"الشراكة العالمية للمياه" تنفذ مشروعا لإيجاد نظام أراض رطبة بحلول طبيعية

السفيرة السويدية في عمان ألكسندرا ريدمارك خلال تدشين مشروع مائي بوادي شعيب-(من المصدر)
السفيرة السويدية في عمان ألكسندرا ريدمارك خلال تدشين مشروع مائي بوادي شعيب-(من المصدر)

فرح عطيات – تشكل مترابطة الأنظمة البيئية والمياه والطاقة والغذاء نهجا فاعلا في مواجهة أزمة تغيرات المناخ التي تلقي بظلالها على الأردن الذي بات يعاني من ندرة في المياه نتيجة تكرار موجات الجفاف، وارتفاع الحرارة.

هذه المترابطة ترجمت على شكل مشروع نفذته الشراكة العالمية للمياه (المتوسط)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الدولي (سيدا) من خلال الاتحاد من أجل المتوسط في الأردن يهدف لإيجاد نظام أراض رطبة وحلول مبنية على الطبيعة لمعالجة مياه الصرف الصحي. وهذا المشروع الذي دشنته الوكالة السويدية والشراكة العالمية أمس سيسمح باستخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات باستخدام الطاقة الشمسية في ثلاث مزارع في منطقة وادي شعيب الواقعة في محافظة السلط. وقالت سفيرة السويد في عمان الكسندرا ريدمارك، خلال تدشين المشروع، أن "الأردن ودول المنطقة تعاني من ندرة في المياه، بالإضافة الى تبعات تغير المناخ القاسية، والتي ستجعلنا نواجه المزيد من التحديات مستقبلا". لذلك "هنالك حاجة لاستخدام كل قطرة من المياه عبر إيجاد الطرق التي يمكن من خلال ضمان استعمالها بشكل أكثر كفاءة من السابق، وهو ما تم ترجمته في هذا المشروع"، تبعا لها. وبينت أن "الأردن يعد من الدول الرائدة والقيادية في مجال استخدام المياه المعالجة في المنطقة ليكون بذلك نموذجا يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي". ولأن الأردن يعد واحدا من أفقر الدول في المياه وذلك نتيجة التغيرات المناخية وتبعاتها التي ستزداد سوءا في المستقبل كان هنالك حاجة للعمل بطريقة تكاملية وضمن نهج يدمج ما بين قضايا المياه والطاقة والغذاء والنظام الايكولوجي، بحسب رئيس الشراكة العالمية للمياه مايكل سكولوس. ولفت الى أن "وجود نظام بيئي صحي يعد أمرا في غاية الأهمية إذا أردنا تحقيق النجاح في قطاعات المياه، والطاقة، والأمن الغذائي". وأشار الى أن "المشروع الذي تم افتتاحه أمس يعد مثالا حيا على الربط بين الأربع قطاعات الطاقة، والمياه، والأمن الغذائي، والأنظمة البيئية وضمن نهج عمل واحد". ولكن "لم يكن العمل على مشروع إعادة تدوير المياه العادمة أمرا سهلا في الأردن لأن مفهوم استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة كان أمر غير مقبول لدى أفراد المجتمع المحلي"، بحسبه. ورغم ذلك " تم إنجاز ثلاثة مشاريع في منطقة السلط، ووادي شعيب، وأخرى في فلسطين، ونحن الآن على مقربة من المجتمعات المحلية، ونسعى الى توسيع نشر هذه المشروعات في دول أخرى مستقبلا". بدوره شدد نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط (UFM) معتز العبادي على أن "الأردن يعتبر مركز اهتمام لكونه يعاني ندرة في المياه، وهذا يدفعنا للعمل مع الممولين لضمان إنفاق التمويلات بتنفيذ مشاريع ذات أولوية للمملكة". ولفت الى أن "تحويل المشكلات الى فرص وإجراءات في ظل التحديات التي تعانيها المنطقة بشأن ندرة المياه الناجمة عن تغيرات المناخ، والنزاعات التي تحيط بنا". وبين أن "المشروع يربط بين قطاعات المياه، والطاقة والأنظمة البيئية والأمن الغذائي، والتي تنعكس إيجابيا على المجتمع المحلي عبر خلق المزيد من فرص العمل لأبنائه، مع رفع الوعي حول أهمية المياه المعالجة واستخداماتها". وأكد على أن "هنالك حاجة لدمج نهج الأمن الغذائي، والمياه والطاقة والأنظمة البيئية ضمن السياسات المعتمدة من قبل الحكومة، ولدى تنفيذ مشاريع معالجة المياه وغيرها على أرض الواقع". وقدم مدير عمليات الشراكة العالمية للمياه في الأردن د. غازي أبو رمان نبذة عن المشروع وأهدافه التي أجملها بـ" استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة والنظم البيئية المحلية للإنتاج الزراعي، والاستفادة من البنية التحتية للطاقة الشمسية للري، التي تسهم في تقليل البصمة الكربونية، وزيادة كفاءة المياه لإنتاج الطاقة".

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان