‘‘العذر المتكرر‘‘.. سعي للتهرب من المهام المطلوبة

علاء علي عبد

عمان- عندما يكون المرء ضعيف الشخصية أو غير واثق بنفسه، فإنه يسعى للتهرب من المهام التي تطلب منه، ويكون عذره في هذا التهرب غالبا كلمة واحدة فقط؛ «مشغول».اضافة اعلان
يلجأ الكثيرون لاستخدام كلمة «مشغول» للتخلص من طلبات بشكل أفقد الكلمة معناها الحقيقي، حسب ما ذكر موقع «Addicted2Success».
لعل السؤال البارز بعد قراءة تلك المقدمة هو «ما الذي يجعل كلمة «مشغول» تصنف كأسوأ عذر يمكن أن يقدمه شخص لآخر؟». الجواب يمكن أن يكون أحد الأشكال الآتية:
- شعور المتلقي بعدم الأهمية: عندما تقول لشخص ما إنك مشغول، فغالبا ما تكون هذه الكلمة عذرا كاذبا للتخلص من الطرف المقابل الذي بدوره يدرك هذه الحقيقة ويشعر بأنه عديم الأهمية بالنسبة لك. لذا، الجأ للصدق دائما وستجد الطرف الآخر يتقبل عذرك الحقيقي وحتى لو وجدت نفورا منه فهذا يبقى أفضل على المدى البعيد.
- دوام الانشغال دليل الفشل: عند تكرار عذر الانشغال، فإن الفكرة التي يأخذها الطرف المقابل بأنك غير قادر على إنجاز أي شيء وأن وقتك تهدره بلا طائل، فمن غير المعقول أن يكون الإنسان مشغولا طوال الوقت مهما كان المنصب الذي يشغله والمسؤوليات التي يتحملها.
- افتقاد الانضباط: علينا أن ندرك بأن تكرار كلمة «مشغول» غالبا ما يكون من شخص يفتقد الانضباط في حياته. فالانضباط يعني أن يعمل المرء بشكل لا يستنفد طاقاته منتصف النهار وإنما يعمل بعقلانية بحيث ينجز ما يريد بدون أن يشعر بالإجهاد المفرط. كل ما نقوم به يحتاج لانضباط وعزيمة، فالمرء عندما يبدأ حمية معينة يكون عليه الالتزام بطعام معين، وفي الوقت نفسه ممارسة تمارين رياضية وكل هذه الأمور تحتاج لانضباط ليتمكن المرء من إنجازها وفي الوقت نفسه عدم تكريس جل وقته لها.
- عدم القدرة على الرفض: اللجوء المتكرر لكلمة «مشغول» يشعر المرء بالراحة معتقدا بأنها تدل على أن مهاراته مطلوبة وأنه منشغل بشكل شبه دائم، لكن الواقع أنها إضافة لكل ما سبق تشعر متلقيها بأن المرء يفتقد القدرة على الرفض مما يجعله يحتمي بهذا العذر لتخليص نفسه. لذا يجب عليك دائما أن تكون مستعدا لرفض ما لا تريده، وذلك يكون أولا بطريقة تشعر المتلقي باحترامك له وثانيا تفسر بصدق وبكلمات مختصرة سبب رفضك وبالطبع يكون رفضك بكلمات واضحة وغير مترددة.