السلطة الفلسطينية تدين خريطة الاحتلال السياحية للقدس

قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى يتوسطان مدينة القدس -(أرشيفية)
قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى يتوسطان مدينة القدس -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية وهيئات أخرى في السلطة أمس الثلاثاء، الخريطة السياحية التي طرحها الاحتلال لمدينة القدس، والتي تصهين معالم المدينة وتخفي الغالبية الساحقة من المعالم الاسلامية والمسيحية، مقابل ابراز البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة على أنها مواقع سياحية.اضافة اعلان
وتتضمن هذه الخريطة، التي وجدت من يعترض عليها حتى من بين المرشدين السياحيين الاسرائيليين، 57 موقعا، تعرض وزارة السياحة الاسرائيلية على السياح زيارتها، وتتضمن الكثير من عمليات التزييف، ومن أبرزها، أن المسجد الاقصى المبارك، داخل الحرم القدسي الشريف، جرى عرضه برسم ودون اسمه، بل تحت تسمية "جبل الهيكل"، وأبقت الخريطة على مسجد قبة الصخرة المشرّفة فقط، ولا تعرض الخريطة أي موقع اسلامي آخر في المدينة. فمثلا جرت الاشارة الى المصلى المرواني في الحرم القدسي الشريف، على أنه "اسطبلات سليمان"، لربطه بالهيكل المزعوم.
كما عرضت كنيسة القيامة، مع أربعة مواقع مسيحية أخرى فقط، في حين غيّبت معالم دينية مسيحية تاريخية وشهيرة في المدينة، ومن أبرز ما غيّبته درب الآلام، وعدد من المحطات البارزة فيه، التي يؤمها السياح الأجانب من كافة أنحاء العالم. وجرى تغييب دير البطريركية الأرثوذكسية، الذي يعد معلما تاريخيا أثريا، يتدفق عليه سنويا مئات آلاف السياح. 
وقد أدانت الخارجية الفلسطينية خريطة الاحتلال، وقالت إنها امتداد لمحاولات حكومة نتنياهو طمس المعالم الدينية والأثرية الفلسطينية في القدس وتتجاهلها، في حين أنها تروج لمعالم اخترعت اختراعا ضمن ادعاءات وأكاذيب إسرائيلية رسمية غير موجودة في القدس، بهدف التضليل بأن القدس عبارة عن مكان توراتي خالص، كجزء لا يتجزأ من الاستهداف الاحتلالي للقدس، وفي محاولة أيضا لمنع المطالبات الفلسطينية بالقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وشطب الوجود التاريخي الديني العربي الإسلامي المسيحي في المدينة. وجاء في بيان الوزارة، "لم نُفاجأ من هذا الإجراء الإسرائيلي الذي يرمي إلى طمس معالم القدس وتزوير تاريخها، وخلق وقائع مفروضة فرضا بقوة الاحتلال".
كما استنكرت اللجنة الرئاسية الفلسطينية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، إخفاء وزارة السياحة الإسرائيلية معالم إسلامية ومسيحية هامة. كما استهجنت اللجنة تغيير أسماء الأماكن الأثرية في البلدة القديمة.