"الصحة".. توجه لتوسيع التغطية التأمينية

مبنى وزارة الصحة في عمان-(أرشيفية)
مبنى وزارة الصحة في عمان-(أرشيفية)
محمود الطراونة

كشف مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه، عن أبرز ملامح استراتيجية وزارة الصحة للأعوام 2023-2025 التي تجري الوزارة حاليا مناقشتها، بهدف اقرارها، ومن ثم رفعها للحكومة، وذلك بعد عرضها على شركائها وذوي الاختصاص.

وفي نطاق ما حصلت عليه "الغد" من المصدر، فإن الاستراتيجية، تذهب الى "تحسين مستوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية من خلال تنفيذ برامج مكافحة الأمراض السارية والحد من انتشارها والسيطرة عليها، ومتابعة برنامج التطعيم الوطني، وادخال مطاعيم جديدة". كما تفيد الاستراتيجية التي يشرف على اعدادها، مختصون من الوزارة، برئاسة أمين عام الوزارة للشؤون الادارية والمالية بـ"تحسين مستوى خدمات الرعاية الثانوية والثالثية، والوصول إليها بجودة عالية ومشاركة مجتمعية فاعلة، عبر برامج تطوير خدمات الطوارئ، وتحسين فاعلية الأداء والتوسع في الخدمات النوعية بالمستشفيات". كما تضمنت ايضا "زيادة كفاءة وفاعلية الموارد البشرية، وتطوير وزيادة كفاءة وفعالية ادارة البنية التحتية، والتزويد وضمان الاستدامة عبر تنفيذ برامج ومشاريع عدة، لتطوير وتحديث المراكز الصحية والمستشفيات في المحافظات". ومن بين ما تضمنته ايضا "التوسع في التغطية التأمينية، وزيادة كفاءة وفعالية ادارة الموارد المالية، بهدف ضبط وترشيد الإنفاق، وزيادة كفاءة وفاعلية التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، لأجل التوسع في أتمتة الخدمات الصحية، وتحسين الجاهزية والاستجابة لإدارة الأزمات والكوارث، وآثار اللجوء والتغير المناخي بتنفيذ برامج ومشاريع، تعنى بتطوير خطط الطوارئ والاستجابة للأزمات". كذلك تشتمل بنود الاستراتيجية الجديدة 2023 -2025، على "تعظيم الحوكمة الرشيدة والدور الرقابي لوزارة الصحة، واجراء الدراسات والبحوث العلمية الصحية، ومأسسة هذه المبادئ والممارسات، عبر برامج ومشاريع تتعلق بالخدمات الصحية في مديريات الصحة بالمحافظات، وتطوير وتفعيل آليات المتابعة والتقييم والمساءلة". بيد ان الملاحظ، بأن البنود بين الخطتين الجديدة والسابقة، متشابهتان، إذ اشتملت السابقة 2018 -2022، محاور من بينها، تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتحسين جودة خدماتها، وضبط وترشيد الإنفاق، وإدارة المعرفة والتحول الإلكتروني وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الموارد البشرية، والتغطية الصحية الشاملة، والحوكمة وتطبيق اللامركزية في القطاع الصحي والوزارة. المعلومات التي حصلت عيها "الغد"، تفيد بان الخطة الجديدة "تشخيصية لواقع حال الوزارة، وتتوافق مع خطة التحديث الحكومي، كمعالجة معوقات مشاريع الحوسبة وهدر الدواء وتدريب وتأهيل الكوادر الطبية، وانشاء مراكز للتدريب والتعليم، لرفع اعداد المشمولين ببرامج الاقامة، ونسبة الابتعاث الداخلي والخارجي، وترميم وتأهيل البنى التحتية لمؤسسات ومراكز الوزارة. وباستعراض خطط الوزارة السابقة، تجدها متشابهة مع اللاحقة، من حيث الاهداف والبرامج، لكن يبدو بان التمويل المالي يقف عائقا بوجه تنفيذ اي خطة تحسن من جودة خدمات الوزارة، وقد لا تكفي موازنة الوزارة السنوية وقدرها 700 مليون دينار لمثل هذه البرامج والنفقات، وفقا لمصدر طبي مطلع. ومن المعوقات التي تواجهها الوزارة سنويا، زيادة اعداد المراكز الصحية دون فاعلية بعضها، ما رتب على الوزارة اعادة دمجها وتحسين خدماتها وحوسبتها، وتطبيق برامج الرقمنة والتحول الالكتروني، وتأهيل عامليها بما يقلل الضغط عن المستشفيات، وتأمين المستشفيات بالاختصاصات والاختصاصات الدقيقة ووقف هدر الادوية، إذ يعد الهدر من أبرز تحديات القطاع الدوائي، لارتفاع نسبته، نظرا لغياب سياسات ترشيد استهلاكها، وقلة أدوات تقدير الاحتياجات بدقة، وعدم انتشار برنامج الحوسبة في المراكز الصحية.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان