الطاهات والخلايلة: اتفاق الغاز مع إسرائيل تطبيق لبنود معاهدة السلام

عمان - قال متخصصان ان الحكومة عندما وقعت على اتفاقية شراء الغاز الاسرائيلي "انما كانت تطبق احد بنود معاهدة السلام الموقعة العام 1994 والموافق عليها من مجلس الأمة آنذاك". ولفتا الى "أن فاتورة الطاقة شكلت عاملا ضاغطا على موازنة الدولة لسنوات طوال، وبلغت ذروتها مع تراجع امدادات الغاز الطبيعي المصري وارتفاع أسعار النفط عالميا ما حمّل شركة الكهرباء الوطنية خسائر يومية بلغت خمسة ملايين دولار".اضافة اعلان
ورايا، في تصريحات لوكالة انباء (بترا) امس، ان الخسائر التي تحملتها شركة الكهرباء والتي أسهمت في رفع مديونية الدولة "دفعت للبحث حثيثا عن خيارات لتنويع مصادر الطاقة والذهاب لخيارات الطاقة المتجددة والطاقة النووية وخيار الغاز الطبيعي من شركة نوبل انيرجي الأميركية المنتج من شواطئ البحر الأبيض المتوسط". وقال نائب عميد كلية الاعلام بجامعة اليرموك خلف الطاهات ان الحكومة "تحركت في موضوع شراء الغاز الاسرائيلي بموجب قانوني ودستوري وهو اتفاقية السلام". معتبرا ان الحكومة "لم تخالف الغطاء الشعبي الممثل بمجلس النواب الذي اقر اتفاقية السلام".
وراى ان الدولة الاردنية "تعاملت بمنتهى الحكمة والبراغماتية فيما يخدم الصالح الشعبي، ففي ظل التقاعس الدولي والتخاذل العربي في دعم الاردن لمواجهة ازمة المهاجرين واللاجئين، بات الاردن بموقف يحتاج الى البحث عن حل للازمة حتى لا تتراكم اكثر دون انتظار وعود لم تتحقق من المجتمع الدولي".
وقال اننا "الان امام مجلس نيابي منتخب فالكرة الان بملعب المؤسسة البرلمانية صاحبة القول الفصل في هذا الموضوع".
فيما وصف رئيس لجنة الطاقة النيابية في مجلس النواب السابق رائد الخلايلة اتفاقية الغاز الاخيرة بانها قرار "مهم واستراتيجي يصب في مصلحة الوطن ويوفر غازا طبيعيا بكلفة متدنية". مشددا على أهمية الاتفاقية في تخفيض كلفة فاتورة الطاقة وتقليل كلفة الطاقة المستخدمة في الصناعة أيضا. واشار الى ان "اتفاقية الغاز التي وقعها الاردن مع الشركة الاميركية هي الأقل تكلفة بالنسبة للأردنيين "على وجه الأرض".
وراى النائب السابق الخلايلة ان "الأردن يرتبط مع إسرائيل باتفاقية سلام وقعها الطرفان عام 1994 وبموجبها يستهلك الأردنيون فواكه إسرائيلية تملا الأسواق، فلماذا يستثنى الغاز، مؤكدا ضرورة الابتعاد عن العواطف والالتفات للمصلحة الوطنية". وكانت شركة الكهرباء الوطنية، باعتبارها المستورد الوحيد للغاز الطبيعي، وشركة نوبل إنيرجي الأميركية وقعتا اتفاقية تسري في العام 2019 لاستيراد 40 % من حاجة شركة الكهرباء من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء من إسرائيل. وبحسب بيان صادر عن شركة الكهرباء فإن اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين الأردني والإسرائيلي عام 1994 في المادة 19 تتضمن بنود تنظم العلاقة فيما يخص قطاع الطاقة، وتضمنت الاتفاقية ملحقاً خاصاً تحدث عن الربط الثنائي وأنابيب الغاز التي تنظم العلاقة بين الجانبين.-(بترا)