"الشيوعي": الإصلاح الاقتصادي لا يحتاج لسياسات تهدد المجتمع

عمان - الغد - شدد الحزب الشيوعي أن البلاد بحاجة إلى "سياسة حقيقية في الإصلاح الاقتصادي"، وانها "تتطلب سياسات حكيمة تنفذ تدريجيا بالاعتماد على مشاركة شعبية، وليس إلى سياسات تضاعف الصعوبات التي تهدد المجتمع". واعتبر، في بيان له أمس، أن مسؤولية مجلس النواب تتمثل "في رفض الموازنة العامة والمطالبة باعادتها بما يخدم المتطلبات الضرورية والملحة لأمن الوطن والمواطن".اضافة اعلان
وفي قراءته لمشروع الموازنة، رأى الحزب انه "يخلو من أي معالجة جدية للمشاكل الاقتصادية والمالية المعقدة التي تعاني منها البلاد مع تنفيذ واضح لمتطلبات صندوق النقد الدولي". لافتا إلى زيادة الإيرادات المحلية بـ 916 مليون دينار بينها 540 مليونا نتيجة الغاء إعفاءات ضريبة المبيعات على عدد من السلع والخدمات، هذا إضافة إلى الزيادات في الإيرادات غير الضريبية.
وبعد أن لفت إلى أن عجز الموازنة بعد المنح يقدر بـ 543 مليون دينار، رأى أن العجز الاجمالي، أي مع عجز الوحدات الحكومية يقدر بـ 831 مليون دينار "ويبدو أنه من الصعوبة تحقيق الزيادة المتوقعة في الإيرادات العامة، وذلك بسبب انخفاض نسبة النمو المحتملة واستمرار حالة الكساد الاقتصادي وهروب رؤوس الأموال للخارج، ومعاناة العديد من الشركات من الخسائر".
وحول الغاء دعم الخبز رأى الحزب أن "المعايير المقترحة لتحديد مستحقي الدعم من المواطنين معقدة وغير موضوعية ومكلفة جدا. إذ ترتبط بدخل الفرد والأسرة، هذا إضافة الى أنه يرتبط بملكية عقارية لا تتجاوز قيمتها 300 ألف دينار وعدم الحيازة على أكثر من سيارتين، ومن المعروف ان آلاف الشقق وآلاف السيارات مرهونة للبنوك بسبب أزمة السكن وغياب شبكة مواصلات عامة". 
وحذر من أن الزيادة المتوقعة في الأسعار جراء الزيادات الضريبية "تكشف بوضوح حجم المصاعب التي سيواجهها المجتمع الأردني حيث ستزداد الصعوبات المعيشية ومعدل الفقر جنبا الى جنب مع الارتفاع المقلق لمعدل البطالة الذي تجاوز 18 %".