"العربية لحقوق العمال" تدعو لخطط حوكمة تضمن حماية المهاجرين وعائلاتهم

Untitled-2
Untitled-2

رانيا الصرايرة

دبي - دعا أعضاء الشبكة العربية لحقوق العمال المهاجرين، لاعتماد سياسات واستراتيجيات، تستجيب لحقائق وديناميكيات الهجرة المعقدة، وتبني خطط حوكمة، تضمن حماية المهاجرين وعائلاتهم، وتعزز من الاستغلال الصحيح لما قد ينشأ عن هذا الحراك البشري، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة به، وتوفير قنوات آمنة للناس للهجرة واستخدام مهاراتهم.اضافة اعلان
واكدوا في اجتماع إقليمي بدأت اعماله في دبي أول من أمس؛ ان الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية؛ "لم يستوف التوقعات المرتفعة التي حددت له، ولم يرتق إلى مستوى وتعقيد القضية التي يسعى إلى معالجتها والتحكم فيها".
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اصدرت في أيلول (سبتمبر) 2016، بعد سلسلة مفاوضات ومشاورات إقليمية واجتماعات أصحاب المصلحة، المسودة النهائية للميثاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والنظامية في تموز (يوليو) العام الماضي، الذي أقر بالحاجة إلى نهج شامل للتنقل البشري، وتعزيز التعاون على المستوى العالمي، والتزم بحماية السلامة والكرامة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للمهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، وفي جميع الأوقات، ودمج المهاجرين وتلبية احتياجاتهم وقدراتهم وكذلك احتياجات المجتمعات المستقبلة، في أطر العمل والتخطيط للمساعدة الإنسانية والإنمائية.
كما دعا لمعالجة جوانب الهجرة الدولية، بما في ذلك الجوانب الإنسانية والإنمائية، والمتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها، وتعزيز التنسيق في مجال الهجرة الدولية؛ ودعم البلدان التي تنقذ وتستقبل وتستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، ومحاولة الوصول لإطار للتعاون الدولي الشامل بشأن المهاجرين والتنقل البشري؛ ووضع مجموعة التزامات قابلة للتنفيذ، ووسائل تنفيذ وإطار للمتابعة والاستعراض بين الدول الأعضاء، فيما يتعلق بالهجرة الدولية بجميع أبعادها.
وبينت ورقة الشبكة التي اعلن عنها في الاجتماع، ان اهداف الميثاق بالغة الأهمية، لكنها اكدت ان جانبها التنفيذي صعب جدا، بخاصة عربيا، اذ أن ممارسة مصادرة جوازات سفر العمال شائعة للغاية، وهي سبب رئيس للكيفية التي يصبح بها العمال في وضع غير منتظم.
ولفتت الى أن الميثاق يحتاج لمعالجة عدة قضايا، كملف المهاجر النظامي وغير النظامي، مبينة انه يجب ألا يتضمن الاتفاق تمييزًا بين المهاجرين ذو الوضع النظامي، ومن يكون وضعهم غير منتظم.
وبالنسبة لقضية عدم الإعادة القسرية، اكدت الورقة انه يجب أن يذكر الاتفاق صراحة مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الشخص إلى مكان حياته فيه في وضع خطر، لأهمية هذا المبدأ في ضمان توفير الحماية الكاملة للمهاجرين.
واقترحت أن يحتوي الاتفاق، نصا واضحا، يتضمن أهمية وحماية المهاجرين المعرضين لأخطار، إما بسبب ظروف معيشتهم أو عملهم، أو ضحايا الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، وأن تحمي الوثيقة النهائية حقهم في خصوصية المعلومات الشخصية.
وبينت أن عكس ذلك سيؤدي لزيادة المعوقات التي تقف بوجههم للوصول إلى خدمات اجتماعية، وتثبيطهم عن المشاركة في جهود جمع البيانات، والتي تعتبر حيوية لإدارة الهجرة.
وشددت على اهمية أن يتفادى الميثاق الأحكام، واستعمال اللغة أو التعابير التي تجرم المهاجرين الذين يعبرون الحدود الدولية، بحثًا عن الأمان، أو الأشخاص والمنظمات التي تدعمهم.
وقالت "يجب أن يتضمن الميثاق أحكاما واضحة، تهدف لإنهاء ممارسة احتجاز المهاجرين، بخاصة الأطفال عبر الإشارة صراحة إلى توافر بدائل غير احتجازية ومجتمعية، والوصول إليها، وأن يستخدم الاحتجاز كحل نهائي بعد نفاذ الخيارات الأخرى، والتشديد على أهمية أن تكون ظروف الاحتجاز متناسقة مع المعايير الدولية المنصوص عليها في عدة اتفاقيات لحقوق إنسان".
وتعتبر الورقة وجود مهاجرين غير نظاميين، تحديا يتعلق بالحصول على الحقوق والاندماج الاجتماعي وعدم التمييز ضدهم، وتعكس صورة وضعهم الانتقائية العرقية والاقتصادية، فيما تعزز أوضاعهم غير النظامية، عدم المساواة القائمة من حيث قدرتهم على الوصول للخدمات، كالصحة والتعليم والإسكان.
ولفتت الى انه وبينما يعترف البيان الافتتاحي للاتفاقية، بأن الهجرة يمكنهاجلب منافع وازدهار للجميع - في البلدان المرسلة والعابرة والمستقبلة، فإن تركيز الاتفاق ككل، يهتم بالهجرة غير النظامية كظاهرة سيئة ذات تأثير سيئ.
واضافت "يبدو أن الإلحاح على وجهة النظر هذه، يشير إلى أن هذا هو الجانب الوحيد للهجرة غير النظامية، وهو ليس فقط غير صحيح، ولكنه أيضا يحفز الصور النمطية عن المهاجرين، ويتجاهل المساهمات التي يقدمونها للبلدان، إما اقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا".
ويسعى الاتفاق أيضا، للتمييز في طيات نصه بين المهاجرين النظاميين وغير النظاميين، والمهاجرين واللاجئين ايضاً. ولا يوجد أي دليل على أن مثل هذا التمييز، سيأتي بأي نتيجة فيما يتعلق بتعزيز انتشار ثقافة الهجرة النظامية بين المهاجرين، لأن التمييز في الأطر القانونية الدولية القائمة منذ سنين، لم يفعل الكثير في هذا الصدد، وفق الورقة.
وتستضيف المنطقة العربية حوالي 14 ٪ من المهاجرين بما في ذلك اللاجئون، وقد زاد حجم السكان المهاجرين بنسبة 150 %، من أقل من 15 مليون نسمة في عام 1990 إلى قرابة 35 مليون نسمة عام 2015.