الشحاحدة: إعادة النظر بعشوائية الإنتاج الزراعي اعتبارا من الموسم المقبل

عبدالله الربيحات عمان - أكد وزير الزراعة ووزير البيئة إبراهيم الشحاحدة أهمية قضية التسويق الزراعي، قائلًا إن "الزراعة" تسعى لتنظيم العملية التصديرية، وتوحيد الجهود المعنيين بهذا القطاع والتعاون مع القطاع الخاص، بُغية رفع سوية التصدير، والعمل على فتح أسواق خارجية جديدة، لكن شريطة أن لا يحدث نقص بالأسواق المحلية. وأوضح، في تصريح خاص لـ"الغد"، أن عشوائية الانتاج الزراعي تتطلب إعادة النظر في تنظيم هذه العملية، والتي ستبدأ بالفعل اعتبارًا من الموسم الزراعي المقبل، وذلك بالتعاون والتنسيق مع كل الجهات المعنية بالشأن الزراعي، حيث سيتم وضع آلية انتاجية تستند لاحتياجات السوق المحلي والأسواق التصديرية، ومواسم الانتاج في دول الجوار، واستخدام التكنولوجيا الزراعية في انتاج محاصيل شتوية، لتجنب ظاهرة الاختناقات التسويقية التي نعاني منها الآن في مجال الانتاج الخضري. وأضاف الشحاحدة أن وزارة الزراعة تعمل على دراسة السلسلة التسويقية، بحيث تكون هناك مراكز قريبة من المزارعين للتدريج والتغليف وذلك لتقليل الفجوة السعرية، مؤكدًا أنه سيكون هناك مكننة للعمليات الزراعية واستغلالًا أمثل للموارد الطبيعية، ولاسيما ونحن نعاني من نقص في المياه. وتابع أنه خلال الاجتماع الاخير مع مجموعة العمل القطاعية الزراعية التي تتضمن مؤسسات دولية مانحة عدة وعدد من ممثلي السفارات لمناقشة استراتيجيات وزارة الزراعة الحالية، تم وضع أسس وقواعد لدعم المشروعات في المستقبل، حيث تم طلب من المانحين بتوفير المساعدة لإعداد خطة لتطوير وزيادة الحراج. وأشار إلى اهتمام المانحين بتفعيل وزيادة التنسيق فيما بينهم من جهة ومع وزارتي الزراعة والبيئة من جهة أخرى، مبينًا أن الدعم والاهتمام سيؤدي الى الخروج ببرامج تنموية جادة ومتناسقة بشكل كامل مع أولويات القطاع الزراعي وتوجهات الوزارة الخاصة بذلك. واشاد الشحاحدة بالتعاون الايجابي والفعال مع بعض المانحين وما رافقه من تشاور وتجاوب مع الوزارة من خلال متابعتها وتوجيهاتها لتنفيذ البرامج التنموية ولاسيما برنامج تطوير وتمكين المرأة الريفية وتوفير فرص العمل للعمال المحليين في ظل وجود العديد من المحطات الزراعية لتكون هذه المحطات ادوات ومراكز للتدريب . من جهته، أكد رئيس اتحاد المزارعين محمود العوران أهمية التنسيق الكامل مع وزارة الزراعة سعيا لوصول المنتجات الزراعية المحلية إلى أسواق خارجية جديدة، ناهيك عن ضرورة البحث عن أسواق واعدة جديدة، مستبشرًا بفتح أسواق أوروبا بعد إعادة فتح الحدود مع سورية. كما شدد على ضرورة تكامل جهود القطاع الخاص ووزارة الزراعة للنهوض بالصادرات وزيادتها وتحسينها واستيعاب الفائض منها، اضافة الى ايجاد الحلول للمشكلات التي تعيق عمل القطاع من تصدير وانتاج ونقل، وابرزها ارتفاع الرسوم الجمركية على عبور الخضار والفواكه عبر الحدود. بدوره، قال نائب رئيس الجمعية الاردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكة زهير جويحان ان التسويق الزراعي أحد الأعمدة الأساسية في العملية الزراعية، ولا يقتصر فقط على المنتجات الزراعية بل يمتد الى التصنيع الزراعي للمواد والسلع الزراعية التي يحتاجها المستهلكين طوال العام، ويشمل أيضاً التعبئة والتغليف والنقل والتخزين. واضاف أن الانتاج والتسويق عمليتان متكاملتان مترابطتان لا يمكن الفصل بينهما، فيما يعتبر التسويق عاملاً مكملاً للإنتاج او معرقلاً له، فلا فائدة من الانتاج اذا لم يجد له سوقاً لتصريف ويحقق ربحاً يفوق تكلفة الانتاج المادية مضافاً إليه التعب الجسدي الذي يبذله المزارع خلال العام.اضافة اعلان