الطراونة: ‘‘النواب‘‘سيستأذن الملك بتبكير‘‘الاستثنائية"

مبنى مجلس الأمة في العبدلي-(ارشيفية)
مبنى مجلس الأمة في العبدلي-(ارشيفية)

جهاد المنسي 

عمان- فيما أعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة مساء أمس أن المجلس "سيقوم باستئذان جلالة الملك عبدالله الثاني، لعقد دورة استثنائية مبكرا، يكون على جدول أعمالها تعديلات قانون ضريبة الدخل"، كان حراك برلماني قاده أعيان ونواب أمس، تمخض عن مقترحات للخروج من أزمة "ضريبة الدخل"، تتضمنان خيار التوصية بسحب الحكومة لمشروع قانون الضريبة، أو التسريع بعقد الجلسة الاستثنائية لمجلس الأمة للتعاطي سريعا مع القانون، وإنهاء الأزمة.

اضافة اعلان

وطرح الأعيان أمس، عقب لقاء تشاروي عقدوه في مجلس الأعيان برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، مقترحين تضمنا - وفق مصدر برلماني مطلع، خيارين، الأول رفع توصية لجلالة الملك تتضمن الطلب من الحكومة سحب قانون الضريبة وتشكيل لجنة حوار وطني.

 فيما يتمثل الثاني بالاستئذان بإصدار إرادة ملكية بعقد دورة استثنائية خلال يومين، وان يعقد مجلس النواب اجتماعا سريعا (الثلاثاء) وينظروا في مشروع القانون، وان قرر النواب رد مشروع القانون يذهب للأعيان فيقوم المجلس برده في جلسة تعقب جلسة النواب، ومن ثم يعود المشروع للحكومة، التي "عليها فتح حوار عبر تشكيل لجنة وطنية لإجراء حوار وطني حول النهج الاقتصادي الاجتماعي، وإعادة صياغة قانون ضريبة يلبي متطلبات الحكومة".

التحرك الثاني بدأ يقوده نواب، ويتضمن بدء التوقيع على مذكرة لطلب عقد دورة استثنائية قبل العيد، ويهدف هذا التحرك النيابي -وفق مصادر نيابية-  للتعجيل في التعاطي مع مشروع قانون ضريبة الدخل.

ويستند النواب في تحركهم لنص المادة 82/2 من الدستور، التي تقول: "يدعو الملك مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية أيضاً متى طلبت ذلك الأغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها".

الى ذلك، قال رئيس مجلس النواب إن المجلس "سيقوم باستئذان جلالة الملك عبدالله الثاني، لعقد دورة استثنائية مبكرا، يكون على جدول أعمالها تعديلات قانون ضريبة الدخل".

واضاف الطراونة إن لدى المجلس "رغبة كبيرة برد تعديلات قانون الضريبة، وقد ارتفع عدد النواب الموقعين على المذكرة النيابية التي تطالب بردها إلى 90 نائباً"، لافتاً الى أن في رد القانون "نزعا لفتيل الاحتجاجات التي تشهدها بعض مناطق المملكة جراء استعجال الحكومة في إرسال التعديلات قبيل إجراء حوار شامل عليها".

وزاد الطراونة في بيان صحفي امس "اننا نحتكم اليوم في دولة المؤسسات إلى دستورنا الأصيل والذي نص في مادته 82 على أن "يدعو الملك مجلس الأمة للاجتماع في دورات استثنائية أيضا متى طلبت ذلك الأغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها".

ولفت الى أن أغلبية نيابية مطلقة بالفعل بدأت تتحرك وقد خاطبت المكتب الدائم في مجلس النواب لاستئذان جلالة الملك بعقد دورة استثنائية في أقرب وقت، ووفق ما يراه جلالة الملك مناسباً.

واشار الطراونة الى إن وجود الملك على رأس السلطات الثلاث؛ "هو ضمانة لحماية تلك السلطات إن تداخلت أعمالها، وهو الفيصل بينها إن اعترى أعمالها أي تضارب أو تباين في وجهات النظر حول كل ما يتعلق بالشأن العام".

واضاف "وعليه فإنه بالقدر والحرص الملكي تجاه المواطن الأردني، والكف عن تحميله مزيداً من الأعباء، فإن مجلس النواب يتجه اليوم لإستئذان جلالة الملك لعقد دورة استثنائية بأقرب وقت ليتخذ المجلس المقتضى الدستوري حيال تعديلات الضريبة، والتي يتجه الرأي الغالب في المجلس إلى ردها وفق ما تلمسه المكتب الدائم من مذكرات تطالب الحكومة بسحب التعديلات وأخرى تطالب المجلس بردها، ليبدأ بعدها حوار جامع يكون الوطن والمواطن غايةُ هذا الحوار، وليس هدفاً أو مقصداً في تحميله مزيداً من الأعباء".