السيد: اختياري شخصية للمهرجان تكريم لكل فنان أردني

المخرج المسرحي حاتم السيد - (أرشيفية)
المخرج المسرحي حاتم السيد - (أرشيفية)

سوسن مكحل

عمان- قال المخرج والمسرحي الأردني حاتم السيد عن اختياره من قبل الهيئة العربية للمسرح ليكون شخصية المهرجان العام المقبل 2017 للدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي؛ إنه سعيد لتقدير الفنان الأردني، مؤكدا أنها تكريم لكل فنان مسرحي واصل مسيرته الفنية رغم ما واجهته من صعاب.
 وأضاف السيد في حديثه للغد "تلقيت الخبر بوابل السعادة، فهذا تقدير لكل فنان أردني يقاوم من أجل رسالته بالمسرح والفن، وهو تكريم لرواد رافقوني خلال العمل المسرحي وأصرّوا على النضال من أجل أبي الفنون".
واعتبر السيد أن مسألة العزيمة هي الموضوع الأهم الذي سيركز في كلمته عليها؛ في افتتاح دورة العام المقبل لمهرجان الهئية العربية للمسرح ومهرجان المسرح العربي بالجزائر، مؤكدا أن الاصرار والعزيمة للجيل القادم هي أهم عنصر في بقاء الفن وتوجيه رسائله الى الجمهور والعمل رغم كل صعوبة من الممكن أن تمر ويواجهها الفنان المسرحي في مسيرته الاجتماعية والفنية.
وينصح السيد من خلال حديثه الشباب المسرحي الحالي بأن يتعلّم من تجاربه وتجارب من سبقه في عالم الفن والمسرح ويحذو نحو الأفضل بعد كل تجربة، معتبرا أن الجيل السابق كانت لديه صعوبات العمل في مجال الفن أصعب من الوقت الحالي، وبخاصة في تقبّل المجتمع للفنان.
الثقافة بالنسبة إلى السيد هي العنصر المنقذ والوحيد لكل فنان ليضمن استمراريته؛ إذ يؤكد أن الفنان الذي يزيد ثقافته من خلال القراءة والمتابعة والجهد المستمر والتعلّم هي ضمان لمستقبل المسرح والفن، لكونه بالمحصلة سيقدم فكرا ورسالة هادفة.
 وينصح السيد أيضا، من خلال خبرته في إدارة المهرجان والفن والعمل المسرحي، الزملاء المهتمين بإقامة المهرجانات، أن يكونوا أوفياء لهذا الفن وللفنان الأردني ومنصفين في ضمان استمرارية نجاحه وتفوقه، داعيا إلى أن تتكاثف الجهود دوما لبناء استراتيجية تدفع بعجلة المسرح ورسالته إلى الأفضل.
وأكد السيد وجود طاقات مسرحية في الأردن، وبخاصة من الشباب الذين يعتبرون امتدادا لجيل من المسرحيين ممن أسسوا للمسرح الأردني؛ حيث يسعى هؤلاء الشباب إلى تطوير الحركة المسرحية.
وأعلنت مؤخرا الهيئة العربية للمسرح اختيار الفنان المسرحي الأردني حاتم السيد لكتابة وإلقاء رسالة اليوم العربي للمسرح في العاشر من كانون الثاني (يناير) المقبل، الذي يصادف افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان المسرح العربي (دورة عز الدين مجوبي) التي ستنظم في الجزائر.
وقال الأمين العام للهيئة اسماعيل عبدالله الأمين في بيان صحفي صدر من الهيئة في الشارقة، إن المسرح الأردني ورموزه حاضر بكل قوة في المشهد المسرحي العربي، وإن مجلس الأمناء قد أحسن الاختيار لأن الفنان حاتم السيد قدم وأعطى وأثر وساهم في إبراز المسرح الأردني على المنصات العربية.
وأضاف عبدالله "نحن في الهيئة العربية للمسرح نعتز بأن الفنان السيد كان من أعضاء اللجنة الاستشارية للهيئة في مرحلة التأسيس".
