا أيضًا ان النرويج حاليًا عضو منتخب في مجلس الأمن، والواقع الجديد في أوروبا والعالم بعد غزو أوكرانيا. وقال إننا نتشاور باستمرار وعن كثب مع شركائنا الأردنيين في الأمور والقضايا المتعلقة بالسلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم، بصفة الأردن جهة إقليمية فاعلة مهمة لتحقيق الاستقرار والسلام والوساطة.


وأشار إلى أن الأردن أثبت على مر السنين أنه مضيف كريم للعديد من اللاجئين وآخرهم السوريين، حيث وفر الأمان والأمن لمن هم في أمس الحاجة إليه، مشيرا الى إن التضامن والإنسانية التي أظهرها الأردن بهذا الإطار، أمثلة مهمة يجب النظر إليها في هذه الأوقات، ولهذا السبب، ظلت النرويج شريكا ثابتا للأردن، وساهمت بأكثر من 200 مليون دولار أميركي منذ عام 2013، لمساعدة الجهود الإنسانية وتحقيق الاستقرار.


وقال، نعتقد أنه يجب توفير حياة كريمة للاجئين ليتمكنوا من العودة، وقد ركزنا بشكل خاص على توفير التدخلات القائمة على النقد والاستخدام المبتكر للتكنولوجيا، وهو مجال يلعب فيه الأردن دورًا رائدًا، والذي كان مهمًا في جهود ضمان أن تكون المساعدات الإنسانية فاعلة، كما كان التركيز الأساسي الآخر لدعمنا، ضمان الوصول إلى تعليم جيد للأطفال اللاجئين الذين منحوا حق الوصول للمدارس الأردنية، نتيجة للجهود المشتركة للحكومة الأردنية والشركاء الدوليين.


وأضاف، نظرا لأن أزمة اللاجئين أصبحت طويلة الأمد، فقد حولنا تركيزنا وزدنا دعمنا لمزيد من التنمية طويلة الأجل، مع التركيز بشكل خاص على التعليم والتوظيف، بالإضافة لاستمرار الدعم الإنساني للفئات الأكثر ضعفاً، لذلك فإننا ندعم أيضا جهود الأردن نحو الإصلاح الاقتصادي والنمو المستدام، وخلق فرص العمل مع البنك الدولي.


وأشار إلى أن وزير الخارجية النرويجي، شدد في مؤتمر بروكسل الأخير على أن النرويج ما تزال ملتزمة بتقديم الدعم للاجئين الذين يستضيفهم الأردن بسخاء.


وقال تظل النرويج أيضًا مانحًا مهمًا طويل الأجل لـ"الأونروا"، ونحن نعمل عن كثب مع الأردن لضمان احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتلبية احتياجاتهم وقمنا هذا العام بزيادة مساهمتنا بشكل أكبر لدعم الاونروا .


وقال أننا منخرطون أيضا في حوار مع الأردن حول حقوق الإنسان، وندعم المنظمات والمشاريع التي تسعى لتعزيز المجتمع المدني المحلي واحترام حقوق الإنسان في البلاد، وبخاصة حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.


وحول التعاون الاقتصادي، قال إننا نهدف إلى تعزيز الاستثمارات وفرص العمل في الأردن، عبر دعم برنامج الأردن للإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التجارة الثنائية والتعاون في مجال الابتكار والاستثمارات من الشركات النرويجية.


وأشار إلى أن مستويات التجارة والاستثمار بين البلدين متواضعة تقليديا، ولكن هناك إمكانات كبيرة للتوسع والنهوض بها، ولهذه الغاية فقد رافق زيارة الدولة للملك هارالد إلى الأردن وفد تجاري نرويجي كبير إلى جانب وزير التجارة، بهدف زيادة التعاون التجاري والاقتصادي.


وقال إن للنرويج تاريخا طويلا في الانخراط في السلام والمصالحة بين فلسطين وإسرائيل منذ اتفاقيات أوسلو في 1993 و1995، وترأس النرويج لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني، لبناء أساس مؤسسي واقتصادي لدولة فلسطينية مستقبلية، مشيرا إلى أن تحسين الوضع بالنسبة لسكان غزة هو أولوية أخرى.

-(بترا)

إقرأ المزيد :