"العربي للبيئة والتنمية": جائحة "كورونا" تكشف ضعف أنظمة الرعاية الصحية في العالم

فرح عطيات

عمان - أكد رئيس مجلس أمناء المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، الدكتور عدنان بدران أن "جائحة كورونا تفرض علينا التعاون في صياغة نهج صحي واحد متكامل، للحفاظ على صحة الإنسان، ولبناء قدرات للتعامل مع هذه الأوبئة وتداعياتها للحدّ من مخاطرها الاقتصادية والاجتماعية".اضافة اعلان
وشدد في خلال مؤتمر (أفد)، الذي اختتمت أعماله الاربعاء الماضي، على أن" الجائحة فرضت واقعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً، نتيجة بصمتنا الشديدة على الطبيعة، التي أدّت إلى تغيير جذري في انتقال الأمراض وانتشارها، ليتحول إلى جائحة كونية بسرعة مخيفة".
ودعا بدران، في المؤتمر الذي تستضيفه الجامعة الأميركية في بيروت افتراضيا، "وزارات الصحة والبيئة في المنطقة العربية، إلى تأكيد أهمية الترابط بين الصحة البشرية العامة والبيئة الطبيعية، وذلك في إطار التعاون الإقليمي".
وأُطلق في افتتاح أعمال المنتدى، الذي استمر ليومين، التقرير السنوي الـ13 لـ"أفد"، في سلسلة "وضع البيئة العربية"، وبمشاركة أكثر من 150 أستاذاً وخبيراً من جامعات ومراكز أبحاث عربية وأجنبية، عملوا على إعداد محتوياته ومراجعته.
أمين عام المنتدى نجيب صعب، قال إن إعداد التقرير "كان مسعىً صعباً، ليس فقط بسبب ظروف العمل الضاغطة التي خلقتها الجائحة، ووضعت قيوداً على التفاعل الطبيعي بين الباحثين، ولكن أيضاً، جراء انعكاسات الانهيار المالي وعدم الاستقرار السياسي في لبنان على عمل المنتدى".
وقدم صعب عرضاً لأبرز نتائج التقرير، محذرا من أن "معدل الوفيات المنسوبة للعوامل البيئية، آخذٌ في الارتفاع، وهو يقدر حالياً بنحو 23 ٪ من مجموع الوفيات في المنطقة العربية".
ويسلِّط التقرير الضوء على المخاطر الصحية البيئية الرئيسة التي تواجهها المنطقة، مع التشديد على التوصيات والدروس الممكن تعلّمها من الأزمات البيئية والصحية، السابقة والحالية، بما في ذلك الجائحة.
ونبّه رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، إلى أن "قضايا البيئة والأمن الغذائي والصحة العامة والوظائف والعمل، مرتبطة ببعضها، وهي تتهاوى في لبنان، ودول الجنوب، على مستوى العالم عامة".
وأضاف "الآن، أكثر من أي وقت مضى، حان وقت العمل والتضامن عبر الحدود والمجتمعات، لذا نحن بحاجة لإعادة تشكيل العالم، ليكون أكثر شمولية واستدامة وإنصافاً".
وهذا هو الهدف النهائي للتقرير، والكثير مما نسعى جميعاً للقيام به، ولن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها، ولن يكون سهلاً، ولكن إذا ثابرنا وقدمنا كل ما لدينا، فأنا على ثقة من أننا سننتصر"، تبعا له.
بدوره، دعا المدير العام للصندوق الدولي لحماية الطبيعة ماركو لامبرتيني "العالم وعلى نحو عاجل لأن يقرأ الروابط بين تدمير الطبيعة وصحة الإنسان، لئلا نشهد جائحة قادمة قريبا".
وأضاف "يجب علينا كبح التجارة العالية المخاطر واستهلاك الحياة البرية، ووقف إزالة الغابات وتحويل الأراضي، وعلينا إدارة إنتاج الغذاء على نحو مستدام، فهذه الإجراءات ستساعد بمنع انتشار مسببات الأمراض للبشر، ومعالجة المخاطر العالمية الأخرى لمجتمعنا؛ كفقدان التنوع البيولوجي وتغيُّر المناخ".
وشارك في المؤتمر نحو 600 هيئة حكومية وخاصة وجامعة وهيئة مجتمع مدني من 45 بلداً، يرتبطون إلكترونياً عن طريق مركز للتحكم، فيما تناولت جلسات المنتدى مواضيع مختلفة حول الصحة والتنمية والهواء والمناخ والبحار والنفايات.