يذكر أن المخرج المسرحي الفنان حاتم السيد ولد في العام 1946 في النفيعات بشمالي فلسطين، وحصل على بكالوريس في النقد والأدب المسرحي من المعهد العالي للفنون المسرحية في القاهرة عام 1971، وبدأ مسيرته العملية في الأردن منذ عام 1972، وكانت مسيرة حافلة بالعطاء وتوجت بنيله جائزة الدولة التقديرية في المسرح عام 1997.
وساهم الفنان السيد في تشكيل المشهد الثقافي والمسرحي الأردني والعربي من خلال انخراطه في تأسيس وإدارة عدد من المهرجانات والاتحادات، وهو عضو مؤسس لنقابة الفنانين الأردنيين ويحمل الرقم "1" في تسلسل العضوية، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين منذ عام 1974، وعضو مؤسس لاتحاد الفنانين العرب في دمشق عام 1986، وعضو مؤسس لاتحاد المسرحيين العرب في بغداد عام 1987 وانتخب نائبا للرئيس، ومؤسس لمهرجان الجامعات وكليات المجتمع الأردنية عام 1988، وعضو مؤسس لمهرجان المسرح الأردني (المحترفين) عام 1991 ومديرا للمهرجان لمدة عشر دورات، وعضو مؤسس لمهرجان مسرح الطفل الأردني عام 1994، وعضو مؤسس لمهرجان مسرح الشباب (عمون) ورئيس للجنة العليا للمهرجان لتسع دورات، ومؤسس لمهرجان الهواة (المحافظات) ورئيس للجنة العليا لثلاث دورات، وعضو لجنة تنفيذية لمهرجان جرش للثقافة والفنون – رئيس لجنة الفعاليات المسرحية منذ عام 1981 ولغاية 1985، وعضو مؤسس لمهرجان شعوب دول البحر المتوسط (ايطاليا) عام 1995.
وشغل السيد رئاسة قسم المسرح في وزارة الثقافة منذ عام 1976 وحتى عام 1990، حيث تحول القسم إلى مديرية فتولى إدارتها حتى عام 2003، ومستشار لوزير الثقافة وأمين عام للوزارة بالوكالة منذ 2003 إلى 2005، كما عمل في الصحافة الفنية وله العديد من القراءات النقدية المنشورة في الصحف المحلية، وشارك في العديد من المهرجانات والندوات والملتقيات العربية والدولية، ومحاضر غير متفرغ في كلية الفنون الجميلة بجامعة اليرموك (1984- 1990)، ومحاضر غير متفرغ لمادة دراما الطفل في جامعة البلقاء التطبيقية وعدد من الكليات الجامعية المتوسطة، كما ساهم في وضع منهاج المسرح المدرسي ومسرح وتمثيل لوزارة التربية والتعليم عام 1979.
وقدم للمسرح الأردني كمخرج أعمالاً مسرحية كثيرة منها: "الزير سالم" و"السحب" و"عفاريت القرن العشرين" عام 1973، والمسامير عام 1975، و"الغرباء لا يشربون القهوة" عام 1977 و"المهرج" و"رسول من قرية تميرة" عام 1979، و"حال الدنيا" عام 1984، و"ثمن الظل" عام 1989، و"الزبال" عام 1993، و"انسو يا عالم" عام 2001، و"الميزان" عام 2011.
وحصل على عدد كبير من جوائز التكريم ابرزها، من مركز الوطن العربي بالإسكندرية عام 1988، ومهرجان أيام قرطاج المسرحية الدورة الخامسة في تونس عام  1993 وأكاديمية الفنون بالقاهرة عام 1996، ومهرجان مسرح الهواة في القاهرة عام 2000، ومهرجان مسرح الشباب (عمون) عمان 2003، ومهرجان الجزائر الدولي عام 2009، والملتقى العلمي للمسرح في القاهرة 1994.

اضافة اعلان

[email protected]