السيسي ينفي التنازل عن حقوق مصر في جزيرتي صنافير وتيران

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي- (أرشيفية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي- (أرشيفية)

القاهرة- قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأربعاء، إن مصر لم تفرط في حقوق عندما وقعت اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع السعودية الذي تضمن أن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر سعوديتان.اضافة اعلان
وقال في كلمة في اجتماع مع مسؤولين وسياسيين وإعلاميين أذاعها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة "ادينا (أعطينا) حق الناس لهم"، في إشارة إلى السعوديين.
لكن الرئيس المصري أضاف أن تنفيذ الاتفاقية مرهون بموافقة مجلس النواب المصري. وقال "البرلمان سيناقش هذه الاتفاقية.. يمررها أو لا يمررها."
ووقع رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل وولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر التي اختتمت الاثنين الماضي.
وقال السيسي إن الحكومة استندت في إبرام اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية إلى وثائق سرية لوزارة الخارجية والمخابرات العامة والجيش لكنه لم يتناول تلك الوثائق.
وطالب المصريين بالكف عن تناول موضوع الجزيرتين، قائلا "أرجو أن هذا الموضوع لا نتحدث) فيه مرة أخرى."
وفي مواجهة انتقادات له ولحكومته في مواقع التواصل الاجتماعي وأكثر من قناة تلفزيون خاصة لمحت إلى أن الاتفاقية عقدت وسط منح وقروض سعودية لمصر قال السيسي "أنا مصري شريف لا أباع ولا أشترى... نخاف على كل ذرة رمل."
وأضاف "غيرتكم على بلدكم وخوفكم عليها أمر يسعدني لكن الغيرة دي أمر يحتاج تصويبه."
تناول السيسي مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر على جثته وعليها آثار تعذيب في فبراير شباط إذ قال "بمجرد ما تم الإعلان عن مقتل هذا الشاب فيه ناس مننا قالت إن اللي عمل كدا الأجهزة الأمنية."
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن التعذيب بهذه الطريقة يشير لمقتل الشاب الإيطالي بأيدي قوات الأمن وهو أمر نفته القاهرة بشدة.
لكن السيسي قال إن "شبكات التواصل الاجتماعي تناولت الكلام دا وكتير من الإعلاميين من غير ما يقصدوا.. وفي النهاية اللي بيتابع ما يحدث في مصر ومهتم بهذا الشأن قالوا انتوا اللي بتقولوا."
وقبل أيام استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر للتشاور بعد إخفاق محققين مصريين في تقديم أدلة طلبتها السلطات الإيطالية لحل لغز مقتل ريجيني.
وردا على اتهامات تتعلق بانتهاكات في مجال حقوق الإنسان قال السيسي "بنحاول نعمل توازن بين الإجراءات الأمنية وحقوق الإنسان."
وتتهم منظمات حقوقية دولية ومحلية السلطات المصرية بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان منذ إعلان الجيش عزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. لكن الحكومة تنفي ارتكاب أي انتهاكات وتقول إنها تحاسب المخطئين.
وقال السيسي "فيه ناس بيتقبض عليها... اللي عايز (يريد) يرفع السلاح ضدنا وضد مصر لا مش جنسيبه (لن نتركه)."
 وتقول المنظمات إن من بين من يلقى القبض عليهم نشطاء سلميين.
سعى السيسي لتهدئة مخاوف المصريين من ارتفاع أسعار السلع الغذائية نتيجة ارتفاع العملة الصعبة قائلا إن الأسعار لن ترتفع "مهما حصل للدولار".
وخفض البنك المركزي قيمة الجنيه نحو 14 بالمئة في آذار( مارس) ليصل إلى 8.78 جنيه للدولار. لكن سعر العملة المحلية هبط بشدة في السوق السوداء ووصل اليوم الأربعاء إلى نحو 10.27 جنيه للدولار.
وقال السيسي "عيوننا علي الإنسان المصري اللي ظروفه صعبة... لن يحدث تصعيد في الأسعار للسلع الأساسية.. مهما حصل للدولار.. الجيش مسؤول والدولة مسؤولة معايا.. وعد إن شاء الله."
واتخذت الحكومة في أواخر العام الماضي سلسلة إجراءات للحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأساسية واستخدمت شاحنات الجيش ووزارة التموين في توزيع مواد غذائية مدعمة على الفقراء بجانب زيادة عدد المتاجر التي يديرها الجيش وتحديث جميع المتاجر التابعة لوزارة التموين لجذب المواطنين إليها.
لكن رغم سيارات ومتاجر الجيش ووزارة التموين إلا أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت في المدن خلال الفترة الأخيرة. وفي جولة لمراسل رويترز على عدد من المتاجر الخاصة الأسبوع الماضي في أماكن متفرقة من الأحياء الشعبية بالقاهرة الكبرى وجد أن أسعار الدواجن واللحوم والأرز والألبان وبعض الخضروات الأساسية زادت بينما استقرت أسعار الدقيق والزيت والسكر عما كانت عليه الشهر الماضي.
وتواجه مصر المعتمدة على الاستيراد نقصا حادا في الدولار مما أدى إلى ارتفاعه أمام الجنيه منذ انتفاضة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.
وتوفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر وشهدت الإطاحة برئيسين خلال خمس سنوات لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية. -(رويترز)